بينات الحل الإسلامي وشبهات العلمانيين والمتغربين \ 8 صـ
لم يكن إيماني بالحلِّ الإسلامي لمجرَّد أنِّي مسلم فقط.. والمسلم لا يصحُّ إسلامه، ولا يتمُّ إيمانه، إلَّا بالرجوع إلى منهج الإسلام في مختلف جوانب الحياة، والرضا بحكم الله ورسوله فيها: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (الأحزاب:36)؛ إنَّما كان إيماني بالحلِّ الإسلامي نتيجة الدراسة والتحليل والموازنة، وقراءة التاريخ، واستقراء الواقع لأُمَّتنا كذلك.
فصول في العقيدة بين السلف والخلف \ 18 صـ
خلق الله تعالى الخلق ليعرفوه سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، متَّصفًا بكل كمال، منزَّهًا عن كل نقص، فإذا عرفوه عز وجل كما ينبغي أن يُعرف، توجهوا إليه بالعبادة التي لا يستحقها أحد غيره، ولا يُتقَرَّب بها إلا إليه، وحمدوه تعالى كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.
مدخل لمعرفة الإسلام \ 193 صـ
عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاسمع من قوله، فرجع فقال: "رأيته يأمر بمكارم الأخلاق". متفق عليه.
جيل النصر المنشود \ 23 صـ
النصر لا يأتي عفوًا، ولا ينزل اعتباطًا. إنه من عند الله، فمن نصره الله فلن يُغلب، ومن خذله فلن يُنصر، ولو كان معه العَدد والعُدَّة
الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي \ 13 صـ
الأمم يعتريها ما يعتري الأفراد من غياب الوعي، مُدَدًا تطول أو تقصُر، نتيجة نوم وغفلة من داخلها، أو نتيجة «تنويم» مسلَّط عليها من خارجها. والأُمَّة الإسلاميَّة يعتريها ما يعتري غيرها من الأمم، فتنام أو تُنَوَّم، ثُمَّ تدركها الصحوة، كما نرى اليوم.
المنتقى من الترغيب والترهيب (2) \ 603 صـ
عن المقدام بن مَعْدِيكَرِب رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «ما أَكَلَ أحدٌ طعامًا قَطُّ خيرًا من أنْ يَأْكُلَ من عَمَلِ يده، وإنَّ نَبِيَّ اللهِ داود عليه الصلاةُ والسلامُ كان يَأْكُلُ من عَمَلِ يده».
خطب الجمعة (8) \ 10 صـ
صوتك الَّذي تُدلي به في الانتخابات ليس كلمة عابرة، ولا مسألة تافهة، ولكنَّه شهادة خطيرة، تُسأل عنها: أمام الله، وأمام الأمَّة، وأمام التاريخ.شهادة لا يترتَّب عليها دفع غرامة، أو سداد دين، أو إيجاب نفقة، أو تقرير عقوبة، كغيرها من الشهادات، ولكنَّها شهادة يترتَّب عليها كيان مجتمع، وسياسة حكومة، ومستقبل أمَّة. فانظر ماذا يجب عليك، حتَّى تكون بمَنْجاة من سخط الله وذمِّ النَّاس، وخصوصًا المؤمنين؛ فإنَّهم شُهداء الله في الأرض.
ابن القرية والكتاب (4) \ 18 صـ
أكَّدت نصوص القرآن والسُّنَّة ضرورة احترام العهود والمواثيق، واعتبرت ذلك من خصال المؤمنين: {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلاَ يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ}(الرعد:20)، {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}(المؤمنون:8). كما اعتبرت النصوص القرآنيَّة والنبويَّة الغدر ونكث العهد من خصال الكفَّار والمنافقين: {وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ}(الرعد:25).
خطب الجمعة (18) \ 5 صـ
عن سهل بن حنيف، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن سألَ اللَّهَ الشَّهادةَ بِصِدْق؛ بلَّغَه اللَّهُ منازلَ الشُّهداءِ، وإن ماتَ علَى فراشِه».
نظام الوقف في الفقه الإسلامي \ 11 صـ
من الفرائض القرآنية التي لم يُولِها الناس عناية كافية: فريضة الحضِّ على طعام المسكين، فإذا كان بعض الناس لا يستطيع أن يطعم المسكين لفقره ومسكنته هو، فكلُّ الناس قادر أن يحضَّ غيره على إطعام المسكين، ولو بكلمة يقولها. قال تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ* فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الماعون:1-3].
محاضرات الإمام القرضاوي (5) \ 10 صـ
قضية فلسطين هي قضية الأمة كلها، قضية كلِّ مسلم، ليست قضية العرب وحدهم، ولا قضية الفلسطينيين وحدهم.. ولو أنَّ الفلسطينيين تقاعسوا عن أداء الواجب؛ لكان واجبًا على المسلمين أن يقاتلوا دفاعًا عن فلسطين؛ فالمسجد الأقصى والقدس الشريف وأرض النبوَّات: ليست ملك الفلسطينيين وحدهم، هي ملك المسلمين جميعًا.
خطب الجمعة (4) \ 14 صـ
الإسلام هو الدعوة إلى التوحيد الحقِّ. والدعوة إلى التوحيد الحقِّ تعني: الدعوة إلى التحرير الحقِّ، تحرير الإنسان من العبوديَّة لغير الله: من العبوديَّة للأشياء، والعبوديَّة للأشخاص، والعبوديَّة للأهواء، والعبوديَّة للأوثان، والعبوديَّة للأوهام.
الإسلام حضارة الغد \ 5 صـ
عن المقداد بن الأسود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله الإسلام، بعز عزيز أو ذل ذليل". رواه أحمد وابن حبان
فتاوى معاصرة (2) \ 15 صـ
إنَّ الأخذ بالأسباب لا ينافي القدر؛ بل هو من القدر أيضًا؛ ولهذا حين سُئل صلى الله عليه وسلم عن الأدوية والأسباب الَّتي يُتقَى بها المكروه، هل ترد من قدر الله شيئًا؛ كان جوابه الفاصل: "هي من قدر الله".
المقدمات \ 5 صـ
عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يحمِلُ هذا العلمَ من كلِّ خلَفٍ عدولُه، ينفونَ عنهُ تحريفَ الغالينَ، وانتحالَ المبطلينَ، وتأويلَ الجاهلينَ».
نساء مؤمنات \ 8 صـ
مِن وسائل تثبيت الإيمان عرض «نماذج مؤمنة» يرى النَّاس فيها معاني الإيمان وقيمه وفضائله مجسَّمة في بشرٍ يمشون على الأرض، يمكن أنْ تتَّخذ من حياتهم أسوة حسنة. وهذا سرُّ عناية سلفنا رضي الله عنهم بكتب الطبقات والتراجم للعلماء والزهاد والصالحين؛ ليكون من سيرهم منارات إرشاد، ومصابيح هداية.
مدخل لمعرفة الإسلام \ 203 صـ
إن حاجة الإنسان إلى الدين عامة، وإلى الإسلام خاصة، ليست حاجة ثانوية ولا هامشية، إنها حاجة أساسية أصيلة، تتَّصل بجوهر الحياة، وسرِّ الوجود، وأعمق أعماق الإنسان.
