ويصوِّر الرسول لأصحابه ـ بكل وسائل التوضيح المتيسرة ـ عمل الصلاة في محو الخطايا التي تبدر من الإنسان في صباحه ومسائه، فيروي لنا عنه سلمان الفارسي: أنَّه كان مع النبي تحت شجرة، فأخذ منها غصنًا يابسًا، فهزه حتى تحاتّ ورقه، ثم قال: «يا سلمان، ألا تسألني لم أفعل هذا؟» قلت: ولم تفعله؟ قال: «إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلَّى الصلوات الخمس تحاتَّت خطاياه كما تحات هذه الأوراق» ثم تلا الآية الكريمة:﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ﴾[هود: 114](1).
وقال أيضًا: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا، ما تقول ذلك يُبقي من درنه؟» قالوا: لا يُبقي من درنه شيئًا. قال: «فذلك مَثَل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا»(2).
وهي من أسباب السكينة النفسية التي ينعم بها المؤمنون، وحُرِمها غيرهم.
وجعلها الله 4 سلاحًا للمؤمن يستعين بها في معركة الحياة، ويواجه به كوارثها وآلامها، قال الله تعالى: ﴿ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱسْتَعِينُوا بِٱلصَّبْرِ