206-المنتقى من كتاب الترغيب والترهيب (2).هذا الكتاب تهذيب واختصار لكتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري رحمه الله؛ بالاقتصار على الصحيح والحسن من أَحاديثه، وحذف الضعيف والمكرر منه، مع التعليق على بعض الأَحاديث بما يوضح مغزاها، ويرشد إلى المقصود منها دون إطالة.*...
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «ما ذِئْبَانِ جائِعَانِ أُرْسِلَا في غَنَمٍ بأَفْسَدَ لها من حِرْصِ الْمَرْءِ على المال والشَّرَفِ لدينه».
السنة النبوية وعلومها وكيف نفهمها \ 603 صـ
مَرَّ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ، فَرَأَى أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من جَلَدِهِ ونَشَاطِهِ، فقالوا: يا رسولَ الله، لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن كان خرج يَسْعَى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يَسْعَى على أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يَسْعَى على نفسه يُعِفُّهَا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يَسْعَى رِيَاءً ومُفَاخَرَةً فهو في سبيل الشيطان». (603-604)
السنة النبوية وعلومها وكيف نفهمها \ 606 صـ
عن جابر رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا أيها الناس، اتَّقوا الله وأَجْمِلُوا في الطَّلَبِ، فإنَّ نَفْسًا لنْ تَمُوتَ حتى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا، وإنْ أَبْطَأَ عنها، فاتقوا الله وأَجْمِلُوا في الطَّلَبِ، خُذُوا ما حَلَّ ودَعُوا ما حَرُمَ».
السنة النبوية وعلومها وكيف نفهمها \ 604 صـ
مَرَّ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ، فَرَأَى أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من جَلَدِهِ ونَشَاطِهِ، فقالوا: يا رسولَ الله، لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن كان خرج يَسْعَى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يَسْعَى على أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يَسْعَى على نفسه يُعِفُّهَا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يَسْعَى رِيَاءً ومُفَاخَرَةً فهو في سبيل الشيطان». (603-604)
السنة النبوية وعلومها وكيف نفهمها \ 603 صـ
عن المقدام بن مَعْدِيكَرِب رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «ما أَكَلَ أحدٌ طعامًا قَطُّ خيرًا من أنْ يَأْكُلَ من عَمَلِ يده، وإنَّ نَبِيَّ اللهِ داود عليه الصلاةُ والسلامُ كان يَأْكُلُ من عَمَلِ يده».
السنة النبوية وعلومها وكيف نفهمها \ 608 صـ
عن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان لابن آدَمَ وَادِيَانِ من مالٍ لَابْتَغَى إليهما ثالثًا، ولا يَمْلَأُ جَوْفَ ابن آدَمَ إلا التُّرَابُ، ويَتُوبُ الله على من تاب».
هذا الكتاب شرح لنخبة من الأحاديث النبويَّة الشريفة حول فضائل رمضان، والصيام، وزكاة الفطر، وليلة القدر، ومجموعة من المعاني التربويَّة والأخلاقيَّة والاجتماعيَّة ألقاها الشيخ القرضاوي رحمه الله في دروس العصر في شهر رمضان أوائل قدومه إلى قطر.ومن بين هذه الدروس شرح لحديث النيَّة، وحديث عن ليلة القدر والتذكير بفضلها والاستعداد لها، وعن الاختلاف في تعيينها.وهذا الشرح يخاطب العقل والقلب، ويُفهم العامة، ويُقنع الخاصة، ويربط النَّاس بالواقع الَّذي يمارسونه، وبالعصر الَّذي يعيشونه، وهو يفيد شباب الوُعَّاظ والخطباء، والمدرِّسين في دروسهم، ويمدهم بزادٍ هُم في حاجة إليه.
