أو هو يشبه عمل الكفار المشركين في الجاهلية. وروى ابن مسعود أنَّه ﷺ قال: «سبابُ المسلمِ فُسوق، وقتالُه كُفْر»(1).
وعن أبي بكرة أنَّه ! قال: «إذا تواجه المسلمان بسَيْفَيهما، فالقاتلُ والمقتولُ في النار!». قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بالُ المقتول؟ قال: «إنَّه قد أراد قتل صاحبه!»(2).
بل حرَّم رسول الله ﷺ على المسلم أن يشير ـ مُجرَّد إشارة ـ إلى أخيه بالسلاح، ولو كان مازحًا. يقول: «لا يشير أحدُكم إلى أخيه بالسِّلاح، فإنَّه لا يدري لعلَّ الشيطان يَنْزِع في يده، فيقع في حُفرةٍ من النَّار»(3).
وجوب نصرة المسلم وإعانته في الشدائد:
والمطلوب من المسلم أن ينصر أخاه المسلم ويُعينه في الشدائد، ويُغيث لهفته، ويُفرِّج كربته، ولا يظلمه ولا يُسْلِمه ولا يَخْذله، كما صحَّت بذلك الأحاديث النبوية: «المسلمُ أخو المسلم، لا يظلِمه، ولا يُسلِمه (أي لا يتخلَّى عنه)، ومَنْ كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومَنْ فرَّج عن مسلمٍ كربةً، فرَّج الله عنه كُرْبة من كربات يوم القيامة»(4).
«المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمَّتهم أدناهم، ويُجير عليهم أقصاهم، وهم يدٌ على مَنْ سواهم»(5).