أم محمَّد عمارة، ومعرفته بالواقع المَعِيش، ومدى تكييفه له، أو تشخيصه لأمراضه ووصفاته العلاجية لها؟
أم محمَّد عمارة، وموقفه من خصوم الإسلام، وأعداء الصحوة الإسلاميَّة، والأمة الإسلاميَّة، ومن يكيدون لها، ويتربَّصون بها، ويتقوون بأعدائها؟
المجال خصب، وهو كما قال العرب: من أخصب تحيَّر. ولكن كثيرًا ما تؤدِّي كثرة التميُّز إلى شدِّة التحيُّر.
ولكنِّي سرعان ما اخترت المجال الأقرب، الَّذي لا يحتاج إلى إجهاد الذهن، ولا إعمال الفكر كثيرًا، فمادَّتُه حاضرة، وأمثلته كثيرة، وهو مجال الدعوة، ولا سيَّما «المجال الدفاعي» عن الإسلام، وقد أصبح عمارة فيه الفارس المعلم والعلم المفرد. فحديثي عن «محمد عمارة الحارس اليقظ المرابط على ثغور الإسلام». وهذا العنوان مقتبس من كلامه نفسه.
وأعتقد أنَّه قد حمل اللواء بعد الشيخ الغزالي 5 ، مرابطًا على ثغور الفكر الإسلامي، وأمسى البطل المغوار، والسيف البتَّار، لكلِّ من يحاربون الإسلام، سرًّا أو علانية، بالقول أو بالفعل: من الأجانب عنَّا، أو بني جلدتنا.
مؤهلاته أو أسلحته لخوض المعركة:
والمعركة الَّتي خاضها ـ ويخوضها ـ الأستاذ الدكتور محمَّد عمارة معركة واسعة النطاق، متعدِّدة الآفاق، وأطرافها كثيرون متشعِّبون، بعضُهم في الخارج، وبعضهم في الداخل، بعضهم ديني، وبعضهم علماني، وبعضهم مادِّي ملحد، بعضهم يعملون لأنفسهم، وبعضهم يعملون