فقه الوسطية الإسلامية والتجديد \ 12 صـ
المنهج الوسط الذي ندعو إليه هو منهج تلاءم مع فطرتي وعقلي، وانسجم مع فَهمي للإسلام من ينابيعه الصافية، كما تواءم مع منطق العصر، وحاجات الأمة فيه، وعلاقتها بغيرها من الأمم في عصر تقارب الناس فيه حتى غدا العالم قرية واحدة.
الناس والحق \ 12 صـ
الحقيقة الناصعة الَّتي تشهد بها الفِطَر والعقول، ويشهد لها كلُّ سطر، بل كلُّ حرفٍ في كتاب الوجود: أنَّ الله هو الحقُّ، وما دونه هو الباطل. وهذا ما أعلن عنه كتاب الله الحقُّ في غير سورة من سوره، فقال: {فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ} [يونس:32]، {ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} [الحج:6].
كيف نتعامل مع السنة النبوية \ 7 صـ
السُّنَّة النبويَّة هي الوحي الثاني، أو الوحي غير المتلو، الَّذي هو البيان النبويُّ للقرآن الكريم، وهي المصدر الثاني لتشريع الأحكام، وتوجيه السلوك، لدى المسلمين؛ لهذا كان التعامل معها فريضة على المسلمين، فهمًا وفقهًا، وإيمانًا والتزامًا، وعملًا وسلوكًا، ودعوة وتعليمًا.
تاريخنا المفتري عليه \ 10 صـ
المسلمون كغيرهم من النَّاس يُصيبون ويخطئون، ويستقيمون وينحرفون، ويعدلون ويظلمون.. ولكنْ ينبغي أنْ نحكم على التاريخ بمجموع أحداثه ووقائعه، وبكلِّ فئاته وطبقاته، وبجميع أقطاره وأمصاره، وبالمقارنة بينه وبين غيره من تواريخ الأمم في عصره. وهنا نجد تاريخنا يتميَّز ويتفوَّق على كلِّ تواريخ الأمم في تلك العصور.
مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب والافرق الإسلامية \ 9 صـ
هناك عامل مهم يدعو الأُمَّة كلها بجميع مذاهبها ومدارسها وطوائفها: أن تتقارب وتتلاحم وتتضامن فيما بينها، وهو الخطر الداهم الذي يهدد الأُمَّة جمعاء، إن لم تقف له بالمرصاد، إنه خطر تجمعت فيه الصهيونية والصليبية والوثنية، رغم ما بين بعضها وبعض من خلافات؛ ولكن جمعهم العدو المشترك وهو الإسلام، وصدق قول الله تعالى: {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} (الجاثية:19).
فوائد البنوك هي الربا الحرام \ 5 صـ
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات»، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا ...». متفق عليه.
الإسلام والعنف نظرات تأصيلية \ 11 صـ
أكثر من يُتهم بالعنف المسلمون، وأكثر من يتهمهم به الغربيون. والواقع يقول: إن الغربيين هم أكثر الناس عنفا، وإن المسلمين في العالم كله هم ضحايا هذا العنف، ودماؤهم وحرماتهم مستباحة في كل مكان.
إنَّ الخطر كلَّ الخطر في أولئك الَّذين يعبدون أنفسهم، أولئك المنافقون المُراؤون، إنَّ الكافر يُعرَف أنَّه كافر فيُتَّقى، والفاجر يُعرَف أنَّه فاجر فيُحْذَر، إنَّما الخطر كلُّ الخطر في هذا الَّذي يُجَمِّل ظاهره، وباطنه كلُّه خراب، قالبه حسن، وقلبه سَيِّئ، يعمل عمل أهل الآخرة، ولكنَّه لا يريد إلا الدنيا، هذا هو الخطر.
البابا والإسلام.. ردٌّ علمي على البابا بنديكت السادس عشر \ 24 صـ
ما أَمَرَ به دِينُنا في منهج الدعوة إلى الإسلام؛ بيَّنته الآية الكريمة بكلماتها البليغة المُوجَزة من سورة النحل: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، فالدَّعوة بالحكمة والموعظة الحسنة تكون عادةً مع الموافقين، والجدال - أو الحوار- بالَّتي هي أحسن، تكون عادةً مع المُخَالِفين.
من أجل صحوة راشدة تجدد الدين وتنهض بالدنيا \ 10 صـ
نحمد الله أنَّ مداد العلماء ودماء الشهداء، وكلمات الحداة، وجهود الدعاة، وجهاد المصلحين، لم تذهب سُدًى، ولم تكن - كما ظنَّ الظانُّون - صيحةً في وادٍ، أو نفخةً في رمادٍ، بل آتت أُكُلها في حينها بإذن ربها. وصدق الله العظيم إذ يقول: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (إبراهيم:24، 25).
عمر بن عبد العزيز \ 12 صـ
عمر بن عبد العزيز من الراشدين المهديِّين، وقد أجمع علماء هذه الأُمَّة على أنَّه هو الَّذي جدَّد أمر الدين في المائة الأولى، وأنَّه بالإجماع ينطبق عليه قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود عن أبي هُرَيْرة رضى الله عنه: «إنَّ الله يبعثُ لهذه الأُمَّة على رأس كلِّ مائة سنةٍ من يُجدِّد لها دِينَها».
الحرية الدينية والتعددية في نظر الإسلام \ 10 صـ
الملحدون – المنكرون لوجود الله – قِلَّة لا وزن لهم على مدار التاريخ، وإنما كان الشرك هو الآفة التي أصابت البشرية من قديم، ولهذا بعث الله رسله للدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك، لا محاربة الإلحاد، كان النداء الأول لدى رسل الله: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف:59].
أشراط الساعة الصغرى والكبرى \ 20 صـ
إنَّ كثيرًا من مشايخ المسلمين تأثَّروا بما أشاعه بينهم رجال اليهود، الذين ظنَّهم بعض المسلمين من علماء أهل الكتاب، الذين يعرفون بعض ما قد يخفى على المسلمين، ومن هؤلاء الذين اشتُهروا عند المسلمين، واستسلموا لهم، وأخذوا عنهم كل ما يقولون عن كتبهم: كعب الأحبار، ووهب بن منبِّه، والحقيقة أن ما نقلوه ليس نقلًا حقيقيًّا من كُتُب القوم، بل فيه الكثير من الخرافات والأباطيل، التي تشيع عند المبتدعة والغلاة والمتفلسفة.
خطب الجمعة (10) \ 11 صـ
إذا أراد الإنسان أن يسلك منهاج العابدين فعليه أن يُصحِّحَ نيَّته، ويُخلصها لله تبارك وتعالى.. أن يُجرِّد نيَّته لله، ويخلص إرادته لله، ويُصَفِّيها من كلِّ الشوائب والبواعث والأغراض الَّتي يتهافت عليها الناس؛ فإنَّ الله لا يقبل العمل المشوب، ولا النيَّة المدخولة، ولا يقبل من العمل إلَّا ما ابتُغِي به وجهه.
خطب الجمعة (8) \ 9 صـ
في غبار المعركة الانتخابيَّة، وفي زحمة التنافس بين المُرَشَّحين، قد يلتبس الحقُّ بالباطل، ويُؤْثِر النَّاس المنفعة على الواجب، والنزعة الخاصَّة على المصلحة العامَّة، وينقادون للعصبيَّة الجاهليَّة لا للحقِّ المُبِين.ويقف المؤمن حريصًا على إرضاء ربِّه، وراحة ضميره، وأداء واجبه.
