يوسف الصديق

هذه مسرحية شعرية روائية، تحكي ما جرى للكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسفَ بنِ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، مع أبيه وإخوته، ومع امرأة العزيز، ثم مع الملك..من البداية إلى النهاية.يَا مَنْ رَمَتْهُ اللَّيَالِي اصْبِرْ لِرَمْيَتِهَا...

نوع المحاذاة
  • المحاذاة إلى اليمين
  • المحاذاة الوسطية
نوع الخط
  • الخط العادي
  • خط النسخ

الصفحة 23 من 0
شوهد هذا الكتاب 10723
تم قراءة هذه الصفحة 74

أشخـاص الروايـة
  • · مـقـدمــة - (7)
  • · الإهـــــداء - (11)
  • · أشخـاص الروايـة - (13)
  • · الفصل الأول - (17)
  • · الفصل الثاني - (29)
  • · الفصل الثالث - (45)
  • · الفصل الرابع - (55)
  • · الفصل الخامس - (69)
صفحة 23
إخوة يوسف يذهبون إلى الحقل فيجدون ذئبًا، فيُقيدونه ويجيئون به إلى يعقوب.

يعقوب يخاطب الذئب باكيًا:

الإخوة: هذا هو الذئبُ الذي فتكت بيُـوسفَ نابُهُ
وأذاقـنا من بَـعْدِه كأسًـا يُمِـُّر شـرابُهُ
يا ذئبُ هلَّا انثنى ناباكَ عن ولدي! وكيف تَخْطِفُ مِنِّي فِلْذةَ الكَبِدِ؟
وكيف تَفْجعُني فيه وتتركُني على بِساطٍ من الأحزانِ مُتَّقِدِ؟
هلَّا رحِمتَ أباه وهْو مكتئبٌ مُعَذَّبٌ في وَطِيس الحُزْنِ والكَمَدِ!
قد حرَّم النومَ جَفْني بعده أسفًا لا كُحْلَ لِلْعَيْنِ إلَّا إثْمِدُ السَّهَدِ
لَهْفِي على ثَغْره الباهي ومَبْسَمِه أَجْمِلْ بلؤلئه الزاهي وبالبَرَدِ!
يا حرَّ قلبي من نارِ نوًى وجوًى ما فُرْقةُ الوُلْدِ إلا حُرْقَة الكَبِدِ
مَن ذاق مثلي عذابًا في ابنِه حَزِنًا سبحان ربيَ، لم يولدْ ولم يلدِ
مصائبُ الناسِ لا تُحصى عدائدُها لكنَّ شرَّ مُصابٍ فُرقةُ الوَلَدِ
يا ذئبُ خلَّيْتني في لوعةٍ وأسًى فصِرْتُ مُفْتَأَدًا، والشوقُ مُفْتَئِدِي
إنِّي أراني في يأسٍ وفي أملٍ أأنت مزَّقته أم لم يَزَلْ عَضُدِي؟
يا هل تُرى أين أنتَ اليومَ يا ولدي؟ ويا تُرى أنت تحذو أيَّ مُعْتََقدِ؟
أأنت في مِلَّة الشيطانِ مُطَّرِحٌ أم لا تزالُ بدِينِ الواحدِ الصَّمَدِ؟
إن كنتَ هذا فها دمعي أُطَلِّقه أو كنتَ ذاكَ سأبكي آخِرَ الأبَدِ
لا غروَ إن كان عندي بعدَه عَدَدٌ فليس ينفعُ عنه كثرةُ العَدَدِ
إنَّ النجومَ كثيرٌ في السماءِ ولا تُغْنِي عن البَدْرِ للدَّانِي ولا البَعِدِ
الأمرُ لله، والأكوانُ في يَدِه وليس إلا على الرَّحمن مُعْتَمَدِي

مفضلتي (4 كتاب)