هذا الكتاب يتناول فكر الإمام المودودي: ميزاته وخصائصه وآثاره، وتتناول أيضًا دعوته في جانبيها الحركي والرباني، وأهم ميزاتها ودورها الإصلاحي، مع النظر بإنصاف في أهم الانتقادات التي وجهت له، وأصناف منتقديه.* لا يرتاب مسلمٌ دارس مطلع على آثار المودودي، في...
كان المودودي في كلِّ ما كتب الفارس المغوار، والصارم البتَّار، يقول ما يعتقد، ويُعلن عمَّا يقتنع به ويؤمن بأنَّه الحقُّ، لا يخاف في الله لومةَ لائم، ولا صولةَ ظالم، من العِلمانيِّين أو المُقلِّدين، أو المتغربين أو الطاغين.
التاريخ والشخصيات الإسلامية \ 8 صـ
يجب على المُفَكِّرين الإسلاميِّين الأحرار المخلصين، أنْ يأخذ بعضُهم من بعض، وألَّا يستنكف بعضُهم من نقد بعض، فالعصمة إنَّما هي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلُّ أحدٍ يؤخذ من كلامه ويُتْرَك إلَّا الرسول الكريم، فهو الَّذي لا ينطق عن الهوى.
التاريخ والشخصيات الإسلامية \ 12 صـ
الأستاذ أبو الأعلى المودودي مفكر إسلامي عالمي فذٌّ، قلَّما يتكرَّر مثله في الأمم، مُؤسِّس «الجماعة الإسلاميَّة» في شبه القارَّة الهنديَّة، وصاحب الكتب والرسائل الَّتي تُرْجِمَتْ إلى شتَّى اللُّغَات، وسرت مسرى النور في الكثير من الأقطار، وانتفع بها الألوف والملايين من أبناء الإسلام، ورجال الحركات الإسلاميَّة في الشرق والغرب، وكانت لهم سلاحًا في معركتهم الفِكْرِيَّة مع خصوم الإسلام في الداخل، وأعدائه في الخارج، كما كانت لهم مصابيح هداية في سلوكهم الحركي.
التاريخ والشخصيات الإسلامية \ 8 صـ
لا يرتاب مسلمٌ دارس في إمامة المودودي وعبقريَّته، في فكره الإسلامي الرحْب، الَّذي تناول فيه قضايا الإسلام، من تفسيرٍ ختم فيه القرآن الكريم، ومن دراسةٍ للسُّنَّة، وردٍّ على الَّذين زعموا أنفسهم قرآنيِّين، بدعوى أنَّهم يُهملون حديثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الَّذي روته الأُمَّة وخدمته، وأقامت لخدمته تسعين عِلْمًا من علوم الحديث، وقامت مكتبةٌ ضخمةٌ لهذه العلوم، عكف عليها العلماء.
التاريخ والشخصيات الإسلامية \ 7 صـ
لا يرتاب مسلمٌ دارس في إمامة المودودي وعبقريَّته، في فكره الإسلامي الرحْب، الَّذي تناول فيه قضايا الإسلام، من تفسيرٍ ختم فيه القرآن الكريم، ومن دراسةٍ للسُّنَّة، وردٍّ على الَّذين زعموا أنفسهم قرآنيِّين، بدعوى أنَّهم يُهملون حديثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الَّذي روته الأُمَّة وخدمته، وأقامت لخدمته تسعين عِلْمًا من علوم الحديث، وقامت مكتبةٌ ضخمةٌ لهذه العلوم، عكف عليها العلماء.
التاريخ والشخصيات الإسلامية \ 8 صـ
اشتغل الأستاذ المودودي بكلِّ القضايا الَّتي تهمُّ الأُمَّة المسلمة في كلِّ جوانب الحياة: حياة الفرد، وحياة الأسرة، وحياة المجتمع، وحياة الأُمَّة، وحياة الدولة، والعلاقات بالعالَم كلِّه على اختلاف توجُّهاته، فكتب في: العقيدة، والعبادة، والأخلاق، والتشريع، والاقتصاد، والسياسة، والتاريخ، وكلِّ شؤون الحياة، ونقد كلَّ المخالفين للرسالة الإسلاميَّة، والحضارة الإسلاميَّة، والشريعة الإسلاميَّة.
