الطريق إلى الجنَّة:
هذه هي المساجد الَّتي تُعِدُّ النَّاس للآخرة، تُعِدُّهم للجنة؛ فكيف يُعِدُّ المسجد النَّاس للجنَّة؟
1 ـ الإيمان:
أوَّل ما يُعِدُّك به المسجد للجنَّة: هو الإيمان، أن تؤمن بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبالقرآن إمامًا ومنهاجًا، وبمحمَّد ﷺ نبيًّا ورسولًا، الله تعالى يقول: ﴿سَابِقُوٓا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ﴾[الحديد: 21]فمَنْ لم يكن مؤمنًا فلا يطمع في الجنَّة، مهما قدَّم من أعمال، فالأعمال وحدها لا تنفع، لا بدَّ أن تكون الأعمال مبنية على أصل، والأصل الأصيل هو الإيمان، ومن غير الإيمان فإنَّ الأعمال لا وزن لها ولا قيمة؛ كما قال الله تعالى عن المشركين:﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾[الفرقان: 23] لا عمل بلا نيَّة، ولا نيَّة بلا إيمان، فمَنْ لم يكن مؤمنًا فلا يطمع في جنَّة عرضها السماوات والأرض، هذا هو الأساس الأوَّل، والشرط الأوَّل.
2 ـ عمل الصالحات:
وممَّا يرشدنا إليه المسجد من طرق الجنَّة: العمل؛ فلا ينفع إيمان بلا عمل، الإيمان بلا عمل يذوب وينقرض ويبلى، الَّذي يقوِّي الإيمان، ويثبِّت الإيمان، ويجدِّد الإيمان هو الأعمال الصالحات،﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا ٱلصَّٰلِحَٰتِ ﴾[البقرة: 25]والصَّالحات هو تعبير قرآني، هو ما يصلح به الفرد، وما تصلح به الأسرة، وما تصلح به الجماعة، وما تصلح به الدولة، وما تصلح به الأمَّة، وما تصلح به الإنسانيَّة، هذا هو عمل الصالحات.