والتلفاز والصَّحافة، والبيئة الثَّقافيَّة والاجتماعيَّة، كلُّها يجب أن تتعاون في تكوين هذا الإنسان المنشود، ولا يجوز أن تبني جهة وتهدم أخرى.
متى يبلغُ البنيانُ يومًا تَمَامَهُ
إذا كنتَ تَبْنِيهِ وغيرُكَ يَهْدِم(1)؟
تحدَّثنا عن التربية الإيمانيَّة، التربية الربَّانيَّة، التربية الرُّوحيَّة، الَّتي تغرس في النَّفس مخافة الله تعالى ومراقبته، وتُزَكَّى بالشعائر والعبادات.
وتحدَّثنا عن التربية الخُلُقيَّة الَّتي تغرس في النَّفس مكارم الأخلاق، تغرس فيها الفضائل، وتنزع منها الرذائل.
الإسلام يهدف إلى تكوين الجسم القويِّ:
وسنتحدَّث اليوم عن لون آخر من ألوان التربية يدخل ضمن التربية الإسلاميَّة الواسعة؛ التربية الإسلاميَّة ليست مُجَرَّد التربية الدِّينيَّة؛ التربية الدِّينيَّة نوع من بضعة عشر نوعًا من أنواع التربية.
التربية الجِسْميَّة نوع من التربية، تربية الجسم، والإسلام كما يسعى إلى تكوين الرُّوح، إلى تكوين القلب النقي، والإرادة القويَّة، والخُلُق المستقيم، يسعى إلى تكوين الجسم القويِّ، «المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله تعالى من المؤمنِ الضعيف»(2).
لا بدَّ من جسم قوي قادر على الحركة، قادر على القيام بأعبائه الدِّينيَّة والدنيوية.