درس النكبة الثانية \ 7 صـ
إن الهزيمة الَّتي حاقت بالعرب في عام 1967م. وفقدوا فيها ما بين القَنْطَرة والقُنَيْطرة، وأصبح المسجد الأقصى في قبضة إسرائيل: كانت إحدى الكوارث الكبرى في تاريخ هذه الأُمَّة.. ولا يشبهها إلَّا نكبة التتار حين دخلوا بغداد، ودمَّروا الحضارة الإسلاميَّة، وأسقطوا الخلافة العباسيَّة. ومن حقِّ هذه القارعة الهائلة في تاريخ العرب والمسلمين أنْ تتناولها الأقلام بالتحليل والدراسة؛ لتأخذ منها العِبْرة.
الوطن والمواطنة في الأصول العقدية والشرعية \ 8 صـ
استعنتُ بالله تعالى، وكتبتُ هذه الصحائف، مستهديا بكتاب الله، وبسنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومغترفا من بحر تراثنا الزاخر: الفقهي والأصولي، والحديثي والتفسيري، ومتأمِّلا في الواقع وما يمور به من تيارات فكرية، وأحداث واقعية، ومواقف سياسية، واضطرابات بشرية؛ رابطًا الفروع بأصولها، والظواهر بمقاصدها، جامعا بين فقه النصِّ وفقه الواقع.
* هذا الكتاب مدخل للتعريف بالإسلام، يُعَرِّف بمقوماته الأساسية: من عقيدة، وعبادة، وأخلاق، وتشريع. ويعرف أيضًا بخصائصه العامة: الربانية، والإنسانية، والشمول، والوسطية، والجمع بين الثبات والمرونة. كما يعرف بأهدافه الرئيسيَّة، وهي: بناء الفرد الصالح، والأسرة الصالحة، والمجتمع الصالح، والدولة الصالحة، والأمة الصالحة، والدعوة إلى خير الإنسانية. ويعرف بمصادره المعصومة وهي القرآن والسُّنَّة، مع بيان حاجة البشرية أفرادًا ومجتمعاتٍ إلى الدين عامَّة، وإلى الإسلام خاصَّة. * وهو كافٍ للمسلم المعاصر للوقوف على الحقائق الكبرى المتعلقة بالإسلام، فهو يمنحه التعرف إلى جوهر دينه مبرَّأً من التجزئة والتجميد والتمييع والتشويه، سالمًا من تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. * كما يعطي غير المسلم الذي يرغب في معرفة شيئًا عن الإسلام صورة صادقة عن أساسيات هذا الدين، الذي أنزل الله به آخر كتبه، وبعث به خاتم رُسُله؛ رحمة للعالمين، وحجَّة على الناس أجمعين.
* هذا الكتاب يوضح خصائص الإسلام كله بعقائده وعباداته وأخلاقه وشرائعه. * وهو تتمَّة لكتاب الشهيد سيد قطب (خصائص التصور الإسلامي)، غير أن كتاب الأستاذ سيد يُعنى بجانب واحد من جوانب الإسلام الرَّحْب وهو جانب الاعتقاد، أما هذا الكتاب فيوضح خصائص الفكرة الكلية للإسلام كله، بما تشمل من العقائد، والعبادات، والأخلاق، والشرائع. * تناول الكتاب بالشرح والتحليل سبع خصائص من خصائص الإسلام، هي: الربانية، والإنسانية، والشمول - ويعني به شمول الزمان والمكان والإنسان، وهو في الواقع يضم خصائص ثلاثًا هي: الخلود، والعالمية، والاستيعاب – ثم الوسطية أو التوازن، والواقعية، والوضوح، والجمع بين الثبات والمرونة. * والكتاب لا يكتفي بتعديد هذه الخصائص وشرحها، وبيان كيف شرع الإسلام ما يبرزها، ويحولها إلى واقع ملموس؛ لكنه ينفذ إلى شيء من ثمراتها في نفس المسلم وحياته، موازنًا في ذلك بين الإسلام وغيره من المناهج والأديان، وقد يتطرق إلى شيء مما يمتاز به الإسلام عليها.
* كتاب عقائد الإسلام هو زاد للمسلم في طريق الإيمان، ودليل له لمعرفة ما ينبغي عليه اعتقاده، كما أنه بيان لغير المسلمين: يعرفون به حقيقة هذا الدين، وما يقوم عليه اعتقاد المسلمين. * يُفصِّل الكتاب أركان الإيمان وأولها الإيمان بالله؛ لأن إثبات عقائد الإسلام الكبرى لا يتم ولا يستقيم إلا إذا قام الأساس الأول للعقيدة، وهو الإيمان بوجود الله، والإيمان بوحدانيته في ربُوبيته وألوهيته، والإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، التي يتجلَّى فيها اتصافه بكل كمال يليق به، وتنزُّهه عن كل نقص. والكتاب يقيم الأدلة على وجود الخالق جلَّ جلاله؛ ويبين حقيقة التوحيد، وآثاره في الحياة، وما يضاده من الشرك، وأضراره ومفاسده، كما يوضح كمالات الله سبحانه وتعالى العليا وأسمائه والحسنى وصفاته العظمى. * ويستعرض الكتاب بقية أركان الإيمان ركنًا ركنًا؛ فيتعرض للإيمان بالملائكة، فيذكر عِظم خلقهم وأعمالهم وصفاتهم، ويبين أثر الإيمان بهم، ويتطرق للحديث عن الجن والشياطين؛ باعتبارهم مذكورين في القرآن الكريم، وكل ما هو في القرآن يجب الإيمان به كما ورد. * ثم يتحدث عن الإيمان بالكتب التي أنزلها الله على رسله وأثرها، وما أصابها من تحريف، ويختم ذلك بالحديث عن الكتاب الخاتم والمعجزة الخالدة: القرآن وخصائصه، والأدلة الدالة على صدقه. * ثم يتحدث عن الإيمان بالأنبياء والرسل الذين اصْطَفَاهُم الله من بني البشر، واختصَّهم بالوحيِ، وأَمَرَهُم بتبليغِهِ؛ فيتحدث عن صفاتهم، ووجوب الإيمان بهم، والحكمة من إرسالهم، ويختص خاتمهم صلى الله عليهم وسلم بذكر خاص، فيتحدث عن دلائل نبوته، والحكمة من بعثه. * ثم يتحدث عن الإيمان بالآخرة، وأهم أحداثها الكبرى، وعن الجزاء فيها، والجنة وما فيها من النعيم، والنار وما فيها من العذاب الأليم، وعن أصناف الناس تجاه الإيمان بها، مبينًا أن الدار الآخرة هي دار الإنسان الحقيقية، وأن القبر أول منازلها. * ويختتم الكتاب بركن الإيمان بالقدر، وعلاقته بالأسباب، ومجالاته، وأهم القضايا التي أثيرت حوله في تاريخنا كقضية الجبر والاختيار. * والكتاب في كل فصوله يعتمد على أدلَّة القرآن، الَّتي ذكرها لإثبات معتقداته، وإقناع مَدْعُوِّيه، والردِّ على خصومه، وتفنيد ما يثيرونه من شبهات ومفتريات، ويهتم بمشكلات العقل المعاصر.
