﴿فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَـٰلُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: 32]، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ﴾ [الحج: 6]، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ [الحج: 62].
ومن هنا قال الرسول ﷺ : «أصدقُ كلمةٍ قالها شاعرٌ، كلمةُ لبيدٍ: ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطلُ(1)»(2).
ومَن ضلَّ عن هذه الحقيقة، فسوف يعرفها غدًا، يوم ينكشف الغطاء عن بصره، فيرى الحقائق عارية مجردة من الأقنعة الزائفة، والألبسة المموهة:﴿يَوْمَئِذٍۢ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ﴾[النور: 25]، ﴿وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۢ شَهِيدًۭا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَٰنَكُمْ فَعَلِمُوٓا أَنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾[القصص: 75].
إنَّ حيثيَّات هذا الحكم تتلخَّص في هذه الآية الكريمة:﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ ۚ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾[القصص: 88].
قال الطالب لأستاذه:
لقد أنرت لِي السبيلَ بهذا المصباح، وإنَّ صوت الفطرةِ في أعماقي ليُنادِيني بأنَّ اللهَ هو الحقُّ المُبِين، ولكنِّي أسألُك سؤالًا.
قال الأستاذ:
سلْ ما بدا لك، فالعلم خزائن مفاتيحها السؤال.