فهذا التعريف يشمل الدين من حيث هو، ولو كان قائمًا على الشرك والوثنية، ذلك أن القرآن سمَّاه دينًا، كما في قوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ [الكافرون: 6]، وقوله: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينًۭا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 85].
وقد عرف علماء الإسلام الدين بأنه: وضع إلهي سائق لذوي العقول السليمة باختيارهم إلى ما فيه الصلاح في الحال والفلاح في المآل(1).
الأديان السماوية ووحدتها:
ومن المعروف للدارسين أن الأديان نوعان:
1 - أديان سماوية أو كتابية، على معنى أن لها كتابًا نزل من السماء، يحمل هداية الله للبشر، مثل «اليهودية» التي أنزل الله فيها كتابه «التوراة» على رسوله «موسى» 0 : ، ومثل «النصرانية» التي أنزل الله فيها كتابه «الإنجيل» على رسوله المسيح «عيسى» 0 : ، ومثل «الإسلام» الذين أنزل الله فيه «القرآن» على خاتم رسله وأنبيائه «محمد» ﷺ .
وفرق ما بين الإسلام والأديان الكتابية الأخرى: أن الله تعالى حفظ أصول الإسلام ومصادره بوصفه الرسالة الأخيرة للبشر، فلم يصبها تحريف ولا تبديل، في حين لم يحفظ مصادر الأديان الأخرى وكتبها المقدَّسة، فحُرِّفت وبُدِّلت، أو ضاعت.
2 - وأديان وثنية أو وضعية، تنسب إلى الأرض لا السماء، وإلى البشر لا إلى الله مثل «البوذية» في الصين واليابان، و«الهندوسية» في