المخطئين، ولم يرفعه عن القاعدين. قال تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌۭ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: 5].
لكنَّه سبحانه لم يعذر القاعدين المتخلِّفين، قال تعالى في شأن المنافقين:﴿وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُو۟لُوا ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ ٨٦ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ٨٧﴾[التوبة: 86، 87].
هذا، وأرجو من الإخوة الَّذين كان ينبغي أن تُذكر أسماؤهم في بعض المواقف: أن يسامحوني إذا أغفلتهم، فلست بمؤرِّخ يستقصِي. ثمَّ إنِّي أعتمد على الذاكرة، وهي غير مأمونة على التفاصيل.
كما أرجو من الإخوة الَّذين كانت لهم مشاركة في بعض الأحداث الَّتي ذكرتها: أن يصححوني إذا أخطأت.
وأستغفر الله سبحانه من كل خطأ أو تجاوز أو إعجاب بالنفس، فما أنا إلَّا بشَر يخطئ ويصيب، فما كان من صواب فمن الله، وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان.
﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًۭا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾[البقرة: 286].
الفقير إلى عفو ربه
يوسف القرضاوي
قرية رمسيس، الساحل الشمالي بمصر
جمادى الأولى 1422هـ
آب (أغسطس) 2001م