ومن هنا حثت النصوص الشرعية أبلغ الحث على بناء المساجد لله، وعلى حسن رعايتها وصيانتها، وتنظيفها وتطيبها، وتهيئتها لأداء مهامها على الوجه المرضي عند الله. وعند الذين آمنوا، وأن تكون لها شخصيتها المتميزة، وأن نوفر لها الرسائل المعينة على طاعة الله تعالى، وتوجيه المسلمين إلى التي هي أقوم.
وينبغي أن نراعي هذه المعاني، ونحن نؤسس المسجد، حتى يحقق أهدافه المرجوة، ويؤتي أكله بإذن ربه.
وفي ضوء هذه المعاني وغيرها نضع «الضوابط الشرعية» لبناء المساجد في الإسلام، مستقاة من توجيه القرآن العظيم، والسنة المشرفة، مستلهمين ومستفيدين من أقوال علماء الأمة الذين هم أهل الذكر الذين يرجع إليهم كما أرشدنا ربنا 8 : ﴿فَسْـَٔلُوٓا أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43، الأنبياء: 7].
أما هذه الضوابط المطلوبة، فنوضحها فيما يلي إن شاء الله.
٭ ٭ ٭