هذه رسالة مركَّزة حول موسوعة للحديث الصحيح والحسن، تتضمن منهجًا مقترحًا لإعدادها، وما يجب أن تتضمَّنه، والطريقة الَّتي ينبغي أن تتمَّ بها، والخطوات اللازمة لذلك، مع نماذج تطبيقية ملحقة.* لقد عُني المسلمون منذ عهد الصحابة بالسُّنَّة النبويَّة؛ لأنها البيان النظري...
المسلم لا يكتفي بطلب الحَسَن من الطرائق، بل يسعى أبدًا إلى الَّتي هي أحسن، وهذا ما نصبو إليه، وعلى الله قصد السبيل، وهو حسْبُنا ونعم الوكيل.
السنة النبوية وعلومها وكيف نفهمها \ 15 صـ
السُّنَّة - القوليَّة والفعليَّة والتقريريَّة - المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، والمرجع التفصيلي لتوجيه الحياة الإسلاميَّة، وإعطائه النموذج المثالي والعملي للإنسان المسلم، مجسَّدًا في حياة إنسان اصطفاه الله من خلقه، وصنعه على عينه، وجعله أسوة للبشر عامَّة، ولأهل الإيمان خاصَّة، كما قال تعالى: {لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا} [الأحزاب:21].
السنة النبوية وعلومها وكيف نفهمها \ 15 صـ
حرص المسلمون على حفظ السُّنَّة النبويَّة، وروايتها بعضهم عن بعض، وضربوا لنا أرقامًا قياسية في الرحلة في طلبها وسماعها من أعلى مصدر ممكن لها، حتَّى إنَّ أحد الصحابة سافر من المدينة المنوَّرة إلى مصر ليسمع حديثًا واحدًا من صحابي آخر عرف أنه سمعه شفاهًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقطع هذه المسافة ليسمعه منه بلا واسطة، فسمعه منه، ثمَّ عاد لتوِّه، وما حل رحله!
السنة النبوية وعلومها وكيف نفهمها \ 14 صـ
كانت عناية المسلمين بالقرآن عناية لا نظير لها، عناية بألفاظه، وحروفه، وعناية بمضمونه ومعناه، فحفظوه في صدورهم، وتلوه بألسنتهم، وكتبوه في مصاحفهم، وتناقلوه جيلًا بعد جيل، حتَّى وصل إلينا بالتواتر اليقيني، كما شرحوه وفسَّروه، وبيَّنوا إعجازه، واستنبطوا منه الأحكام والتوجيهات، وألفت في تفسيره وعلومه رسائل وكتب، مختصرات ومطولات، وكان ذلك الجهد الكبير من الأُمَّة تحقيقًا لقوله تعالى: {إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ}.
السنة النبوية وعلومها وكيف نفهمها \ 9 صـ
الهدف من الموسوعة: أن توضع الأحاديث المقبولة بين يدي الباحثين وطلبة العلم، ليرجعوا إليها، سواء كانوا فقهاء، أم دعاة، أم مربِّين، أم باحثين في مختلف الموضوعات النفسيَّة والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة والسياسيَّة والعلميَّة وغيرها.
هذا الكتاب شرح لنخبة من الأحاديث النبويَّة الشريفة حول فضائل رمضان، والصيام، وزكاة الفطر، وليلة القدر، ومجموعة من المعاني التربويَّة والأخلاقيَّة والاجتماعيَّة ألقاها الشيخ القرضاوي رحمه الله في دروس العصر في شهر رمضان أوائل قدومه إلى قطر.ومن بين هذه الدروس شرح لحديث النيَّة، وحديث عن ليلة القدر والتذكير بفضلها والاستعداد لها، وعن الاختلاف في تعيينها.وهذا الشرح يخاطب العقل والقلب، ويُفهم العامة، ويُقنع الخاصة، ويربط النَّاس بالواقع الَّذي يمارسونه، وبالعصر الَّذي يعيشونه، وهو يفيد شباب الوُعَّاظ والخطباء، والمدرِّسين في دروسهم، ويمدهم بزادٍ هُم في حاجة إليه.
