وحْشِيَّةٌ عَمَّتِ الدُّنْيَا أَظَافِرُهَا!
جَهَالَةٌ أَصْلَتِ الْأَكْوَانَ نِيرَانَا!
اللَّيلُ طَالَ! أَلَا فَجْرٌ يُبَدِّدُه؟
ربَّاهُ أَرْسِلْ لَنَا فُلْكًا ورُبَّانَا!
هُنَاكَ لَاحَ سَنَا المُخْتَارِ مُؤْتَلِقًا
يَهْدِي إلى اللهِ أَعْجَامًا وعُرْبَانَا
يَتْلُو كِتَابَ هُدًى كَانَ الْإِخَاءُ لَهُ
بَدْءًا وكَانَ لَهُ التَّوْحِيدُ عُنْوَانَا
لا كِبْرَ، فالنَّاسُ إخْوَانٌ سَوَاسِيَةٌ
لَا ذُلَّ، إلَّا لِمَنْ سَوَّاكَ إِنْسَانَا
يَقُودُ دَعْوَتَه فِي الْيَمِّ بَاخِرَةً
تُقِلُّ مَن أمَّها شِيبًا وشُبَّانَا
السِّلْمُ رَايَتُها، واللهُ غايتُها
لم تَبْغِ إلَّا هُدًى مِنْهُ وَرِضْوَانَا
جَرَتْ بِرُكْبَانِهَا لَا الرِّيحُ زَلْزَلَها
ولَا يَدُ المَوْجِ مَهْمَا ثَارَ بُرْكَانَا
وكَمْ أَرَادَ العِدَا إِضْلَالَها عَبَثًا
وحَاوَلُوا خَرْقَها بالعُنْفِ أَزْمَانَا
واهًا! أتُخْرَقُ والرَّحْمَنُ صَانِعُها؟
واللهُ حَارِسُها مِنْ كُلِّ مَنْ خَانَا؟!
أمْ هَلْ تَضِلُّ سَفِينٌ «بَيْتُ إِبْرَتِها»(1)
وَحْيٌ مِنَ اللهِ يَهْدِي كُلَّ حَيْرَانَا؟!
أَمْ كَيْفَ لَا تَصِلُ الشُّطْآنَ بَاخِرَةٌ
رُبَّانها خَيْرُ خَلْقِ اللهِ إِنْسَانَا؟!
تِلْكَ الرِّوَايَةُ وَالَهْفِي مُمَثَّلَةً
في العَالَمِ اليَوْمَ فِي بُلْدَانِهِ الْآنَا
إِنْ يَخْتَلِفِ الِاسْمُ فَالمَوْضُوعُ مُتَّحِدٌ
مَهْمَا تَلَوَّنَتِ الْأَشْخَاصُ أَلْوَانَا
فالنَّاسُ قَدْ تَخِذُوا الْأَهْوَاءَ آلِهَةً
إِنْ كَانَ قَدْ تَخِذَ المَاضُونَ أَوْثَانَا
الشَّعْبُ يَعْبُدُ قُوَّادًا تُضلِّلِهُ
كَمَا يُضلِّلُ ذُو الْإِفْلَاسِ صِبْيَانَا
والحَاكِمُونَ غَدَا الكُرسيُّ ربَّهُمُو
يُقدِّمون له الْأَوْطَانَ قُرْبَانَا
إنْ مَاتَتِ الْفُرْسُ فالرُّوسْيَا تُمثِّلُها
أمَّا سَتَالِينُ فَهْوَ الْيَوْمَ كِسْرَانَا(2)