ومثل دعاء سَحَرة فرعون:﴿رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًۭا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾[الأعراف: 126].
ومثل دعاء امرأة فرعون:﴿رَبِّ ٱبْنِ لِى عِندَكَ بَيْتًۭا فِى ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِى مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾[التحريم: 11].
ودعاء فتية الكهف:﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةًۭ وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًۭا﴾[الكهف: 10].
ودعاء الحواريِّين:﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾[آل عمران: 53].
وأدعية أُولي الألباب في أواخر سورة آل عمران، وأدعية أواخر سورة البقرة، وغيرها من أدعية القرآن.
وإذا كان هذا شأن الدُّعاء في القرآن الكريم، فشأنه في السُّنَّة النبوية أكثر سعة وتفصيلًا، فقد صحَّ عن النبي ﷺ ، أنَّه قال: «الدُّعاء هو العبادة». ثم تلا قول الله تعالى:﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾[غافر: 60](1).
فوضعت الآية الكريمة لفظة «عبادتي» مكان لفظة «دعائي»؛ ذلك لأنَّ رُوح العبادة ومخَّها هو الشعور بالافتقار إلى الله تعالى والابتهال إليه، وهذا يتجسَّد في الدُّعاء والضراعة إلى الله سبحانه.