* هذا الكتاب يُلقي الضوء على الآثار المباركة للإيمان في حياة الإنسان، فهو ضرورة لا غنى عنها للفرد؛ ليطمئن ويسعد، وتزكو نفسه. وإلا فسيظل قلقا متبرما حائرا، ليس له جذور، لا يعرف حقيقة نفسه، ولا سرَّ وجوده. . أو حيوانا شرها أو سبعا فاتكا، لا تستطيع الثقافة ولا القانون - وحدهما - أن يحدَّا من شراهته، أو يقلما أظفاره. * كما أنه ضرورة للمجتمع ليستقر ويتماسك ويرتفع ويرقى، والتاريخ خير شاهد، وإلا فهو مجتمع غابة وإن لمعت فيه بوارق الحضارة. . البقاء فيه للأقوى لا الأتقى! مجتمع تعاسة وشقاء؛ وإن زخر بأدوات الرفاهية وأسباب النعيم. . مجتمع تافه لا تعدو غايات أهله شهوات البطون والفروج، فهم {يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ} [محمد:12]. * وهو يناقش المذاهب العقدية المختلفة، مبينًا أن عقيدة الإسلام قد احتوت جميع المذاهب المختلفة، بعد أن أزالت عنها ما علق بها من شوائب. * وهو يبين بوضوح كذب تلك الفرية الظالمة التي زعمت أنَّ الدين مخدِّر للشعوب أو معوِّق للحياة. * وهو ينادي في أمة الإسلام: إن طريق الإيمان هو الذي يتعيَّن عليها أن تسلكه؛ فهو الطريق الفذُّ لتحقيق كل ما نريد من أهداف، وما نصبو إليه من آمال. فإن كنا نريد الآخرة، فطريقها هو الإيمان، وإن كنا نريد الدنيا، فطريقها هو الإيمان، وإن كنا نريدهما معًا، فليس غير الإيمان.
* هذا الكتاب ليس بحثًا في «الأحكام الفقهية» للعبادة؛ لكنه بحث في حقيقة العبادة ومنزلتها، وأسرارها وشمولها وغايتها، وسر التكليف بها، ، وما جاء به الإسلام من هدى وإصلاح في مجالها. * وهو يصحِّح المفاهيم المغلوطة، التي سادت بين كثير من المسلمين المتأخرين في شأن العبادة، ويطرد الأفكار الضالَّة التي يريد بعض الناس أن يدخلوها في رؤوس المسلمين عن قيمة العبادة ومكانتها في الإسلام. * فهو يكشف الزيف عن التفريط والتزمت والمبتدعات، فيوضح أن العبادة هي مهمة الإنسان الأولى في الوجود، ويبين حقيقة مجال العبادة، ويلقي الضوء على الغاية منها. * ويبين ما جاء به الإسلام من هدى وإصلاح في مجال العبادة، وبهذا نعرف: مَن نعبده؟ ولماذا نعبده؟ وبماذا نعبده؟ وكيف نعبده؟
هذا الكتاب يسد ثغرة في المكتبة الإسلاميَّة، فهو يشرح معنى كل من الوسطية والتجديد، ويبين معالمهما ومناراتهما، ويلقي الضوء الكاشف على مُقوِّمات كل منهما وخصائصه وأهدافه ومناهجه، ويُزيح الغبار عن حقائقه. * من أشدِّ الأمور خطرًا: ترك المصطلحات الكبيرة مثل الوسطية والتجديد دون توضيح للمقصود منها، ودون شرح لمعناها وماهيتها شرحًا يلقي الضوء الكاشف على مُقوِّماتها وخصائصها وأهدافها ومناهجها، ويُزيح الغبار عن حقائقها، ويردُّ على أباطيل خصومها، ويُفنِّد شبهات معارضيها، وبذلك يتَّضح صراط المؤمنين، وتستبين سبيلُ المجرمين
* وهو يدلل بالأدلة الناصعة، والبراهين القاطعة، على أنَّ منهج الوسطية والتجديد هو الذي يُعبِّر عن حقيقة الإسلام قبل أن تشوبه الشوائب، وتلحق به الزوائد والمبتدعات، وقبل أن تصنَّف أمَّته إلى فرق وجماعات شتَّى؛ فهو منهج الإسلام الأول إسلام القرآن الحكيم والرسول الكريم. * وهو يثبت أن الوسطية هي المنهج العام لدين الإسلام بعقائده وتصوراته وعباداته وشعائره وأخلاقه ومُثُله وتشريعاته ونُظمه. * ويزيح التصورات الخاطئة حول مفهومي الوسطية والتجديد، ويرد على الشبهات الموجهة إلى دعاتهما، مع بيان حاجة الأمة الإسلامية خاصة والبشرية عامة إلى ذلك المنهج.
* هذا الكتاب أُلِّف ليكون الأساس الفكري والدعامة النظرية الأساسية لفكرة العودة إلى الشريعة الإسلامية، وليكون ردًّا علميًّا على المشككين والشاكين في صلاحيتها لعصرنا ولكل العصور. * وهو يضع معالم الطريق لمعالجة الأوضاع وحل المشكلات المتجددة في ضوء الشريعة الخالدة. * وفيه الرد على كثير من أسئلة المستفسرين وشبهات الشاكِّين والمشككين. * وهو يتضمن شهادات وأدلة على صلاحية الشريعة للتطبيق في كلِّ زمان ومكان: شهادة الوحي، وشهادة التاريخ، وشهادة الواقع. * كما يتضمن التأكيد على ضرورة الاجتهاد لمعالجة الأوضاع المتطورة والمشكلات المتجددة في ضوء الشريعة، مع بيان المراد بالاجتهاد، والموقف من التراث الفقهي، ومن فهم النصوص، ومن المسائل الحادثة، والشروط التي يجب توفرها عند تطبيق الشريعة في مختلف النواحي القانونية، حتى تؤتي أكلها، وتسعد أهلها.
* هذا الكتاب فاتحة محور الفقه وأصوله يحتوي تمهيدًا عن شرعية التيسير، ولماذا يتبناه الشيخ القرضاوي رحمه الله؟ وما المقصود به في مجال الفهم، وفي مجال العمل والتطبيق؟
* وهو يتحدث عن فقه العلم في بداية سلسلة الفقه، فبه يتبين الحق من الباطل في المعتقدات، والمسنون من المبتدع في العبادات، والصحيح من الفاسد في المعاملات، والحلال من الحرام في التصرفات، والصواب من الخطأ في الأفكار، والمحمود من المذموم في المواقف والأفراد والجماعات، ولهذا كان طلب العلم مقدمًا على طلب العمل. * وبهذا الكتاب تتعانق دعائم هذا المحور: فقه الأعمال الظاهرة بتفريعاته، وفقه السلوك والأخلاق، وفقه الآداب الشرعية والأعمال الباطنة.
