إلى الله، إلى ما أنزل الله وإلى الرسول، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًۭا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًۭا﴾ [النِّساء: 65].
توحيد الحاكميَّة لا بدَّ منه لتستكمل التوحيد، وكذا كلّ عناصر التوحيد.
﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌۭ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ ٤٧ وَإِذَا دُعُوٓا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾[النُّور: 47، 48]عن حكم الله ورسوله،﴿وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾[النُّور: 49] يأخذون بحكم الله وشرع الله فيما يروق لهم، فيما كان في صالحهم، وما عدا ذلك يرفضونه﴿أَفِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوٓا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ ۚ بَلْ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوٓا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾[النُّور: 50، 51].
هذا شأن المؤمنين﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾.
أمَّا غير المؤمنين فيرفضون حكم الله وتشريع الله وتشريع السماء.
وهذا ما يرفضه الإسلام.
لا بدَّ أن يأخذ التوحيد حقَّه، فهناك توحيد الحاكميَّة بجوار توحيد الألوهيَّة والرُّبوبيَّة، اقرؤوا آخر سورة من القرآن: بسم الله الرحمن الرحيم﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١ مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ﴾[النَّاس: 1 ـ 3].
هذه إشارة إلى العناصر الثلاثة للتوحيد:
﴿بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾تشير إلى توحيد الرُّبوبيَّة.