مـقـدمــة
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه، لا نبغي غيره ربًّا، ولا نتخذ غيره وليًّا، ولا نبتغي غيره حكمًا، ولا نشرك به ولا معه أحدًا ولا شيئًا، لا إله إلَّا الله ولا نعبد إلَّا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.
وأزكى صلوات الله وتسليماته على سيدنا وإمامنا، وأُسوتنا وحبيبنا محمد، الذي كانت صلاته ونُسُكه ومحياه ومماته لله ربِّ العالمين، لا شريك له، كان كلُّه لله، إذا تكلم فللَّه، وإذا صمت فللَّه، إذا غضب فللَّه، وإذا رضى فللَّه، إذا أحبَّ فللَّه، وإذا أبغض فللَّه، إذا أعطى أو منع أو سالَم أو حارَبَ فللَّه، ولا شيء غير الله، وقد علَّمنا أن ندعو الله فنقول: «اللهمَّ إنَّا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه»(1).