وكل عالم من هؤلاء ينقسم إلى عوالم، فعالم الحيوان مثلًا، ينقسم إلى: عالم الدواب، وعالم السباع، وعالم الطير، وعالم الحشرات، وعالم الزواحف، وعالم الأحياء المائية، إلى آخره.
أمَّا المعنى الثاني: فهو كل العقلاء والمكلفين من الخلق، كما قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾[الفرقان: 1]، وقال تعالى عن القرآن: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾[ص: 87]، وكما قال تعالى:﴿وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةًۭ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾[الأنبياء: 107].
تأكيد القرآن لرسالته العالمية:
بهذا أكد القرآن الكريم من أوَّل آية بعد البسملة: رسالته العالمية، ورفضه للعنصرية، والقبلية والإقليمية، وكل ألوان العصبية. على حين تتحدَّث التوراة عن الرب: أنَّه «ربُّ إسرائيل»، أو «ربُّ الجنود».
وما قرَّره القرآن في أوَّل آية في فاتحة القرآن، أكَّده في آخر الآيات في آخر سورة في القرآن، وهي سورة الناس، وهي قوله تعالى: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١ مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ ٣ مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ ٤ ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾[الناس: 1 ـ 6]، وقد تكررت كلمة «رب العالمين» في القرآن (34) مرَّة.
تكرار «الحمدلة» في القرآن:
وكما جاءت هذه الجملة آية كاملة في أوَّل الفاتحة، جاءت جزءًا من آية في سياقات شتى في القرآن. كما في قوله تعالى: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ [الأنعام: 45]، وقال عن أهل الجنة: