الله تعالى أن يقبل ما فيها من حقٍّ وهدى وخير وإصلاح، وفَّقني الله إليه، ولا أقول إلَّا ما قال عبد الله ونبيه شعيب: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: 88].
كما أسأله 8 : أن يغفر لي ما في هذا العمر من سوءٍ وسهو وخطأ ولغو، في الفكر أو في العمل، كبيرًا أو صغيرًا، علنًا أو سرًّا، وأن يغفر لي خطيئتي يوم الدين،﴿وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ ٨٧ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌۭ وَلَا بَنُونَ ٨٨ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍۢ سَلِيمٍۢ ٨٩﴾[الشعراء: 87 ـ 89].
نذرت نفسي للإسلام:
وأحبُّ أن أقول: إنِّي قد نذرتُ نفسي للإسلام العظيم الذي أكرمنا الله به، وأتمَّ به علينا النعمة، قال تعالى:﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَٰمَ دِينًۭا﴾[المائدة: 3].
أجل، نذرتُ نفسي للإسلام: عقيدته وشريعته، وأخلاقه وقيمه، وحضارته وأمته، وتاريخه وأدبه، وقد هيَّأني الله تعالى لأدخل الأزهر الشريف، وأتعلَّم مِن علمه، وأقتبس مِن علمائه، كما هيَّأ لي أنْ أتعلَّم من دعوة الإخوان المسلمين، من قادتها ومشايخها، ودعاتها وتجاربها، وأن أتعلَّم من مدرسة الحياة، من دروسِها وتاريخها، وحركتها ورجالها، في مختلف الدروب، ما لا يمكن لأحدٍ أن يستغني عنه.
والناسُ للناسِ من بَدْوٍ وحاضِرَةٍ
بَعضٌ لبعضٍ وإنْ لَم يشعروا خَدَمُ(1)