مـقـدمــة
الحمدُ لله الذي يجيبُ المضْطر إذا دعاه ويكشفُ السُّوء، وينادي عبادَه أن يسألوه من فضله، ويَعِدُهم أن يستجيبَ لهم، والصلاة والسلام على أفضل من تقرَّب إلى ربِّه بالذِّكْر والدُّعاء وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
( أما بعد)
فلا يوجد دينٌ رغَّب في الدُّعاء وحثَّ عليه مثل الإسلام، ولا يوجد كتابٌ مثل القرآن حرص على التعبُّد لله تعالى بالدُّعاء بأساليبَ شتَّى، مثل قوله تعالى:﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِى وَلْيُؤْمِنُوا بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾[البقرة: 186].
وقوله تعالى:﴿ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًۭا﴾[النساء: 32].
وقوله تعالى:﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾[غافر: 60].
ومن أساليب الترغيب في الدُّعاء: عَرْض نداءات رسل الله الكرام وأدعيتهم لله تعالى؛ وكذلك مناصروهم وأتباعهم بإحسان؛ كقول