يوسف الصديق

هذه مسرحية شعرية روائية، تحكي ما جرى للكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسفَ بنِ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، مع أبيه وإخوته، ومع امرأة العزيز، ثم مع الملك..من البداية إلى النهاية.يَا مَنْ رَمَتْهُ اللَّيَالِي اصْبِرْ لِرَمْيَتِهَا...

نوع المحاذاة
  • المحاذاة إلى اليمين
  • المحاذاة الوسطية
نوع الخط
  • الخط العادي
  • خط النسخ

الصفحة 24 من 0
شوهد هذا الكتاب 10186
تم قراءة هذه الصفحة 48

أشخـاص الروايـة
  • · مـقـدمــة - (7)
  • · الإهـــــداء - (11)
  • · أشخـاص الروايـة - (13)
  • · الفصل الأول - (17)
  • · الفصل الثاني - (29)
  • · الفصل الثالث - (45)
  • · الفصل الرابع - (55)
  • · الفصل الخامس - (69)
صفحة 24

يُنطق اللهُ الذئبَ: ألَا يا نبيَّ الله أُقسمُ بالذي حَبَاكَ الهُدَى فالرُّشْدُ منك يُرَامُ
لقد كذبوا ظُلمًا عليَّ وإنَّما علينا لحومُ الأنبياءِ حرامُ
ولو أنَّنا كِدْنا نموتُ من الطَّوَى فدونَ لحومِ الأنبياءِ حِمَامُ
عجيبٌ عجيبٌ كيف نأكلُ لحمَ من بدُونهمُ الدُّنيا دُجًى وظلامُ
وهم زينةُ الدنيا وطِبُّ قلوبِها إذا ما اعترتها عِلَّة وسَقَامُ
أنرْوي الثرى بغيًا بطُهْر دمائهم؟! إذن فعلى هذا الوجودِ سلامُ
فلا وإلهي ما أكلتُ لِلَحْمِه ولا دُقَّ منه في يديَّ عظامُ
وإنِّي غريبٌ ليس لي موطنٌ هنا وما لي في تلك البلادِ مُقامُ
وإنِّيَ من مصر وفارقني أخي وما عاد حتَّى اليومِ، وهْو غُلَامُ
أخي عضُدِي كفِّي ذراعي مَنْكِبي ألا يَعْتَريني من نَوَاه سِقَامُ
جَنَاحي وظَهْري والفؤادُ ومُهْجَتِي ولولاه ما هابت قواي نعامُ
إذا ضامني دهري أراه مَعُونَتي ومن ذا الذي في الدَّهْر ليس يُضَامُ؟
وإن رامت الأيامُ حربي بجَيْشِها فلي منه رمحٌ طاعنٌ وحسامُ
ومن ذا رأى كفًّا يُصفِّق وحدَه وهل حائطٌ في الانفرادِ يُقامُ؟
فأمسيتُ في نارٍ من الوَجْدِ بَعْدَهُ وقلبي فيه لَوْعَةٌ وضِرامُ
وأقبلتُ في تلك البلاد مُفَتِّشًا وبينَ ضلوعي للحبيبِ هُيَامُ
فصفَّدَني ظلمًا بنوكَ وقيَّدوا وما لي ذنبٌ أو عليَّ مَلامُ
فكم مِن بريءٍ في يَدَيْه سلاسلٌ وكم من مسيءٍ في يديه وِسَامُ
يعقوب: ألا عَجَبًا للآدميِّ وحِقْدِه وكيف يُعادي أهلَه وأخاهُ!
وحوشُ الفَلَا يحنو على البعضِ بعضُها فهل من حُنُوٍّ في القلوبِ نراهُ؟
ألا يا بَنِي يعقوبَ قُوموا تأمَّلوا إلى الذئبِ واستهدُوا بنورِ سَنَاهُ
أتى من أراضي مصرَ حيرانَ والِهًا لبُعد أخيه حينَ طال نَوَاهُ
أتى باكيًا يشكو فراقَ حبيبِه ويرغب لو أنَّ الحِمامَ رماهُ
أتى باحثًا في كلِّ شرقٍ ومَغْرِبٍ ليُطفئَ وَجْدًا كامنًا بحَشَاهُ
فما بالُكم ضيعتمو لأخيكمو ولم ترحموا ما قد ينالُ أباهُ؟

مفضلتي (4 كتاب)