2291 وعن أبي هُرَيرة 3 قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ أوَّلَ زُمْرَةٍ يدخلونَ الجنَّةَ على صورة القمرِ ليلةَ البدرِ، والذين يَلُونَهُم على أشدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ في السماء إضاءةً، لا يَبُولُونَ، ولا يَتَغَوَّطُونَ، ولا يَمْتَخِطُونَ، ولا يَتْفُلُونَ، أَمْشَاطُهُم الذَّهَبُ، ورَشْحُهُمُ المِسْكُ، ومَجَامِرُهُم الْأَلُوَّةُ، أزواجُهُم الحُورُ العِينُ، أَخْلَاقُهُم على خُلُقِ رجلٍ واحدٍ، على صُورةِ أبيهم آدمَ، سِتُّونَ ذراعًا في السماء»(1).
وفي رواية: قال رسولُ الله ﷺ : «أوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الجَنَّةَ صُوَرُهُمْ على صُورَةِ القَمَرِ ليلةَ البدرِ، لا يَبْصُقُونَ فيها، ولا يَمْتَخِطُون، ولا يَتَغَوَّطُون، آنِيَتُهُم فيها الذهب، أَمْشَاطُهُم من الذهب والفضَّة، ومَجَامِرُهُم الْأَلُوَّةُ، ورَشْحُهُمُ المِسْكُ، لكلِّ واحدٍ منهم زوجتان يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا من وراءِ اللحم من الحُسْنِ، لا اخْتِلَافَ بينهم، ولا تَبَاغُضَ، قلوبُهُم قَلْبُ رجلٍ واحدٍ، يُسَبِّحُون الله بُكْرَةً وعَشِيًّا». رواه البخاري، ومسلم، واللفظ لهما، والتِّرْمِذي، وابن ماجَهْ(2).
قال ابن أبي شيبة: «على خُلُق رجل» يعني بضمِّ الخاء، وقال أبو كُريب: «على خَلْقِ» يعني بفتحها.
«الألُوَّة» ـ بفتح الهمزة وضمها، وبضم اللام وتشديد الواو وفتحها ـ من أسماء العود الَّذي يُتبخَّر به، قال الأصمعي: أراها كلمةً فارسيّة عُرِّبت.