يحصلوا على شيء، يقول الله تعالى: ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًۭا ۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: 25]، كفى الله المؤمنين القتال، أراحهم من شر هؤلاء المشركين.
هل يوجد دين يُرغِّب في قتل النَّاس وإراقة دمائهم يقول: ﴿وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ﴾[الأحزاب: 25] ؟ّ يقول: احمدوا الله أن كفاكم القتال وصرفه عنكم، وصرفكم عنه، هل هذا دين يُرغِّب في سفك الدماء؟! إنَّه دين يرحّب بالسِّلم،﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ وَإِن يُرِيدُوٓا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ﴾[الأنفال: 61، 62]، هو الَّذي يكفيك شرهم،﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِۦ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾[الأنفال: 62].
الله 4 يؤيد رسوله بأمرين: أمر سماوي، وأمر أرضي، أمر ربَّاني، وأمر إنساني، أمَّا الأمر السماوي الرباني فهو: نصر الله 8 ،﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِۦ﴾[الأنفال: 62]،﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾[آل عمران: 126]،﴿إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾[آل عمران: 160].
وأمَّا الأمر الأرضي الإنساني فهو: تأييد الله رسوله بالمؤمنين، ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِۦ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾[الأنفال: 62]، فالنصر لن يأتي وحده هكذا، لا، لا بدَّ من المؤمنين، ولا نقول: ننتظر نصر الله ثمَّ نُولِّي ظهرنا للأمور، لا يصح هذا، لا بدَّ أن نُثبت وجودنا، لا بدَّ أن يكون لنا كياننا، أن يكون لنا جهادنا، أن يكون منا بذل المال والنفس وكل ما يحرص عليه النَّاس.
﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِۦ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 62]، قرأ أحد الغربيين عن الإسلام، وقال بعد أن رأى ما فُعل بالإسلام: يا له من دين لو كان له