206-المنتقى من كتاب الترغيب والترهيب (2).هذا الكتاب تهذيب واختصار لكتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري رحمه الله؛ بالاقتصار على الصحيح والحسن من أَحاديثه، وحذف الضعيف والمكرر منه، مع التعليق على بعض الأَحاديث بما يوضح مغزاها، ويرشد إلى المقصود منها دون إطالة.* يجد دارس السنة النبوية أنها حفلت بأَلوان من الترغيب والترهيب، أَو التبشير والإِنذار، وأن أَحاديث الترغيب والترهيب مبثوثة في تضاعيف كتبها، وهذا ما جعل بعض أَئمة الحديث من قديم يُشمِّرون عن سواعدهم لجمعها من مظانِّها المختلفة وإِفرادها بالتصنيف، وقد جمع الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري في كتابه (الترغيب والترهيب) واستوعب كل ما كان في كتب من تقدَّمه، وأَضرب عن ذكر الأَحاديث المتحقِّقة الوضع، فجاءَ كتابه حافلًا حاويًا لما في الكتب المتقدمة، منقَّحًا خاليًا من الأَحاديث الموضوعة.* ثم جاء كتاب المنتقى للشيخ القرضاوي رحمه الله تهذيبا واختصارا لكتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري.* ولم يكن عمدة الشيخ القرضاوي رحمه الله في الانتقاءِ هو سلامة السند وحده؛ بل ضمَّ إِلى ذلك النظر في المتن: أَيتفق مع أُصول الإِسلام العامة ومفاهيمه الثابتة، وقيمه المتفق عليها أَم لا يتفق؟ من ذلك: أَلَّا يعارض قاطعًا عقليًّا، ولا حقيقة علميَّة، كما لا يعارض قاطعًا شرعيًّا أو حقيقة دينيَّة سواء بسواء، وربما اضطر إلى حذف أَبواب لم يجد فيما ذكره المنذري فيها صحيحًا ولا حسنًا.* وقد حذف الشيخ رحمه الله المكرر، واكتفى بذكر الحديث مرة واحدة في أَوْلى المواضع به، والإِشارة إِليه عند الحاجة للاستشهاد به.وليس هذا دائمًا؛ اعتمادًا على أن الفهارس في نهاية الكتاب ستعين على الرجوع إِلى أَي حديث بيسر.* وحذف بعض الروايات للحديث الواحد التي قد يطيل في ذكرها المنذري كثيرًا ويتوسع في ذكر عدد منها، فلم يبقَ منها إلَّا ما اشتمل على فائدة مهمة، كتقوية الرواية الأُولى، أَو إضافة معنى جديد إليها، أو نحو ذلك.* وفي الكتاب تصحيح الأوهام التي وقعت في الأَصل المطبوع، سواء أكانت من عمل النسَّاخ، أو من أوهام الإمام المنذري نفسه، كعزو الحديث إِلى غير من أَخرجه، أو نسبة الحديث إِلى غير صحابِيّه، أو تفسير بعض الكلمات بغير المراد منها، أو زيادة بعض الكلمات أو حذفها، أو تصحيفها، أو تحريفها.* وسيجد القارئُ لهذا (المنتقي) مجموعة طيبة من روائع التوجيه، وحقائق المعرفة، وجوامع الكلم، وجواهر الحكم، وشوامخ الأَدب، تكلم بها رسولٌ لا يصدر عن شهوة، ولا ينطق عن هوى..رسول اصطنعه الله تعالى لنفسه، وصنعه على عينه، وأَدَّبه فأَحسن تأَديبه، وسيجد كل مسلم في هذا (المنتقى) حافزًا أيَّ حافز يدفعه لنصرة الحق، وفعل الخير، وطاعة الله ورسوله، ووازعًا أَي وازع: يزعه عن تأْييد الباطل، وفعل الشر، ومعصية الله ورسوله.
