البابا أنَّه ناقل، وكما يقول علماؤنا: ناقل الكفر ليس بكافر. ولكنَّه نقل هذا الكلام مستشهدًا به، ولهذا لم يردَّ عليه.
من هنا كان علينا نحن أن نردَّ على الكلمات المثيرة الَّتي أساءت إلى عقيدة الإسلام، وإلى شريعة الإسلام، وإلى نبي الإسلام، وإلى كتاب الإسلام، وإلى حضارة الإسلام، وإلى أمَّة الإسلام.
وسيكون ردنا ردًّا علميًّا موضوعيًّا مُوَثَّقًا بالأدلَّة القاطعة من نصوص الإسلام ومن تاريخ أُمَّته، ومن كتاب القوم المُقَدَّس أيضًا، ليهلك من هلك عن بَيِّنة، ويحيا من حيَّ عن بيِّنة.
لا ننكر أنَّ في لقاء البابا في جامعة غوتنبورغ بعض الجوانب الإيجابيَّة لا بدَّ أن نُنَوِّه بها، إحقاقًا للحق، وإنصافًا للرجل، وقد علَّم الإسلام المسلم: أنَّه إذا غضب لم يُخْرِجْه غضبه عن الحقِّ، وإذا رَضِيَ لم يُدْخِلْه رضاه في الباطل، وقد قال تعالى في كتابه:﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ ٱعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾[المائدة: 8].
فقد ذكروا أنَّ البابا أكَّد على ضرورة تعميق أُطُر الحوار بين العالَمَيْن المسيحي والإسلامي، معتبرًا أنَّ العالم الغربي، قد فقد الاعتقاد بالله في خضم النفعيَّة العمليَّة، (وأَزيد على هذا: وفي خِضَم المادِّيَّة الحِسِّيَّة، والإباحيَّة البهيميَّة).
كما قالوا: إنَّ البابا دعا: الرئيس الألماني «هورسف كولر» إلى ضرورة أنْ تعمل الدولة الألمانيَّة على تحقيق اندماج أفضل للمسلمين المقيمين داخلها، محذِّرًا من الإفراط في التعقيدات تجاه أبناء الأقلِّيَّة المسلمة.