﴿٠٠٠ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ
ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا﴾
[النور: 39]، وقال: ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍۢ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَىٰ شَىْءٍۢ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ﴾ [إبراهيم: 18].
الله 4 قد خلق الخلق، ليعرفوه بأسمائه الحسنى وصفاته العُلَا، متَّصِفًا بكل كمال، منزَّهًا عن كل نقص، فإذا عرفوه 8 كما ينبغي أن يُعرف، توجَّهوا إليه بالعبادة التي لا يستحقها أحد غيره، ولا يُتقرَّب بها إلا إليه، وحمدوه تعالى كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.
يقول تعالى في كتابه: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍۢ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوٓا أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًۢا﴾ [الطلاق: 12].
فهذا التعليل باللام: ﴿لِتَعْلَمُوٓا﴾، دليل على أن العلة الغائيَّة من خلق هذا العالم علويه وسفليه، هي معرفته سبحانه بأسمائه وصفاته، التي ذكر منها في هذا المقام: القدرة الشاملة، والعلم المحيط.
وهذه الآية تُغنينا عن الاستدلال بالحديث القدسي الموضوع الذي يُذكر في بعض كتب التصوف: «كنت كنزًا مخفيًّا، فأحببت أن أُعرف، فخلقت الخلق ليعرفوني»(1). ولا شك أن كلمة (مخفيًّا) غير سليمة لغويًّا(2)، تأباها فصاحة النبي ﷺ .