مـقـدمــة
الحمد لله وكفى، وسلام على رسله الذين اصطفى، وعلى خاتمهم المجتبى، محمد وآله وصحبه أئمة الهدى، ومصابيح الدجى، ومن بهم اقتدى فاهتدى.
( أما بعد)
فهذه هي الرسالة العاشرة من «رسائل ترشيد الصحوة» وهي تتحدث عن قضية في غاية الأهمية والخطورة علينا نحن العرب والمسلمين، حيثما كنا في أرض الله، هي قضية القدس الشريف. فالقدس في مهبِّ الرِّيح، في مواجهة الخطر الداهم، الخطر الصهيوني الذي بيَّت أمره، وحدّد هدفه، وأحكم خطته، لابتلاع القدس، وتهويدها، وسلخها من جلدها العربي والإسلامي، وقد أعلن قراره ولم يُخفه، وتحدّى وتصدّى وتعدّى، ولم يجد من أمة الإسلام ـ على امتدادها واتساعها ـ من يصده ويرده، وقديمًا قالوا في الأمثال: قيل لفرعون: ما فرعنك؟ قال: لم أجد من يردُّني !
إننا في هذه الصّحائف نريد أن ننبِّه الغافلين، أن نوقظ النائمين، أن نذكر الناسين، أن نشجّع الخائفين، أن نثبِّت المتردّدين، أن نكشف