كتاب «الموافَقات» من قبل، ورأينا كتاب «الاعتصام» اليوم، فأنشدْنا قولَ الشاعر:
قَلِيلٌ مِنْكَ يَكْفِينِي وَلَكِنْ
قَلِيلُكَ لَا يُقَالُ لَهُ قَلِيلُ(1)!
ادخل دار الكتب الخديويَّة (المصريَّة) وارمِ ببصرك إلى الألوف من المُصَنَّفات في خزائنها، ترَ أنَّ كثرتها قِلَّة، وكثيرها قليل؛ لأنَّ القليل منها هو الَّذي تجد فيه علمًا صحيحًا لا تجده في غيره؛ لأنَّه ممَّا فتح الله به على صاحبه دون غيره، وقد كان «الاعتصام» من هذا القليل»(2) اهـ.
وستقتصر دراستنا هذه على تجلية جانب من جوانب الشخصيَّة الشاطبيَّة، رُبَّما لم يأخذ حظَّه من الدراسة والبحث كما أخذت الجوانب الأخرى الَّتي اشتهر بها. ذلكم هو جانب «التربية» الَّذي التفت إليه الأجانب، أكثر ممَّا التفت إليه المسلمون.
٭ ٭ ٭