|
يا ذئبُ هلَّا انثنى ناباكَ عن ولدي! |
وكيف تَخْطِفُ مِنِّي فِلْذةَ الكَبِدِ؟ |
|
وكيف تَفْجعُني فيه وتتركُني |
على بِساطٍ من الأحزانِ مُتَّقِدِ؟ |
|
هلَّا رحِمتَ أباه وهْو مكتئبٌ |
مُعَذَّبٌ في وَطِيس الحُزْنِ والكَمَدِ! |
|
قد حرَّم النومَ جَفْني بعده أسفًا |
لا كُحْلَ لِلْعَيْنِ إلَّا إثْمِدُ السَّهَدِ |
|
لَهْفِي على ثَغْره الباهي ومَبْسَمِه |
أَجْمِلْ بلؤلئه الزاهي وبالبَرَدِ! |
|
يا حرَّ قلبي من نارِ نوًى وجوًى |
ما فُرْقةُ الوُلْدِ إلا حُرْقَة الكَبِدِ |
|
مَن ذاق مثلي عذابًا في ابنِه حَزِنًا |
سبحان ربيَ، لم يولدْ ولم يلدِ |
|
مصائبُ الناسِ لا تُحصى عدائدُها |
لكنَّ شرَّ مُصابٍ فُرقةُ الوَلَدِ |
|
يا ذئبُ خلَّيْتني في لوعةٍ وأسًى |
فصِرْتُ مُفْتَأَدًا، والشوقُ مُفْتَئِدِي |
|
إنِّي أراني في يأسٍ وفي أملٍ |
أأنت مزَّقته أم لم يَزَلْ عَضُدِي؟ |
|
يا هل تُرى أين أنتَ اليومَ يا ولدي؟ |
ويا تُرى أنت تحذو أيَّ مُعْتََقدِ؟ |
|
أأنت في مِلَّة الشيطانِ مُطَّرِحٌ |
أم لا تزالُ بدِينِ الواحدِ الصَّمَدِ؟ |
|
إن كنتَ هذا فها دمعي أُطَلِّقه |
أو كنتَ ذاكَ سأبكي آخِرَ الأبَدِ |
|
لا غروَ إن كان عندي بعدَه عَدَدٌ |
فليس ينفعُ عنه كثرةُ العَدَدِ |
|
إنَّ النجومَ كثيرٌ في السماءِ ولا |
تُغْنِي عن البَدْرِ للدَّانِي ولا البَعِدِ |
|
الأمرُ لله، والأكوانُ في يَدِه |
وليس إلا على الرَّحمن مُعْتَمَدِي |