إنَّ موت العلماء الأفذاذ مصيبة كبيرة، فإنَّ الأُمَّة تفقد بفقدهم الدليل الَّذي يهدي، والنور الَّذي يضيء الطريق، يقول علي رضي الله عنه: «إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة، لا يسدها إلا خلف منه».وقال ابن عمر رضي الله عنهما: «ما قبض الله عالمًا؛ إلا كان ثغرة في الإسلام لا تسد».وهذا كتاب رثاء يودِّع علماء كبارًا، ودعاة صادقين، ومفكرين إسلاميين، وقادة جهاد وسياسيين، ممن خدموا الإسلام، ورفعوا لواءه، يبيِّن فضلَهم، وينوِّه بمكانتهم، والفجيعة فيهم.والكتاب يتحدث عن علماء تقليديين ومجددين، وأزهريين وغير أزهريين..منهم أساتذة للشيخ رحمه الله، وأقران له، وتلاميذ، ويشمل ساسة وقادة جهاد وحركة، منهم المصري والسوري، والسعودي والجزائري، والهندي والقطري، والعراقي والباكستاني.وتمتد هذه المراثي بامتداد حياة الشيخ القرضاوي رحمه الله، فتبدأ برثاء حسن البنا (1324ه.= 1949م.) وتنتهي بآخر من رثاه الشيخ وهو الدكتور عصام العريان (1441ه.= 2020م.) رحم الله الجميع.يبدأ الكتاب رثاء كل علم من هذه الأعلام بالتعريف به، وذكر مناقبه وأخلاقه، ثم تذكر صلة الشيخ القرضاوي به: كيف بدأت، وكيف امتدت، مع شيء من فكر المَرْثِي وأثره وجهاده ودعوته، ومؤلفاته إن وجدت، ثم وفاته.وربما يشير الكتاب إلى بعض ما يخالف الشيخ القرضاوي رحمه الله صاحب الترجمة، من مواقف أو آراء..كل هذا في إطار من صدق العاطفة، وجمال الأسلوب.
هذا الكتاب عن الشيخ الدكتور محمَّد عمارة..يعرف به، وبمؤهلاته، ويبرز دفاعه عن هذا الدين العظيم في وجه كل من: التعصب الطائفي، والغلو العلماني، والغزو التنصيري، والتيار الماركسي، والتطرف الديني، وأمام فتنة التكفير.ويناقشه في بعض القضايا الجزئية.*والدكتور محمد عمارة مصريٌّ صميم، ترى ذلك في ملامح وجهه، وفي اتِّجاه عاطفته، وفي أعماق نفسه، وفي واقع حياته.وهو قرويٌّ صميم، فهو ابن القرية المصريَّة الأصيلة حقًّا، في شمائلها ومفاهيمها، وقيمها وأخلاقها.وهو شيخٌ صميم، لم تستطع كلُّ المؤثِّرات - ومنها التأثّر بالفكر الماركسي فترة من الزمن - أنْ تخلعه من مشيخته، أو تخلع عنه مشيخته، وإنْ خلع العمامة حين دخل دار العلوم.وهو عربيٌّ صميم، لا يرى أيَّ تعارض بين المصريَّة والعروبة، بعد أن تعرّبت مصر لحمًا ودمًا ولسانًا، وعقلًا وثقافة، وغدت قبلة الثقافة العربيَّة.وهو مسلم صميم، وهذا المقوِّم هو الَّذي يُتوِّج هذه المقوِّمات كلِّها، ويمزج بينها، ويقودها في اتِّجاه واحد؛ فلا تعارض بين المصريَّة والعروبة، ولا بين العروبة والإسلام.ادَّخره القدر الإلهيُّ للدفاع عن هذا الدِّين العظيم الخاتم، الَّذي أكرم الله به هذه الأُمَّة، وأتمَّ عليها به النعمة، فكان هو الحارس المغوار، والفارس المختار، والسيف البتَّار لإرهاب أعداء هذا الدِّين العظيم.
136.الإمام الغزالي بين مادحيه وناقديه
هذا الكتاب يُلقي شُعَاعًا من ضوء على أحد عمالقة الفكر والتجديد في تراثنا الإسلامي، وهو أبو حامد الغزالي، تلك العبقريَّة الفذَّة، وذلك الرجل الَّذي ملأ الدُّنيا وشغل الناس، في حياته وبعد وفاته، واختلف فيه السابقون، كما اختلف فيه اللاحقون والمعاصرون، فمن مُبالغٍ في الإعجاب به، والثناء عليه، ومن مُسْرِف في الاتِّهام له، والتحامل عليه، شأن كثير ٍمن العظماء في التاريخ.* والكتاب يبرز مكانته وقيمته، وأنه حجة الإسلام بحق، وأحد أعلام الفكر الإسلامي، والفكر الإنساني بوجهٍ عامٍّ، كما أنَّه أحد العباقرة الَّذين تعدَّدت جوانب نبوغهم وعطائهم، وأحد العلماء الموسوعيين، الذين جمعوا إلى شتى العلوم الشرعية والعقلية التربية والسلوك، والدعوة إلى الإصلاح.* ويقف الكتاب وقفة نقاش وإنصاف مع الناقدين له من المتقدمين كالإمامين الطرطوشي والمازري وابن تيمية.ويقف الوقفة نفسها مع ما أثاره المعاصرون من انتقادات له.