* هذا الكتاب يتناول قضية قديمة جديدة من قضايانا الفكرية، وهي قضية «الأصالة والمعاصرة» في ثقافتنا، فمنذ بدايات القرن العشرين نقرأ ونسمع ونتابع أنباء صراع فكري أدبي محتدم بين تيارين متعارضين، يعبَّر عن أحدهما بـ «القديم»، ويعبَّر عن الآخر بـ«الجديد»، وما زالت هذه المعركة مستمرة بين التيارين المتضادين: ظاهرة حينًا، وخفية في معظم الأحيان! يشتعل أوراها كلما ظهر كتاب أو مقالة بالغَا الجرأة، وتخبو جذوتها كلما مضت الحياة على وتيرتها المعتادة. * يبين الكتاب ماهية ثقافتنا ومكوناتها وخصائصها، وأنه لا تعارض بين كونها عربية وكونها إسلامية، فلا معنى للعروبة بغير الإسلام، ولا غنى للإسلام عن العروبة. * ويوضح معنى الأصالة والمعاصرة، هاتين الكلمتين اللتين اشتهرتا على الألسنة والأقلام، ورددهما الناس هنا وهناك، دون تحديد بيِّن لمفهومهما، فيوضح ما المقصود بهما في نظرنا نحن المؤمنين برسالة الإسلام، وخلود دعوته، وبقاء أمته، واستمرار كتابه محفوظًا كما وعد الله: {وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} [الكهف:98]. * وكذلك يوضح المنهج الوسط في قضية القديم والجديد، أو الأصالة والمعاصرة، وأنه لا تعارض بين الأصالة الحقة والمعاصرة الحقة. * ويضع محاور للالتقاء يمكن أن يلتقي عليها المخلصون ممن يُحسبون من دعاة الأصالة ومن يحسبون من دعاة المعاصرة، يتفق عليها الطرفان، ويغلقون ملفات الجدل حولها. * ملحق بالكتاب تعقيب الدكتور محمود قمبر على ورقة (الثقافة العربية الإسلامية بين الأصالة والمعاصرة) - وهي أصل هذا الكتاب – ورد الشيخ رحمه الله عليها.
هذا الكتاب يتناول ما يسميه رجال القانون (الأحوال الشخصية)، وهو ما يتعلق بالمرء وذويه، ممن يتعلق بهم بالنسب والرحم والمصاهرة، أو أحكام الأسرة والعائلة في حالة الاتصال والانفصال، والحياة والموت، فيتناول أحكام الخِطبة والزواج، وحقوق الزوجين، وانقضاء الزوجية وما يترتب عليه من أحكام، وحقوق الأقرباء والمواريث والوصايا والأوقاف. * قد أولى الإسلام الأسرة رعايته وعنايته، كيف لا وهي أساس المجتمع، واللبنة الأولى من لبناته؟! فهي التي إن صلحت صلح المجتمع كله، وإن فسدت فسد المجتمع كله، وعلى أساس قوتها وتماسكها يقوم تماسك المجتمع وقوته. وأولى الإسلام كذلك المرأة عنايته، وأنصفها بما لم ينصفها به دين أو نحلة، فقد كرمها أنثى، وأنصفها بنتًا، وحماها زوجة، وكرمها أمًّا، وأنصفها عضوًا في المجتمع. * وهو يتناول أيضًا أهم قضايا المرأة ومشاركتها في المجتمع، بمنهاج وسطي لا يغلو غلو المشددين، ولا يفرط تفريط المتغربين، فيضع الضوابط الشرعية للتعامل بين الجنسين، ويُفَصِّل في أحكام زي المرأة وزينتها، ويطيل القول في مسألة النقاب أهو واجب أم مندوب؟ ويرد على من قالوا ببدعيته. * ويتناول أيضًا موضوع مشاركة المرأة في مجتمعها، ومضار غياب المرأة المسلمة عن ميادين العلم والفكر، والدعوة والأدب والإبداع، ويطيل القول في مناقشة علماء الأحناف في منعهم النساء من المساجد. * كل هذا بلغة سهلة يسيرة، بعيدة عن التعقيد والإغراب، وعبارة متوسطة لا تبلغ حد الإملال، ولا تقصر إلى حد الإخلال.
* من أشدِّ الأمور خطرًا: تكفير المسلم، هذا الكتاب دراسة موسعة تناقش مسألة التكفير، فيتحدث أولًا حول حد الإيمان والكفر، ومعناهما وثمراتهما في الدنيا والآخرة، ويفصل ألوان الكفر المختلفة؛ كالإلحاد، والشرك، وكفر أهل الكتاب. ثم يتطرق إلى كفر النفاق، مفرقًا بين نفاق العمل ونفاق العقيدة، وإلى كفر الردة وأحكام المرتد. كما يبحث في معنى الإيمان وقضاياه والأمور التي لا يتم الإيمان إلا بها، وبماذا يعتبر المرء مسلمًا؟
* يبين الكتاب مخاطر التكفير، وبماذا يتحقق، وأهمية الاحتياط في تكفير المعين، وموانع ذلك، وما الذي يكفر به المسلم؟ مع بيان أهم الفرق التي انحرفت في قضية التكفير عبر التاريخ. وأصل هذا الكتاب رسالة موجزة مركَّزة بعنوان (ظاهرة الغلو في التكفير)، ترد على الجماعات التي أسرفت في التكفير في عصرنا، فكفرت الأمة أو كادت: كفرت الحكام؛ لأنهم لم يحكموا بما أنزل الله، وكفرت الجماهير؛ لأنهم سكتوا عن الحُكَّام. لكن بعد أن ظهرت جماعات جديدة تحمل جرثومة التكفير، وتكتب أدبيات جديدة للتأصيل له وللعنف عمومًا، رأى الشيخ القرضاوي رحمه الله أن يوسِّع هذه الرسالة، ويجمع شتات ما تفرَّق في كتبه عن التكفير والتطرف والعنف، وتطرَّق إلى مسائل لم يتطرَّق إليها من قبل. * ألحق بهذا الكتاب نقول مهمة في قضية التكفير عن الأئمة، من فقهاء المذاهب الأربعة وغيرهم.
* كتاب عقائد الإسلام هو زاد للمسلم في طريق الإيمان، ودليل له لمعرفة ما ينبغي عليه اعتقاده، كما أنه بيان لغير المسلمين: يعرفون به حقيقة هذا الدين، وما يقوم عليه اعتقاد المسلمين.* يُفصِّل الكتاب أركان الإيمان وأولها الإيمان بالله؛ لأن إثبات عقائد الإسلام الكبرى لا يتم ولا يستقيم إلا إذا قام الأساس الأول للعقيدة، وهو الإيمان بوجود الله، والإيمان بوحدانيته في ربُوبيته وألوهيته، والإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، التي يتجلَّى فيها اتصافه بكل كمال يليق به، وتنزُّهه عن كل نقص.والكتاب يقيم الأدلة على وجود الخالق جلَّ جلاله؛ ويبين حقيقة التوحيد، وآثاره في الحياة، وما يضاده من الشرك، وأضراره ومفاسده، كما يوضح كمالات الله سبحانه وتعالى العليا وأسمائه والحسنى وصفاته العظمى.* ويستعرض الكتاب بقية أركان الإيمان ركنًا ركنًا؛ فيتعرض للإيمان بالملائكة، فيذكر عِظم خلقهم وأعمالهم وصفاتهم، ويبين أثر الإيمان بهم، ويتطرق للحديث عن الجن والشياطين؛ باعتبارهم مذكورين في القرآن الكريم، وكل ما هو في القرآن يجب الإيمان به كما ورد.* ثم يتحدث عن الإيمان بالكتب التي أنزلها الله على رسله وأثرها، وما أصابها من تحريف، ويختم ذلك بالحديث عن الكتاب الخاتم والمعجزة الخالدة: القرآن وخصائصه، والأدلة الدالة على صدقه.* ثم يتحدث عن الإيمان بالأنبياء والرسل الذين اصْطَفَاهُم الله من بني البشر، واختصَّهم بالوحيِ، وأَمَرَهُم بتبليغِهِ؛ فيتحدث عن صفاتهم، ووجوب الإيمان بهم، والحكمة من إرسالهم، ويختص خاتمهم صلى الله عليهم وسلم بذكر خاص، فيتحدث عن دلائل نبوته، والحكمة من بعثه.* ثم يتحدث عن الإيمان بالآخرة، وأهم أحداثها الكبرى، وعن الجزاء فيها، والجنة وما فيها من النعيم، والنار وما فيها من العذاب الأليم، وعن أصناف الناس تجاه الإيمان بها، مبينًا أن الدار الآخرة هي دار الإنسان الحقيقية، وأن القبر أول منازلها.* ويختتم الكتاب بركن الإيمان بالقدر، وعلاقته بالأسباب، ومجالاته، وأهم القضايا التي أثيرت حوله في تاريخنا كقضية الجبر والاختيار.* والكتاب في كل فصوله يعتمد على أدلَّة القرآن، الَّتي ذكرها لإثبات معتقداته، وإقناع مَدْعُوِّيه، والردِّ على خصومه، وتفنيد ما يثيرونه من شبهات ومفتريات، ويهتم بمشكلات العقل المعاصر.
