وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ ﴾ [البقرة: 153]. وكان محمد رسول الله إذا حزبه أمرٌ فزع إلى الصلاة(1).
وهي من الشعائر التي امتاز بها الإسلام، بحيث جعل المسلم مرتبطًا بربه، يقوم لعبادته متوضِّئًا متطهِّرًا خمس مرات في كل يوم.
بعض الناس من الذين دخلوا الإسلام من الغربيين مثل: «اللورد هيدلي»، أحد اللوردات في بريطانيا، دخل الإسلام في الربع الأول من القرن الماضي، وألف كتابًا سمَّاه «إيقاظ الغرب للإسلام»، وكان ممَّا قاله: «الإسلام هو الدين الذي يجعل الإنسان يعبد الله حقيقة مدى الحياة! لا في أيام الآحاد فقط». وقال: «إن حركات الصلاة منتظمة تفيد الجسم والروح معًا، وذات بساطة ولطافة، وغير مسبوقة في صلاةٍ غيرها».
وقد كنت أَلَّفت في أنواع الفقه مثل: «فقه الزكاة»، و«فقه الصيام» و«فقه الطهارة»، فكان لزامًا عليَّ أن أؤلف في «فقه الصلاة» لما لها من مكانه في أركان الإسلام.
وكنت كتبت بعض أجوبة عن أسئلة في كتبي «فتاوى معاصرة»، وفي غيرها، وبعض ملخصات في هاتين الفريضتين، وبعض ما كتبته مفصل كثيرًا، وبعضه مركز كثيرًا، ونحن في هذا الكتاب نبتغي المنهج الوسط للأمة الوسط، كما قال تعالى:﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةًۭ وَسَطًۭا لِّتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًۭا﴾[البقرة: 143].