الخطبة الأولى
أمَّا بعد، فيا أيُّها الإخوة المسلمون:
حبُّ المسلمين للنَّبيِّ وحقيقته:
المسلمون جميعًا يحبُّون رسول الله ﷺ ، ولا يتمُّ إيمانُ المسلم إلَّا بحُبِّ الله ورسوله، كما قال ! : «لا يؤمن عبدٌ حتَّى أكون أحبَّ إليه من أهله وماله والنَّاس أجمعين»(1)، وقال ! : «ثلاثٌ من كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه ممَّا سواهما، وأن يحبَّ المرءَ لا يحبُّه إلَّا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذف في النَّار»(2).
حبُّ رسول الله ﷺ جزء من الإيمان، ولكنَّ المهمَّ أن يُترجم هذا الحبُّ إلى عمل واتِّباع، كما يُترجم حبُّ الله تعالى كذلك:﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌۭ﴾[آل عمران: 31].