تهُبُّ ريحٌ على يعقوب فيُخاطبها:
٭ ٭ ٭
|
يا ريحُ بلِّغْ سلامي إن مررتَ به |
وصِفْ له بعضَ ما بالقَلْبِ من أَلَمِ |
|
وقل له: إنَّ يعقوبَ به ظَفَرَتْ |
يدُ الخطوبِ يدُ الآلامِ والسَّقَمِ |
|
وأنَّه قد أسال الدمعَ مُنهَمِلًا |
وصار يَمْزُجُه من عَيِْنه بدَمِ |
|
أَخبِرْه أنَّ يدَ الأيامِ قاسيةٌ |
كادت تُقَطِّعني لحمًا على وَضَمِ |
|
وأنَّ دائيَ داءٌ غيرُ مُنْحَسِمٍ |
وأنَّ جُرْحِيَ جرحٌ غيرُ مَلْتَئِمِ |
|
وأنَّ حبلَ همومي غيرُ مُنْصَرِمٍ |
وأنَّ جيشَ زماني غيرُ مُنْهَزِمِ |
|
يا ريحُ إنْ جُزْتَهُ فالثُمْهُ في كَلَفٍ |
أَطْيِبْ بمُبْتَسِمٍ منه ومُلْتَثَمِ! |
|
يا ريحُ عانقْه في شوقٍ وفي ظمأٍ |
عِناقَ صَبٍّ بنارِ البُعْدِ مُضْطَرِمِ |
|
فالدَّمْعُ أغرقني والبُعْدُ أحرقني |
والوَجْدُ أرَّقني والقلبُ في ضَرَمِ |