108.المنتقى من كتاب الترغيب والترهيب (1)
هذا الكتاب تهذيب واختصار لكتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري رحمه الله؛ بالاقتصار على الصحيح والحسن من أَحاديثه، وحذف الضعيف والمكرر منه، مع التعليق على بعض الأَحاديث بما يوضح مغزاها، ويرشد إلى المقصود منها دون إطالة.* يجد دارس السنة النبوية أنها حفلت بأَلوان من الترغيب والترهيب، أَو التبشير والإِنذار، وأن أَحاديث الترغيب والترهيب مبثوثة في تضاعيف كتبها، وهذا ما جعل بعض أَئمة الحديث من قديم يُشمِّرون عن سواعدهم لجمعها من مظانِّها المختلفة وإِفرادها بالتصنيف، وقد جمع الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري في كتابه (الترغيب والترهيب) واستوعب كل ما كان في كتب من تقدَّمه، وأَضرب عن ذكر الأَحاديث المتحقِّقة الوضع، فجاءَ كتابه حافلًا حاويًا لما في الكتب المتقدمة، منقَّحًا خاليًا من الأَحاديث الموضوعة.* ثم جاء كتاب المنتقى للشيخ القرضاوي رحمه الله تهذيبا واختصارا لكتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري.* ولم يكن عمدة الشيخ القرضاوي رحمه الله في الانتقاءِ هو سلامة السند وحده؛ بل ضمَّ إِلى ذلك النظر في المتن: أَيتفق مع أُصول الإِسلام العامة ومفاهيمه الثابتة، وقيمه المتفق عليها أَم لا يتفق؟ من ذلك: أَلَّا يعارض قاطعًا عقليًّا، ولا حقيقة علميَّة، كما لا يعارض قاطعًا شرعيًّا أو حقيقة دينيَّة سواء بسواء، وربما اضطر إلى حذف أَبواب لم يجد فيما ذكره المنذري فيها صحيحًا ولا حسنًا.* وقد حذف الشيخ رحمه الله المكرر، واكتفى بذكر الحديث مرة واحدة في أَوْلى المواضع به، والإِشارة إِليه عند الحاجة للاستشهاد به.وليس هذا دائمًا؛ اعتمادًا على أن الفهارس في نهاية الكتاب ستعين على الرجوع إِلى أَي حديث بيسر.* وحذف بعض الروايات للحديث الواحد التي قد يطيل في ذكرها المنذري كثيرًا ويتوسع في ذكر عدد منها، فلم يبقَ منها إلَّا ما اشتمل على فائدة مهمة، كتقوية الرواية الأُولى، أَو إضافة معنى جديد إليها، أو نحو ذلك.* وفي الكتاب تصحيح الأوهام التي وقعت في الأَصل المطبوع، سواء أكانت من عمل النسَّاخ، أو من أوهام الإمام المنذري نفسه، كعزو الحديث إِلى غير من أَخرجه، أو نسبة الحديث إِلى غير صحابِيّه، أو تفسير بعض الكلمات بغير المراد منها، أو زيادة بعض الكلمات أو حذفها، أو تصحيفها، أو تحريفها.* وسيجد القارئُ لهذا (المنتقي) مجموعة طيبة من روائع التوجيه، وحقائق المعرفة، وجوامع الكلم، وجواهر الحكم، وشوامخ الأَدب، تكلم بها رسولٌ لا يصدر عن شهوة، ولا ينطق عن هوى..رسول اصطنعه الله تعالى لنفسه، وصنعه على عينه، وأَدَّبه فأَحسن تأَديبه، وسيجد كل مسلم في هذا (المنتقى) حافزًا أيَّ حافز يدفعه لنصرة الحق، وفعل الخير، وطاعة الله ورسوله، ووازعًا أَي وازع: يزعه عن تأْييد الباطل، وفعل الشر، ومعصية الله ورسوله.