* هذا الكتاب يوضح خصائص الإسلام كله بعقائده وعباداته وأخلاقه وشرائعه.* وهو تتمَّة لكتاب الشهيد سيد قطب (خصائص التصور الإسلامي)، غير أن كتاب الأستاذ سيد يُعنى بجانب واحد من جوانب الإسلام الرَّحْب وهو جانب الاعتقاد، أما هذا الكتاب فيوضح خصائص الفكرة الكلية للإسلام كله، بما تشمل من العقائد، والعبادات، والأخلاق، والشرائع.* تناول الكتاب بالشرح والتحليل سبع خصائص من خصائص الإسلام، هي: الربانية، والإنسانية، والشمول - ويعني به شمول الزمان والمكان والإنسان، وهو في الواقع يضم خصائص ثلاثًا هي: الخلود، والعالمية، والاستيعاب – ثم الوسطية أو التوازن، والواقعية، والوضوح، والجمع بين الثبات والمرونة.* والكتاب لا يكتفي بتعديد هذه الخصائص وشرحها، وبيان كيف شرع الإسلام ما يبرزها، ويحولها إلى واقع ملموس؛ لكنه ينفذ إلى شيء من ثمراتها في نفس المسلم وحياته، موازنًا في ذلك بين الإسلام وغيره من المناهج والأديان، وقد يتطرق إلى شيء مما يمتاز به الإسلام عليها.
103.الرسول صلى الله عليه وسلم..رحمة الله للعالمين
هذا كتاب يعرض لعدَّة جوانب مضيئة في السيرة المحمَّديَّة، تبهر الأبصار، وتملأ القلوب، وتُعجب الألباب، وتُزيِّن لكل العقلاء أن يتزيَّنوا بها، ويتحلَّوا بفضائِلها.* سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرة جامعة شاملة، يجد كل إنسان فيها موضعًا للقدوة، فقد جمع الله فيه مكارم الأنبياء والمرسلين قبله، فقد قال سبحانه له بعد أنْ سرد عليه عددًا من الرسل المقربين عند الله، بلغ ثمانية عشر رسولًا: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام:21].ومن هنا جعله الله أسوة وإمامًا للمؤمنين؛ ليقتدوا به فيهتدوا: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21].وحياة النبي صلى الله عليه وسلم ليست الحياة الرتيبة الَّتي سارت على وتيرة واحدة، بل هي حياة ثرية، تعددت فيها جوانب القدوة والأسوة، ومن فضل الله على عباده أن جعل في سيرته الجامعة متَّسعًا لكلِّ أنواع الاقتداء في مراحل الحياة المختلفة، وجوانبها المتنوعة.فالشاب والشيخ، والعزب والمتزوج، وذو الزوجة الواحدة، ومعدد الزوجات، والأب والجد، والحاكم والمحكوم، والغني والفقير، والمسالم والمحارب، والمنتصر والمنكسر، كلٌّ يجد في حياته وسيرته مجالًا للقدوة، ولذا أهاب الله بالعالم كلّه أن يتبعوا سبيل النبي صلى الله عليه وسلم، ويقتفوا أثره؛ لأن سيرته الشريفة هي المثل الأعلى، وفيها الأسوة الكاملة لكلّ من يحبّ الخير، ويبتغي الصلاح لنفسه ولغيره.* وهذا كتاب «محمد صلى الله عليه وسلم رحمة الله للعالَمين»، عنوانه يشير إلى قول عَزَّ مِن قائل: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107]، يعرض فيه الشيخ القرضاوي رحمه الله لعدَّة جوانب مضيئة في السيرة المحمَّديَّة، تبهر الأبصار، وتملأ القلوب، وتُعجب الألباب، وتُزيِّن لكل العقلاء أن يتزيَّنوا بها، ويتحلَّوا بفضائِلها.يعرض الكتاب لعبادة النبي صلى الله عليه وسلم لربه، ولزهده في الدنيا في كل أحواله وحالاته، ولبلاغته: بلاغة كتابه الذي أوحي إليه وبلاغة لسانه صلى الله عليه وسلم، ولتعليمه لأمته، ولجهاده الكبير في سبيل دعوته ورسالته، ولحسن قيادته، وتوفر إنسانيته، وذوقه السليم.كما يعرض له زوجًا مع أزواجه، وأبًا وجدًّا مع بنيه وأحفاده، ويعرض لخلقه العظيم، وعدله ورحمته، وكيف كان رياضي الجسم والروح والفكر، فهو بحق الرسول المبعوث رحمة للعالمين.
هذه مجموعة كبيرة من الفتاوى في موضوعات شتَّى، بعضها في المصادر من القرآن والحديث، وبعضها في العقائد والعبادات، وقضايا المرأة والأسرة، وقضايا المعاملات المالية والمدنية، وقضايا الدولة والسياسة والاقتصاد، وقضايا الأُمَّة وعلاقاتها المختلفة.* وتمتاز هذه الفتاوى بأنها تعالج الواقع المعاصر للمسلمين، ولا تشغل الناس إلَّا بما ينفعهم، ويحتاجون إليه في واقع حياتهم، أو مصيرهم ومآلهم.* وبأنَّها تتحرر من العصبيَّة المذهبيَّة والتقليد الأعمى؛ لأي من المتقدِّمين أو المتأخِّرين، مع التوقير الكامل لأئمَّتنا وفقهائنا.* وبأنَّها لا تلتزم رأيًا في قضية من دون دليلٍ قويٍّ، سالم من معارضٍ معتبر.* وبأنَّها تُغَلِّب رُوح التَّيسير والتخفيف على التشديد والتعسير، ما لم يُصادم ذلك نصًّا ثابتًا محكمًا، ولا قاعدة شرعيَّة قاطعة؛ فهي تيسِّر في الفروع، وتشدِّد في الأصول.* وبأنَّها تخاطب النَّاس بلغة عصرهم الَّتي يفهمون، فتخاطب عقولهم بالمنطق، لا بإثارة العواطف والمبالغات، وتتجنَّب وعُورة المصطلحات الصعبة، وخشونة الألفاظ الغريبة، وتتوخى السُّهولةَ والدِّقَّة، وتذكر الحكم مقرونًا بحكمته وعِلَّته، مربوطًا بالفلسفة العامَّة للإسلام.* وبأنَّها تعطي كل فتوى حقها من الشرح والإيضاح، فتذكر الدليل، وتذكر الحكمة أو العلة أو سرَّ التحليل والتحريم، وربما توازن بين موقف الإسلام في القضية المسؤول عنها، وموقف غيره من الأديان أو المذاهب والفلسفات، وتمهد للحكم المستغرَب بما يجعله مقبولًا لدى السَّائلين، وتدل المستفتي على البديل الحلال، فمن سأل مثلًا عن الاستخارة بفتح الكتاب، أو الخطِّ على الرمل، أو الهمس للودع، بيَّنت له حرمته، ودلته على الاستخارة الشرعيَّة.
