مـقـدمــة
الحمد لله، والصلاة والصلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اتبع هداه.
(وبعد)
الفقه المُيَسَّر المعاصر المنشود ليس له أصول أخرى يبتكرها غير الأصول المعروفة، التي يستند إليها فقه سائر المسلمين، فهو يستند إلى الأدلة الأربعة المشهورة، والمتفق عليها بين جمهور فقهاء الأمة: من القرآن، والسُّنَّة، والإجماع، والقياس، وإلى الأدلة المختلف فيها: من الاستصلاح، والاستحسان، والعرف، وشرع من قبلنا، وغيرها من الأدلة التبعية.
ولكن يتميَّز هذا الفقه بوقفاته الأصيلة المجدِّدة، التي تنظر فيما اختلف فيه من قضايا الأصول نظرة مستقلَّة، في ضوء الأدلة، بعيدًا عن التقديس لكل قديم، أو الانبهار بكل جديد، بل تحرص على كل قديم صالح، كما ترحِّب بكل جديد نافع، وتلتمس الحكمة من أي وعاءٍ خرجت.