﴿ هَـٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ قَالُوا سُبْحَـٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ قَالَ يَـٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ ۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُون ﴾ [البقرة: 31 ـ 33].
دور الإنسان في البيئة:
ودور الإنسان هنا هو الدور الأساسي والرئيس، فكلّ ما في البيئة من مكوّنات مسخّر له، وعليه أن يتعامل معها بما لا يجافي سنن الله في خلقه، ولا أحكام الله في شرعه، فيأخذ منها ويعطيها، ويرعى لها حقها، لتؤتي له حقه، ويتمثل هذا الدور الإنساني في مهام ثلاث، تعتبر هي الأهداف الكبرى للحياة الإنسانية، أو كما عبّر الإمام الراغب الأصفهاني(1)، هي مقاصد الله تعالى من المكلفين:
المقصد الأول: عبادة الله تعالى، وإليه الإشارة بقوله:﴿وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾[الذاريات: 56]عبادة الله والعبادة تشمل كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال، فهي تستوعب كل مجالات الحياة.
والمقصد الثاني: الخلافة لله في الأرض، وإليه الإشارة بقوله تعالى:﴿إِنِّى جَاعِلٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةًۭ ۖ﴾[البقرة: 30] وخلافة الله إنما تتم بإقامة الحق والعدل، ونشر الخير والصلاح، كما قال الله لداود:﴿يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةًۭ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾[صۤ: 26].