ستدورُ دائرةُ الزمانِ عليكمو
حتمًا، ويُؤذِنُ ظِلُّكم بزَوَالِ
سَتَرَوْنَ من غضبِ السَّماواتِ العُلَا
وإذا غضِبْنَ فما لكم من وَالِ
وتَزَلْزُلِ الأرضِ التي دانتْ لكم
يومًا، وما أعتاهُ من زِلْزال!
البَغْيُ فـي الـدُّنْيا قـصيرٌ عُمْرُهُ
وإنِ احتمـى بالـجُنْدِ والأمـوالِ
يا جندَ فِرْعَوْنَ الذين تَمَيَّزوا
ببَذِيءِ أقوالٍ، وسُوءِ فِعَالِ
لا تحسبوا التَّعذيب يُخْمِدُ جَذْوَتي
ما ازددتُ غيرَ تمسُّكٍ بحِبَالي
إن تجلدوا جَسَدِي فحسْبِي أُسوةً
إيذاءُ عمَّارٍ، وجَلْدُ بِلَالِ
ضَرْبُ الرِّجالِ وهُمْ أُسارى قَيْدِهم
من شِيمةِ الأوغادِ لا الأبطالِ
والليثُ ليس يَعيبُه إيذاؤه
ما دام في الأقفاصِ والأغلالِ
يا قادرينَ على الأذى لي، هل لكم
أن تستطيعوا ساعةً إذلالي؟!
الجسْمُ قد يُؤذَى وليس بضائرٍ
نفسًا تَعِزُّ على أذى الأنذالِ!