س: يقول تعالى:﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًۭا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍۢ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍۢ ٢٧ لِّيَشْهَدُوا مَنَٰفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا ٱسْمَ ٱللَّهِ فِىٓ أَيَّامٍۢ مَّعْلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِ﴾[الحج: 27 ـ 28]. فما المنافع الَّتي يجنيها المسلم من الحج؟ وما حكم من لم يحج وهو مستطيع للحج؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الحج ركنٌ من أركان الإسلام، وكما قال الإمام الغزالي: «إنَّ الحجَّ من بين أركان الإسلام ومبانيه: عبادة العمر، وختام الأمر، وتمام الإسلام، وكمال الدين، فيه أنزل الله ﷻ :﴿ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَٰمَ دِينًۭا﴾[المائدة: 3]»(1).
قد نزلت هذه الآية الَّتي ذكرها حجَّة الإسلام أبو حامد الغزالي في حجَّة الوداع، وفي يوم عرفة، والنبيُّ ﷺ يحج بالمسلمين الحجَّة الأولى