أهميَّة المسجد:
المسجد هو دار الإعداد للجنَّة، هو الدار الوحيدة المُعدَّة لهذا الأمر، فللدُّور وظائف شتَّى، كلُّ دار تُؤهِّل أبناءها لما تُؤهِّلهم له، بعضها يُؤهِّل للجنَّة، وبعضها يُؤهِّل للنَّار، وبعضها يُؤهِّل أحيانًا للجنَّة، وأحيانًا للنَّار، أمَّا المسجد فهو الَّذي هيَّأه الله ليُعدَّ النَّاس لهذا المَقَرِّ العظيم: الجنَّة.
ولهذا كان بناء المسجد عملًا عظيمًا، حتَّى قال النبيُّ ﷺ فيما رواه عنه عثمان بن عفَّان 3 : إنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتًا في الجنَّة». وفي رواية: «بنى الله له مثله في الجنَّة»(1). وفي رواية: «مَنْ بنى لله مسجدًا ولو كمِفْحَصِ قَطَاةٍ بنى الله له بيتًا في الجنَّة»(2). القَطَاة: طائر صغير يَفْحَصُ في الأرض ليَبِيض. والمعنى: مهما كان هذا المسجد صغيرًا يبني الله به لمن بناه بيتًا في الجنَّة.
ولذلك قال النبيُّ ﷺ : «مَنْ غدا إلى المسجد أو راح، أعدَّ الله له نُزُلًا في الجنَّة كلما غدا أو راح»(3). ويقول النبيُّ ﷺ : «بَشِّر المَشَّائين في الظُلَم ـ في الظلمات ـ إلى المساجد بالنور التامِّ يوم القيامة»(4).