لوازم الإيمان: صلة الرحم، وإكرام الجار، وقول الخير: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت»(1).
كما ربط الأخلاق بالعبادات، وجعلها من ثمراتها وفوائدها، فإقامة الصلاة:﴿تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ﴾[العنكبوت: 45]والزكاة:﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾[التوبة: 103]والصيام:﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾[البقرة: 183] والحج لا ينال الله منه هَدْي ولا لحم ولا دم:﴿وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ﴾[الحج: 37].
وإذا لم تؤت هذه العبادات أُكلها في الأخلاق والسلوك فقد فقدت قيمتها عند الله: «رُبَّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر، ورُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع»(2)، «مَن لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»(3).
كما ربط الإسلام المعاملات بالأخلاق أيضًا، من الصدق والأمانة والعدل والإحسان والبر والصلة والمرحمة.
وربط الحياة كلَّها بالأخلاق، فلا انفصال بين العلم والأخلاق، ولا بين السياسة والأخلاق، ولا بين الاقتصاد والأخلاق، ولا بين الحرب والأخلاق، فالأخلاق لُحْمَة الحياة الإسلامية وسَدَاها.
ومثل الأخلاق: القيم، سواء أكانت قِيَمًا دينية ربانية، وعلى رأسها الإيمان بالله تعالى، وبرسالاته، وبالجزاء العادل في الآخرة، وما يثمره