هذا الكتاب يؤكد أن السنَّة مصدرٌ من المصادر الأساسية للمعرفة والعلم وللحضارة فقهًا وسلوكًا.ويكشف لنا أن السُّنَّة بأقوالها وأفعالها وتقريراتها مصدرٌ ثريٌّ للفقه الحضاري وللسلوك الحضاري.* لقد اشتهر عند المسلمين أن السُّنَّة هي المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم..وهذا حقٌّ، وهذه الدراسة تؤكد أن السُّنَّة هي كذلك مصدرٌ للمعرفة والحضارة.* وفي هذا الكتاب نعرف أن من السُّنَّة: ما هو تشريع، وما ليس بتشريع، وأن من التشريع ما هو خاصٌّ، وما هو عامٌّ، ومنه ما هو مؤقَّتٌ، وما هو دائمٌ.* ويُبَيِّن لنا الكتاب أن السُّنَّة قد فصَّلت لنا ما جاء به القرآن في معرفة عالم الغيب الذي نؤمن به ولا نراه، وفي المعرفة الإنسانيَّة فيما يتعلق بالتربية والنفس والاجتماع، والاقتصاد والصحَّة والبيئة وغيرها، فللسنة فيها باع رحب، كشفت به القناع عن معانٍ كبيرة، وقيم أصلية، ومفاهيم واضحة، ومُثُل رائعة.* ويظهر لنا الكتاب موقف السُّنَّة من العلم الطبيعي التجريبي، الذي على أساسه قامت الحضارة المعاصرة، وأن السُّنَّة ترحِّب بهذا العلم، ولا تضيق به، وأنها بتوجيهاتها تصنع المناخَيْن النفسي والفكري، اللازمين لقيام نهضة علمية شامخة.- ففي الفقه الحضاري يعرفنا الكتاب كيف خدمت السنة فقه السنن والآيات، وفقه المعرفة، وفقه الحياة، وفقه الواقع، وفقه مقاصد الشريعة، وفقه مكارم الشريعة.ومن هذا الفقه: الاتباع في الدين والابتداع في الدنيا، والإيجابية البنَّاءة، واعتبار الإنسان بالجوهر لا بالمظهر، واعتبار الغايات العليا للحياة.- وفي السلوك الحضاري نجد السنة تحث على توخِّي مكارم الأخلاق، والسلوك المهذَّب، وفعل الخير، والتزام النظام والأدب العام والتجمل، والتسامح مع المخالفين، والرحمة بخلق الله.وبهذا ارتفعت السُّنَّة بالحياة، وارتقت بالإنسان والمجتمع.
* هذا الكتاب يجمع طائفة من آيات الكتاب الكريم، وأحاديث الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم في جملة من المواضيع، التي يهم كل مسلم أن يعرفها من نبعها الأصيل.وهي مقسمة إلى أربعة أبواب: الفرد المسلم، والأسرة المسلمة، والمجتمع المسلم، والحكومة المسلمة.* وسيجد كل مسلم في هذا الكتاب ثروةً لحفظه، وغذاء لفكره، وزادًا لقلبه.* وسيَبِين الكتاب له ما يطلبه الإسلام من كمالٍ للفرد والأسرة، والمجتمع والحكومة؛ في مقابل ما حوله من فردٍ مُتحلِّل، وأسرة متداعية، ومجتمع مُتفكِّك، وحكومة باغية.* والكتاب يردَّ على صنفين من النَّاس:
- صنف يُشيع في النَّاس أن الوضع الَّذي نَئِنُّ الآن تحت أثقاله، ونتخبَّط في أوحاله، وضع إسلامي، فلا بد لدعاة الإصلاح أن يبحثوا عن علاج غير الإسلام..وكذبوا! فإنَّ الطريق الوحيدة لمعرفة الإسلام أنْ تعرفه من كتابه المنزَّل ونبيِّه المرسل.- وصنف من أهل التديُّن تركوا الاستعمار الصَّليبي والصهيوني يُفسدان البلاد ويُذلَّان العباد، وتركوا الحكومات توالي الاستعمار، وتُحارب الله، وتُحلّ الحرام، وتحرِّم الحلال - بل الواجبات - وتفسح للمنكر، وتضيِّق على المعروف، وتركوا ما يتطلبه ذلك كله من إعداد وتضحية وجهاد، وقصروا أنفسهم على ناحية من نواحي الأسرة كالحجاب والسفور، أو انشغلوا بركنٍ من زاوية في ناحية من نواحي الفرد: كالطهارة والصلاة، الَّتي هي ركن من العبادة، الَّتي هي جزء من الجانب الروحي، الَّذي هو بعض جوانب تكوين الفرد المسلم، الَّذي هو بعض ما يُعنَى به الإسلام! والإسلام كلٌّ لا يتجزأ.
108.المنتقى من كتاب الترغيب والترهيب (1)
هذا الكتاب تهذيب واختصار لكتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري رحمه الله؛ بالاقتصار على الصحيح والحسن من أَحاديثه، وحذف الضعيف والمكرر منه، مع التعليق على بعض الأَحاديث بما يوضح مغزاها، ويرشد إلى المقصود منها دون إطالة.* يجد دارس السنة النبوية أنها حفلت بأَلوان من الترغيب والترهيب، أَو التبشير والإِنذار، وأن أَحاديث الترغيب والترهيب مبثوثة في تضاعيف كتبها، وهذا ما جعل بعض أَئمة الحديث من قديم يُشمِّرون عن سواعدهم لجمعها من مظانِّها المختلفة وإِفرادها بالتصنيف، وقد جمع الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري في كتابه (الترغيب والترهيب) واستوعب كل ما كان في كتب من تقدَّمه، وأَضرب عن ذكر الأَحاديث المتحقِّقة الوضع، فجاءَ كتابه حافلًا حاويًا لما في الكتب المتقدمة، منقَّحًا خاليًا من الأَحاديث الموضوعة.* ثم جاء كتاب المنتقى للشيخ القرضاوي رحمه الله تهذيبا واختصارا لكتاب الترغيب والترهيب للإمام المنذري.* ولم يكن عمدة الشيخ القرضاوي رحمه الله في الانتقاءِ هو سلامة السند وحده؛ بل ضمَّ إِلى ذلك النظر في المتن: أَيتفق مع أُصول الإِسلام العامة ومفاهيمه الثابتة، وقيمه المتفق عليها أَم لا يتفق؟ من ذلك: أَلَّا يعارض قاطعًا عقليًّا، ولا حقيقة علميَّة، كما لا يعارض قاطعًا شرعيًّا أو حقيقة دينيَّة سواء بسواء، وربما اضطر إلى حذف أَبواب لم يجد فيما ذكره المنذري فيها صحيحًا ولا حسنًا.* وقد حذف الشيخ رحمه الله المكرر، واكتفى بذكر الحديث مرة واحدة في أَوْلى المواضع به، والإِشارة إِليه عند الحاجة للاستشهاد به.وليس هذا دائمًا؛ اعتمادًا على أن الفهارس في نهاية الكتاب ستعين على الرجوع إِلى أَي حديث بيسر.* وحذف بعض الروايات للحديث الواحد التي قد يطيل في ذكرها المنذري كثيرًا ويتوسع في ذكر عدد منها، فلم يبقَ منها إلَّا ما اشتمل على فائدة مهمة، كتقوية الرواية الأُولى، أَو إضافة معنى جديد إليها، أو نحو ذلك.* وفي الكتاب تصحيح الأوهام التي وقعت في الأَصل المطبوع، سواء أكانت من عمل النسَّاخ، أو من أوهام الإمام المنذري نفسه، كعزو الحديث إِلى غير من أَخرجه، أو نسبة الحديث إِلى غير صحابِيّه، أو تفسير بعض الكلمات بغير المراد منها، أو زيادة بعض الكلمات أو حذفها، أو تصحيفها، أو تحريفها.* وسيجد القارئُ لهذا (المنتقي) مجموعة طيبة من روائع التوجيه، وحقائق المعرفة، وجوامع الكلم، وجواهر الحكم، وشوامخ الأَدب، تكلم بها رسولٌ لا يصدر عن شهوة، ولا ينطق عن هوى..رسول اصطنعه الله تعالى لنفسه، وصنعه على عينه، وأَدَّبه فأَحسن تأَديبه، وسيجد كل مسلم في هذا (المنتقى) حافزًا أيَّ حافز يدفعه لنصرة الحق، وفعل الخير، وطاعة الله ورسوله، ووازعًا أَي وازع: يزعه عن تأْييد الباطل، وفعل الشر، ومعصية الله ورسوله.
هذا الكتاب يضع دعائم منهج فهم السُّنَّة، ويجيب عن كثير من التساؤلات المتعلقة بهذا الموضوع، فهو يعنى ببيان المبادئ الأساسيَّة للتعامل مع السُّنَّة المطهَّرة، وبيان المعالم والضوابط اللازمة لفهم السُّنَّة فهمًا صحيحًا، بعيدًا عن تضييق الحرفيين الَّذين يجمدون على الظواهر، ويغفلون المقاصد، ويتمسكون بجسم السُّنَّة، ويهملون روحها! وبعيدًا أيضًا عن تمييع المتهاونين والمتعالمين الَّذين يدخلون البيوت من غير أبوابها، والَّذين يقحمون أنفسهم فيما لا يحسنون، ويقولون على الله ورسوله ما لا يعلمون.* إنَّ السُّنَّة النبويَّة هي الوحي غير المتلو، والبيان النبويُّ للقرآن الكريم، وهي المصدر الثاني لتشريع الأحكام وتوجيه سلوك المسلمين.ومنذ ظهور الإسلام..والاحتجاج بسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم كالاحتجاج بكتاب الله تعالى؛ وفقًا لضوابط معروفة لأئمَّةِ المسلمين ومجتهديهم.فحجِّيَّة السُّنَّة النبويَّة ضرورة دينيَّة، لم ينازع فيها أحد من المسلمين من سلف هذه الأُمَّة، ولهذا كان التعامل معها فريضة على المسلمين، فهمًا وفقهًا، وإيمانًا والتزامًا، وعملًا وسلوكًا، ودعوة وتعليمًا؛ وخصوصًا بعد أن ساء تعامل المسلمين في عصور التخلف مع سُنَّة نبيهم، كما ساء تعاملهم مع قرآن ربِّهم!
ولذا كان على علماء المسلمين ودعاتهم ومفكريهم وكلِّ المعنيِّين بتجديد الدِّين وإصلاح الأُمَّة بتنوير عقولها وإيقاظ قلوبها، وتحريك عزائمها: أن يقوموا بواجبهم في هذا المجال.
هذا الكتاب يبين موقف الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة والسيرة من «العلم» بمفهومه العام، أو بمفهومه الحديث، ويبين أخلاقيات العلم والتعلم في السنة النبوية.* كل من يطالع كتب الحديث النبوي سيجد في جميع الكتب المصنفة حسب الموضوعات والأبواب كتابًا حافلًا موضوعه «العلم»، وسيجد كثيرًا ممَّا يتَّصل بالعلم متناثرًا في أبواب كتب الحديث تحت عناوين شتى.وهذا الكتاب يجمع الأحاديث الصحيحة والحسنة المتناثرة عن العلم..يدرسها دراسة علمية موضوعية، لبيان موقف الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة والسيرة من «العلم» بمفهومه العام، أو بمفهومه الحديث.والكتاب مقسم إلى خمسة أقسام: في بيان منزلة العلم والعلماء، وموقف الرسول من العلم التجريبي، وفي أخلاقيات العلم، وفي التعلُّم وآدابه، وفي التعليم ومبادئه وقيمه.* ويتبين لقارئ فصوله الخمسة:
- أنَّ السنَّة النبوية نبع سخيٌّ، ومصدر ثريٌّ للأمة الإسلامية، دائم العطاء، متجدد النفع لإرشاد الفكر، وتوجيه السلوك، وبناء الحضارة الإنسانية على أقوى الدعائم.- وأنَّ الإسلام في ضوء ما جاءت به السنَّة لا يضيق بالعلم التجريبي؛ بل يحترمه ويدعو إليه، ويصنع المناخ النفسيَّ والفكريَّ الملائم لازدهاره.- وأنَّ الإسلام لا يفصل بين العلم والأخلاق، فالعلم إنما يراد للعمل، ومن هنا ركَّزت السُّنَّة على أخلاقيَّات العلم ومسؤوليَّة العلماء.- وأنَّ طلب العلم فريضة على كل مسلم.والعلم المفروض هنا هو الحدُّ الأدنى الَّذي لا بدَّ منه، سواء كان علم الدين، أم علم الدنيا.والحدُّ الأدنى لعلم الدنيا يتمثل في محو الأمية التي أصبح بقاؤها وانتشارها في العالم الإسلامي وصمةَ عار في جبين الأمة الإسلامية يجب أن تمحى.كما أن الحد الأدنى من علم الدين ما تستقيم به عبادات المسلم ومعاملاته.- وأنَّ الإسلام في ضوء ما فصَّلته السنَّة قد وضع مبادئَ وأُسُسًا للتعلُّم والتعليم، سبق بها أفضل ما يباهي به عصرنا ومفكروه من قيم تربوية، في جانب التعلم أو التعليم.- وأنَّ هذه التوجيهات النبويَّة قد آتت أُكلها؛ فنشأ في ظلالها العقل المسلم المتميز، الَّذي يجمع بين العلم واليقين، فهو يؤمن بعالم الغيب، ويسخِّر بعلمه عالَم الشهادة؛ فازدهرت في حضارتنا العلوم الكونيَّة، كما ازدهرت العلوم الدينيَّة.