* هذا الكتاب يجمع طائفة من آيات الكتاب الكريم، وأحاديث الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم في جملة من المواضيع، التي يهم كل مسلم أن يعرفها من نبعها الأصيل.وهي مقسمة إلى أربعة أبواب: الفرد المسلم، والأسرة المسلمة، والمجتمع المسلم، والحكومة المسلمة.* وسيجد كل مسلم في هذا الكتاب ثروةً لحفظه، وغذاء لفكره، وزادًا لقلبه.* وسيَبِين الكتاب له ما يطلبه الإسلام من كمالٍ للفرد والأسرة، والمجتمع والحكومة؛ في مقابل ما حوله من فردٍ مُتحلِّل، وأسرة متداعية، ومجتمع مُتفكِّك، وحكومة باغية.* والكتاب يردَّ على صنفين من النَّاس:
- صنف يُشيع في النَّاس أن الوضع الَّذي نَئِنُّ الآن تحت أثقاله، ونتخبَّط في أوحاله، وضع إسلامي، فلا بد لدعاة الإصلاح أن يبحثوا عن علاج غير الإسلام..وكذبوا! فإنَّ الطريق الوحيدة لمعرفة الإسلام أنْ تعرفه من كتابه المنزَّل ونبيِّه المرسل.- وصنف من أهل التديُّن تركوا الاستعمار الصَّليبي والصهيوني يُفسدان البلاد ويُذلَّان العباد، وتركوا الحكومات توالي الاستعمار، وتُحارب الله، وتُحلّ الحرام، وتحرِّم الحلال - بل الواجبات - وتفسح للمنكر، وتضيِّق على المعروف، وتركوا ما يتطلبه ذلك كله من إعداد وتضحية وجهاد، وقصروا أنفسهم على ناحية من نواحي الأسرة كالحجاب والسفور، أو انشغلوا بركنٍ من زاوية في ناحية من نواحي الفرد: كالطهارة والصلاة، الَّتي هي ركن من العبادة، الَّتي هي جزء من الجانب الروحي، الَّذي هو بعض جوانب تكوين الفرد المسلم، الَّذي هو بعض ما يُعنَى به الإسلام! والإسلام كلٌّ لا يتجزأ.
هذا الكتاب يضع دعائم منهج فهم السُّنَّة، ويجيب عن كثير من التساؤلات المتعلقة بهذا الموضوع، فهو يعنى ببيان المبادئ الأساسيَّة للتعامل مع السُّنَّة المطهَّرة، وبيان المعالم والضوابط اللازمة لفهم السُّنَّة فهمًا صحيحًا، بعيدًا عن تضييق الحرفيين الَّذين يجمدون على الظواهر، ويغفلون المقاصد، ويتمسكون بجسم السُّنَّة، ويهملون روحها! وبعيدًا أيضًا عن تمييع المتهاونين والمتعالمين الَّذين يدخلون البيوت من غير أبوابها، والَّذين يقحمون أنفسهم فيما لا يحسنون، ويقولون على الله ورسوله ما لا يعلمون.* إنَّ السُّنَّة النبويَّة هي الوحي غير المتلو، والبيان النبويُّ للقرآن الكريم، وهي المصدر الثاني لتشريع الأحكام وتوجيه سلوك المسلمين.ومنذ ظهور الإسلام..والاحتجاج بسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم كالاحتجاج بكتاب الله تعالى؛ وفقًا لضوابط معروفة لأئمَّةِ المسلمين ومجتهديهم.فحجِّيَّة السُّنَّة النبويَّة ضرورة دينيَّة، لم ينازع فيها أحد من المسلمين من سلف هذه الأُمَّة، ولهذا كان التعامل معها فريضة على المسلمين، فهمًا وفقهًا، وإيمانًا والتزامًا، وعملًا وسلوكًا، ودعوة وتعليمًا؛ وخصوصًا بعد أن ساء تعامل المسلمين في عصور التخلف مع سُنَّة نبيهم، كما ساء تعاملهم مع قرآن ربِّهم!
ولذا كان على علماء المسلمين ودعاتهم ومفكريهم وكلِّ المعنيِّين بتجديد الدِّين وإصلاح الأُمَّة بتنوير عقولها وإيقاظ قلوبها، وتحريك عزائمها: أن يقوموا بواجبهم في هذا المجال.
هذا الكتاب مدخل لدراسة السنة النبوية، يُعَرِّف بها وبأهميتها، ويبين حجيَّتها، وجهود المسلمين في حفظها.* ويبين أيضًا المبادئ الأساسية للتعامل مع السُّنَّة المطهرة، والمعالم والضوابط اللازمة لفهم السُّنَّة فهمًا صحيحًا، بعيدًا عن تضييق الجامدين، وتمييع المتهاونين، مع تخير أوثق الروايات، والتقيد بمحكمات القرآن والسُّنَّة، ومقاصد الشريعة وقواعدها.* وهو كتاب يحاول أن ينصف السُّنَّة من خصومها الألداء، ثمَّ من أنصارها الَّذين يسيئون إليها بضيق أُفقهم..وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.* فالسُّنَّة: هي المصدر الثاني للإسلام بعد القرآن الكريم، وهي البيان النظري والتطبيق له، ولهذا يجب اتِّباعها والعمل بما جاءت به من أحكام وتوجيهات.