وقال الشعبي: من زوج ابنته من فاسق فقد قطع رحمها(1).
وقال الحسن: إذا زوجت ابنتك فزوجها ذا دين، إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها(2).
اهتمام الإسلام بالإنسان في رحلة الحياة:
الإسلام إذن يتتبع الإنسان في رحلة حياته: من الميلاد، وقبل الميلاد، وقبل الزواج، ثم ينتهي به رضيعًا، هناك أحكام للرضاعة، في الفقه كتاب اسمه (كتاب الرضاعة)، ما الواجب في الرضاعة؟ ﴿يُرْضِعْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُۥ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌۭ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ ۚ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍۢ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍۢ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوٓا أَوْلَٰدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ﴾[البقرة: 233] بيان وتفصيل، خصوصًا أن هذا جاء في الوالدات المطلقات، ربما تهمل المرأة المطلقة ابنها الرضيع؛ مكايدة في زوجها، فيقول لها الإسلام: لا، هذا الولد له حق عليك حتى لو طلقك أبوه، هو ابنك وفلذة كبدك.
بين القسوة والتدليل:
وهكذا ينتهي الإسلام مع الإنسان وليدًا فرضيعًا ففطيمًا فصبيًّا، «مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر»(3)، الرحمة بالطفل