القرآن أنزله الله للتدبُّر:
نعيش مع كتاب الله نتدبره، فإن الله سبحانه إنَّما أنزله ليُتدبر: ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا ٱلْأَلْبَٰبِ﴾[ص: 29]، نريد أن نفتح قلوبنا للقرآن، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾[محمد: 24]، نريد أن نعيش مع القرآن نتلقاه غضًّا طريًّا، نقرأه ونسمعه ونفهمه، كما كان يسمعه ويفهمه أصحاب رسول الله ﷺ ، وكما قال أحد الصالحين: اقرأ القرآن كأنَّما عليك أنزل. نريد أن نقرأ القرآن معًا، ونفهمه معًا، حتَّى نجعل منه دستورًا ومنهاجًا لحياتنا، فبركة القرآن ليست في تعليقه على الجدران، إنَّما بركته في اتِّباعه:﴿كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌۭ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾[الأنعام: 155].
بداية التفسير:
﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٢ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣ مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ٤ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٥ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ٦ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾[الفاتحة: 1 ـ 7].
أسماء سورة الفاتحة:
نبدأ رحلتنا مع القرآن بسورة الفاتحة، وهي تسمَّى «سورة الفاتحة»، وتسمَّى «سورة الحمد»، و«أمَّ القرآن» و«أمَّ الكتاب»، و«السبع المثاني»(1)، و«سورة الصلاة»(2).