* هذا الكتاب يُلقي الضوء على الآثار المباركة للإيمان في حياة الإنسان، فهو ضرورة لا غنى عنها للفرد؛ ليطمئن ويسعد، وتزكو نفسه.وإلا فسيظل قلقا متبرما حائرا، ليس له جذور، لا يعرف حقيقة نفسه، ولا سرَّ وجوده..أو حيوانا شرها أو سبعا فاتكا، لا تستطيع الثقافة ولا القانون - وحدهما - أن يحدَّا من شراهته، أو يقلما أظفاره.* كما أنه ضرورة للمجتمع ليستقر ويتماسك ويرتفع ويرقى، والتاريخ خير شاهد، وإلا فهو مجتمع غابة وإن لمعت فيه بوارق الحضارة..البقاء فيه للأقوى لا الأتقى! مجتمع تعاسة وشقاء؛ وإن زخر بأدوات الرفاهية وأسباب النعيم..مجتمع تافه لا تعدو غايات أهله شهوات البطون والفروج، فهم {يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ} [محمد:12].* وهو يناقش المذاهب العقدية المختلفة، مبينًا أن عقيدة الإسلام قد احتوت جميع المذاهب المختلفة، بعد أن أزالت عنها ما علق بها من شوائب.* وهو يبين بوضوح كذب تلك الفرية الظالمة التي زعمت أنَّ الدين مخدِّر للشعوب أو معوِّق للحياة.* وهو ينادي في أمة الإسلام: إن طريق الإيمان هو الذي يتعيَّن عليها أن تسلكه؛ فهو الطريق الفذُّ لتحقيق كل ما نريد من أهداف، وما نصبو إليه من آمال.فإن كنا نريد الآخرة، فطريقها هو الإيمان، وإن كنا نريد الدنيا، فطريقها هو الإيمان، وإن كنا نريدهما معًا، فليس غير الإيمان.
العظيم
* القرآن كتابٌ إلهيٌّ مُعْجِز، مُبِين مُيَسَّر محفوظ، وهو كتاب الدِّين كلِّه، وكتاب الزمن كلِّه، وكتاب الإنسانيَّة كلها، ومن حقِّه أن نحسن التعامل معه: حفظًا واستظهارًا، وتلاوة واستماعًا، وتدبُّرًا وتأمُّلًا، وأن نحسن التعامل معه: فهمًا وتفسيرًا، فليس هناك أفضل من أن نفهم عن الله مرادَه..وهو سبحانه ما أنزل كتابه إلَّا لنتدبَّره، ونفقه أسراره، ونستخرج لآلئه، كلٌّ بقدرِ ما يتَّسع واديه.ولهذا كان لا بدَّ من وضع معالم مضيئة على الطريق، وضوابط عاصمة من كلِّ قاصمة، ومن التحذير من المزالق الَّتي تُوقع في الهاوية، فلا يليق بأُمَّة القرآن أن تقع فيما وقع فيه أُمَّة التوراة، الَّتي وصفها الله بقوله: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة:5].كما يجب عليها أن تحسن التعامل مع القرآن اتباعًا له، وعملًا به، وحكمًا بشريعته، ودعوة إلى هدايته؛ فهو منهاج لحياة الفرد، ودستور لسياسة الحكم، ودستور للدعوة إلى الله تعالى.وهذا ما يحاول هذا الكتاب أن يعالجه في أبوابه الأساسيَّة الأربعة، معتمدًا بصورة أساسيَّة على القرآن ذاته، فهو الموضوع، وهو الدليل.* يتناول الكتاب في بابه الأول خصائص القرآن العظيم ومقاصده، وفي بابه الثاني: التعامل مع القرآن: حفظًا وتلاوة واستماعًا، أما الباب الثالث فعن التعامل مع القرآن فهمًا وتفسيرًا، وبيان معالم المنهج الأمثل في التفسير، والكشف عن المزالق والمحاذير، والموقف من التفسير العلمي بين المؤيدين والمعارضين، وهو أوسع أبواب الكتاب وأهمها.وجاء الباب الرابع عن التعامل مع القرآن اتِّباعًا وعملًا، وحكمًا ودعوة.
هذا الكتاب موسوعة فقهية تناقش قضية من أخطر قضايا الإسلام..وهي قضية الجهاد، تناقشها عبر دراسة مقارنة لأحكام الجهاد وفلسفته، في ضوء القرآن والسُّنَّة.* فيقدِّم للقارئ ثقافة جديدة غير الثقافة المتوارثة التي يدرسها جمهور المسلمين في كتب الفقه المذهبية المختلفة، على ما فيها من قصور وتناقضات لا يناقشونها، ويعدونها قضايا مُسلَّمة.من ذلك أنَّ جهاد الطلب بغزو غير المسلمين في ديارهم فرض كفاية على المسلمين في مجموعهم مرَّة على الأقل كلَّ سنة، لتوسيع دار الإسلام، وفرض النظام الإسلامي على غير المسلمين، وهي ثقافة إذا سُلِّمت بلا مناقشة ولا تمحيص، ولا ترجيح ولا تحقيق، سنجد أننا أمام قضايا متناقضة، ومناقضة لمُحكَمات القرآن الكريم وبيِّنات السُّنَّة الصحيحة، وقواطع العقيدة والشريعة الإسلاميَّة!
وتلك الثقافة التقليدية تعتمد على قراءة غير صحيحة لمصادر شريعتنا، ومصادر ثقافتنا، لا على فقه عميق أو اجتهاد صحيح صادر من أهله في محلِّه وفي زمنه.* ويناقش الكتاب العديد من القضايا المهمة المتعلقة بموضوع الكتاب؛ فيناقش قضية النسخ في القرآن، ويبيِّن أنها لا يسندها دليل قطعي من صحيح المنقول ولا صريح المعقول؛ خاصة آية السيف التي اختلفوا في تعيينها، وزعموا أنها نسخت مائة وأربعين آية أو مائتي آية من آيات القرآن العظيم.*ويناقش الكتاب حديث: «بعثتُ بين يدي الساعة بالسيف، حتى يُعبد الله وحده لا شريك له، وجُعل رزقي تحت ظلِّ رمحي» من ناحية سنده وثبوته، ومن ناحية متنه ودلالته، وبيَّن الكتاب ضعفه من ناحية سنده، وتهافته من ناحية دلالته، بالبيِّنات والأدلَّة.*ويناقش الكتاب دعوى الإجماع على أن جهاد الطلب فرض كفاية على الأُمَّة، بحيث يجب عليها أن تغزو بلاد الكفَّار كلَّ سنة مرَّة على الأقل، ويبين أن هذا لا يستند إلى دليل من مُحكمات القرآن والسُّنَّة، كما أنه ليس متَّفقًا عليه بين الأئمة..وغير هذا من القضايا.* ويبين الكتاب أحكام البغاة، وأحكام الخروج على الحاكم، وغيرها من الأحكام المرتبطة بالجهاد.* ويناقش كذلك دعاة العنف الذين اتَّخذوا القوة طريقًا لتحقيق مطالبهم من الحكومات الحاضرة، ورأوا أنَّ استخدام القوة العسكريَّة وحدها هو الطريق الأوحد لإزالة المظالم، وإقامة العدل، وتطبيق الشريعة، وإحلالها محلَّ القوانين الوضعيَّة المستوردة، واستباحتهم في سبيل ذلك دماء المدنيِّين المسلمين الأبرياء، الذين لا ناقة لهم في السياسة ولا جمل، وينقد ما يستندون إليه من أدلَّة أو شبهات، ويبيِّن وجه الخلل والعوار في فَهمهم لهذه القضايا المتوارثة بالمنطق الإسلامي الأصيل، المعتمد على أدلَّتنا الشرعية الصحيحة والبينة، المستمد من أصولنا ومصادرنا، والنابع من ثقافتنا وتراثنا الفقهي، وليس مستوردًا من خارج أرضنا.* يعالج الكتاب هذه القضايا الشرعية والفكرية بأدوية من فكرنا وفقهنا وتراثنا، ومن صيدليتنا، ومن صنع أيدينا، بحيث لا تخالف الأصول، ولا تباين النقول، ولا تناقض العقول؛ بل إذا عُرضت عليها تلقَّتها بالانشراح والقَبول.
هذه مجموعة كبيرة من الفتاوى في موضوعات شتَّى، بعضها في المصادر من القرآن والحديث، وبعضها في العقائد والعبادات، وقضايا المرأة والأسرة، وقضايا المعاملات المالية والمدنية، وقضايا الدولة والسياسة والاقتصاد، وقضايا الأُمَّة وعلاقاتها المختلفة.* وتمتاز هذه الفتاوى بأنها تعالج الواقع المعاصر للمسلمين، ولا تشغل الناس إلَّا بما ينفعهم، ويحتاجون إليه في واقع حياتهم، أو مصيرهم ومآلهم.* وبأنَّها تتحرر من العصبيَّة المذهبيَّة والتقليد الأعمى؛ لأي من المتقدِّمين أو المتأخِّرين، مع التوقير الكامل لأئمَّتنا وفقهائنا.* وبأنَّها لا تلتزم رأيًا في قضية من دون دليلٍ قويٍّ، سالم من معارضٍ معتبر.* وبأنَّها تُغَلِّب رُوح التَّيسير والتخفيف على التشديد والتعسير، ما لم يُصادم ذلك نصًّا ثابتًا محكمًا، ولا قاعدة شرعيَّة قاطعة؛ فهي تيسِّر في الفروع، وتشدِّد في الأصول.* وبأنَّها تخاطب النَّاس بلغة عصرهم الَّتي يفهمون، فتخاطب عقولهم بالمنطق، لا بإثارة العواطف والمبالغات، وتتجنَّب وعُورة المصطلحات الصعبة، وخشونة الألفاظ الغريبة، وتتوخى السُّهولةَ والدِّقَّة، وتذكر الحكم مقرونًا بحكمته وعِلَّته، مربوطًا بالفلسفة العامَّة للإسلام.* وبأنَّها تعطي كل فتوى حقها من الشرح والإيضاح، فتذكر الدليل، وتذكر الحكمة أو العلة أو سرَّ التحليل والتحريم، وربما توازن بين موقف الإسلام في القضية المسؤول عنها، وموقف غيره من الأديان أو المذاهب والفلسفات، وتمهد للحكم المستغرَب بما يجعله مقبولًا لدى السَّائلين، وتدل المستفتي على البديل الحلال، فمن سأل مثلًا عن الاستخارة بفتح الكتاب، أو الخطِّ على الرمل، أو الهمس للودع، بيَّنت له حرمته، ودلته على الاستخارة الشرعيَّة.
* هذا الكتاب فاتحة محور الفقه وأصوله يحتوي تمهيدًا عن شرعية التيسير، ولماذا يتبناه الشيخ القرضاوي رحمه الله؟ وما المقصود به في مجال الفهم، وفي مجال العمل والتطبيق؟
* وهو يتحدث عن فقه العلم في بداية سلسلة الفقه، فبه يتبين الحق من الباطل في المعتقدات، والمسنون من المبتدع في العبادات، والصحيح من الفاسد في المعاملات، والحلال من الحرام في التصرفات، والصواب من الخطأ في الأفكار، والمحمود من المذموم في المواقف والأفراد والجماعات، ولهذا كان طلب العلم مقدمًا على طلب العمل.* وبهذا الكتاب تتعانق دعائم هذا المحور: فقه الأعمال الظاهرة بتفريعاته، وفقه السلوك والأخلاق، وفقه الآداب الشرعية والأعمال الباطنة.
هذه مجموعة كبيرة من الفتاوى في موضوعات شتَّى، بعضها في المصادر من القرآن والحديث، وبعضها في العقائد والعبادات، وقضايا المرأة والأسرة، وقضايا المعاملات المالية والمدنية، وقضايا الدولة والسياسة والاقتصاد، وقضايا الأُمَّة وعلاقاتها المختلفة.* وتمتاز هذه الفتاوى بأنها تعالج الواقع المعاصر للمسلمين، ولا تشغل الناس إلَّا بما ينفعهم، ويحتاجون إليه في واقع حياتهم، أو مصيرهم ومآلهم.* وبأنَّها تتحرر من العصبيَّة المذهبيَّة والتقليد الأعمى؛ لأي من المتقدِّمين أو المتأخِّرين، مع التوقير الكامل لأئمَّتنا وفقهائنا.* وبأنَّها لا تلتزم رأيًا في قضية من دون دليلٍ قويٍّ، سالم من معارضٍ معتبر.* وبأنَّها تُغَلِّب رُوح التَّيسير والتخفيف على التشديد والتعسير، ما لم يُصادم ذلك نصًّا ثابتًا محكمًا، ولا قاعدة شرعيَّة قاطعة؛ فهي تيسِّر في الفروع، وتشدِّد في الأصول.* وبأنَّها تخاطب النَّاس بلغة عصرهم الَّتي يفهمون، فتخاطب عقولهم بالمنطق، لا بإثارة العواطف والمبالغات، وتتجنَّب وعُورة المصطلحات الصعبة، وخشونة الألفاظ الغريبة، وتتوخى السُّهولةَ والدِّقَّة، وتذكر الحكم مقرونًا بحكمته وعِلَّته، مربوطًا بالفلسفة العامَّة للإسلام.* وبأنَّها تعطي كل فتوى حقها من الشرح والإيضاح، فتذكر الدليل، وتذكر الحكمة أو العلة أو سرَّ التحليل والتحريم، وربما توازن بين موقف الإسلام في القضية المسؤول عنها، وموقف غيره من الأديان أو المذاهب والفلسفات، وتمهد للحكم المستغرَب بما يجعله مقبولًا لدى السَّائلين، وتدل المستفتي على البديل الحلال، فمن سأل مثلًا عن الاستخارة بفتح الكتاب، أو الخطِّ على الرمل، أو الهمس للودع، بيَّنت له حرمته، ودلته على الاستخارة الشرعيَّة.