الشريعة(1)، بل الشرائع كلها. ولا يجوز أن يضرَّه أو يؤذيه كما جاء في الحديث: «لا ضررَ ولا ضِرار»(2). وقال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ﴾ [البقرة: 195]، ﴿تَقْتُلُوٓا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًۭا﴾ [النساء: 29].
حتى إنَّ الإسلام شرع الرُّخَص والتخفيفات إذا كان في أداء العبادات والفرائض الدينية على وجهها الأصلي إضرارٌ بالإنسان أو حرج له. وقد قال تعالى بعد أن شرع رخصة التيمم في الطهارة، بديلًا عن الوضوء والغسل:﴿مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍۢ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾[المائدة: 6].
وقال تعالى في التخفيف عن الصائم وترخيصه الفطر له إذا كان مريضًا أو على سفر:﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾[البقرة: 185].
وقال بعد أن ذكر المحرمات من النساء وما أحل الله بعد ذلك:﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ ضَعِيفًا﴾[النساء: 28].
وقال في شأن الدين عامَّة:﴿هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾[الحج: 78].