هذا الكتاب موازنة بين ترجمتي كل من الإمام الذهبي في كتابه (سير أعلام النبلاء)، وتاج الدين السُّبْكي في كتابه (طبقات الشافعيَّة الكبرى) لإمام الحَرَمَيْن أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجُوَيْني.* وأُمَّتنا أُمَّة غنيَّة بأعلامها المُتَمَيِّزين، وشخصيَّاتها الفذَّة، الَّتي كان لها أثرها في شتَّى جوانب الحياة: علميَّة وعمليَّة، ورُوحيَّة ومادِّيَّة، وكثرة الأعلام والأعيان البارزين في تاريخنا، ينبئ بخصوبة هذه الأُمَّة، وأنَّ أرحامها ولَّادة للنوابغ.ومن هؤلاء النوابغ في تاريخ أمتنا إمام الحَرَمَيْن أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجُوَيْني، الذي عُنِي به أهل التراجم، لطُول باعه في العلم، وسَعة المساحة الَّتي أثَّر فيها، وكثرة الَّذين استفادوا منه، وتميُّز شخصيته في عصره وما بعد عصره في علوم جمعت بين العقل والنقل، مثل: علم الكلام، وأصول الفقه، والفقه، والخلاف.* وقد ركز الشيخ القرضاوي رحمه الله على ترجمتين واختارهما لتميزهما ولتبايُنهما في الاتجاه والموقف من هذا الإمام الكبير:
- الأولى: ترجمة الحافظ شمس الدين الذهبي له في كتابه (سير أعلام النبلاء).- والثانية: ترجمة العلَّامة المتكلِّم الفقيه الشافعي تاج الدين السُّبْكي الَّذي علَّق بعنف على ترجمة الذهبي، في كتابه (طبقات الشافعيَّة الكبرى).* والكتاب يوازن بين الترجمتين بموضوعية وإنصاف، ويناقش القضايا التي أخذها السبكي على الذهبي للإمام الجويني.
كان الشيخ أبو الحسن النَّدْوي من العلماء الربَّانيِّين، الَّذين يَعْلَمون ويُعلِّمُون، ويدعون إلى الله على بصيرة، ويقودون النَّاس إلى الحقِّ عن بَيِّنة، وكان واحدًا من المجددين الأفذاذ، الَّذين بعثهم الله لهذه الأُمَّة ليُجددوا لها دِينَها، ويُعيدوا إليها يقينَها، وينهضوا بها لتؤدِّي رسالتها.* عرفه الشيخ القرضاوي حين زار مصر، أوَّلَ ما خرج من وطنه في الهند، وأراد أنْ يتحرَّك إلى العالم من حوله، سنة 1371هـ.الموافقة 1951م.وتوطدت الصلة بينهما واستمرت حتى وفاة الشيخ الندوي رحمه الله.* وهذا الكتاب كتبه الشيخ القرضاوي عن أخيه وشيخه وحبيبه الشيخ أبي الحسن الندوي بعد صلة استمرت نحو سبعة وأربعين عامًا.* يتحدث الكتاب عن بداية معرفة الشيخ القرضاوي به والصلة التي جمعتهما، ويبرز أهم صفاته، وملامح شخصيته، ومعالم سيرته وحياته الشخصية والعلمية، وصلاته، ومكانته في العالم الإسلامي.* ويجلي دعوته وركائز فقهه، ومواهبه التي حباه الله بها؛ فجعلها أدواتٍ لدعوته وتوجيهه، كما يجلي نظريته الإصلاحية التي قدَّمها للتغيير، مع موازنتها بكل من الجماعة الإسلامية بالهند وجماعة الإخوان المسلمين، والتعقيب عليها.* ويتحدث الكتاب عن مكانته في العالم العربي، ولماذا عده العرب سفير العجم لديهم؟
* ولا يغفل الكتاب ذكر الندوي الكاتب والمؤلف، فيتحدث عن إنتاجه الغزير، ولغته، وإسهاماته في العلوم الشرعية والتقليدية، مع سرد لكتبه في شتَّى العلوم، ويخص بالذكر قصة كتابه (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين).* ويُختم الكتاب بخاتمة تضمنت أقوالًا وشهادات للشيخ أبي الحسن رحمه الله من عدد من كبار علماء الأُمَّة ومُفَكِّريها، ودُعاتها وأدبائها.
هذا الكتاب يتصدَّى للإجابة عن سؤال كبير عن تاريخنا وحضارتنا: هل طبق الإسلام بعد عهد الخلافة الراشدة؟ وهو يدافع عن التاريخ الإسلامي، ويبرز ما فيه من مآثر ومفاخر، ويرد على من يريدون تشويهه، ليبنوا على ذلك أن شريعة الإسلام «فكرة مثاليَّة» لم تُطَبَّق في التاريخ، ولا يمكن أنْ تُطَبَّق في الواقع.ويرد على عددٍ من دعاة الإسلام الذين قسوا على التاريخ الإسلامي، وضخموا مثالبه وعيوبه، وقلَّلُوا محاسنه ومزاياه.*فالتاريخ هو ذاكرة الأُمَّة، وأعداء الأُمَّة يريدون أنْ يمحوا ذاكرتنا التَّاريخيَّة، بحيث ننفصل عن ماضينا وننسى أمجادنا، ونُهيل التراب على تراثنا وحضارتنا، ونبدأ من الصِّفْر، مثل الأمم الَّتي لا تاريخ لها.فإذا لم يستطيعوا محو ذاكرتنا: سعوا لإفسادها، فحَشَوْها بمعلومات خاطئة، أو مقلوبة، أو مزوَّرة، عن رسالة الأُمَّة وحضارتها وتاريخها ورجالها وتراثها، وبهذا تنخلع الأُمَّة من جذورها، ويلعن آخرُها أوَّلَها، وتمسي أُمَّة بلا جذورٍ ولا أعماقٍ.* والشيخ القرضاوي رحمه الله في ذلك لا ينحو نحو المتحمِّسين الَّذين يتحدَّثون عن تاريخ الإسلام بعاطفة المُحِبِّ، لا بعقل الباحث، فيحولون التاريخ الإسلامي عن غير قصد إلى تاريخ ملائكة مطهَّرين، أو أنبياء معصومين، لا خطايا فيه ولا أخطاء!
لكنه ينصف التاريخ الإسلامي، فيحكم عليه بمجموع أحداثه ووقائعه، وبكلِّ فئاته وطبقاته، وبجميع أقطاره وأمصاره، ويقيسه بغيره من تواريخ الأمم في عصره، ليظهر بحق أن تاريخنا يتميَّز ويتفوَّق على كلِّ تواريخ الأمم التي عاصرته.* وهو يركز على كل من الدولة الأُمويَّة والدولة العبَّاسيَّة وموقفهما من شريعة الإسلام.ويحدد أسباب تشويه صورة تاريخنا ومن المسؤول عنها، ويضع منهاجًا لإعادة كتابة تاريخنا بصورة صحيحة وكيف تكون!
هذا الكتاب في أصله خطبة جمعة تُعرف بالخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز: نسبه، ونشأته، ومناصبه، وخلافته، وزهده، وأخلاقه، وعدله.* وعمر بن عبد العزيز أحد أئمَّة الهُدى، وأحد النماذج المنيرة الخيِّرة في تاريخ هذه الأُمَّة.وقد ذكر علماء هذه الأُمَّة أنَّه خامس الراشدين، وأنَّه ممَّن ينطبق عليهم قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «فعليكم بسُنَّتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديِّين من بعدي، عَضُّوا عليها بالنواجذ».وقد أجمع علماء هذه الأُمَّة على أنَّه هو الَّذي جدَّد أمر الدين في المائة الأولى، وأنَّه بالإجماع ينطبق عليه قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود عن أبي هُرَيْرة رضى الله عنه: «إنَّ الله يبعثُ لهذه الأُمَّة على رأس كلِّ مائة سنةٍ من يُجدِّد لها دِينَها».وقد استطاع في مدَّة حكمه القصيرة - وهي سنتان وخمسة أشهر وجملة أيَّام - أنْ يضع من المبادئ، وأنْ يُحيي من سنن العدل، وأنْ يُميت من سنن الجور، وأنْ يردَّ من المظالم، وأنْ يُقِرَّ من الحقوق، ما أحدث به ثورة في الحكم الإسلامي.