* هذا الكتاب حلقة في سلسلة (حتمية الحل الإسلامي)، يرد على العِلمانيِّين من دعاة اليسار وأتباع اليمين، الذين يثيرون شُبهات حول الحل الإسلامي، وهي في حقيقة الأمر شُبهات لا وزن لها، لكنَّهم من طول ما ردَّدوها صدَّقوها، أو أوهموا الناس...
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 8 صـ
الهزيمة والضعف، والانكماش والانحطاط، والذبول والاضطراب، مرتبط بمدى البُعد عن تعاليم الإسلام فهمًا وتطبيقًا، كما تشهد بذلك أكثر فترات تاريخنا للأسف الشديد.
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 8 صـ
إذا قرأنا التاريخ قراءة الفاحص المدقِّق، نجد أنَّ النصر والقوَّة، والامتداد والرقيَّ، والازدهار والاستقرار، مرتبطًا بمقدار القُرب من تعاليم الإسلام، وحُسن فَهمها، وحُسن تطبيقها في الحياة، كما تشهد بذلك مراحل تاريخيَّة متعدَّدة.
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 7 صـ
لم يكن إيماني بالحلِّ الإسلامي لمجرَّد أنِّي مسلم فقط.. والمسلم لا يصحُّ إسلامه، ولا يتمُّ إيمانه، إلَّا بالرجوع إلى منهج الإسلام في مختلف جوانب الحياة، والرضا بحكم الله ورسوله فيها: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (الأحزاب:36)؛ إنَّما كان إيماني بالحلِّ الإسلامي نتيجة الدراسة والتحليل والموازنة، وقراءة التاريخ، واستقراء الواقع لأُمَّتنا كذلك.
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 8 صـ
لم يكن إيماني بالحلِّ الإسلامي لمجرَّد أنِّي مسلم فقط.. والمسلم لا يصحُّ إسلامه، ولا يتمُّ إيمانه، إلَّا بالرجوع إلى منهج الإسلام في مختلف جوانب الحياة، والرضا بحكم الله ورسوله فيها: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (الأحزاب:36)؛ إنَّما كان إيماني بالحلِّ الإسلامي نتيجة الدراسة والتحليل والموازنة، وقراءة التاريخ، واستقراء الواقع لأُمَّتنا كذلك.
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 8 صـ
أُمَّتنا لم تُؤْتَ إلا من عند أنفسها قبل كل شيء، حين تتمسك بقشور من الإسلام وتدَع لُبابه وجوهره، أو تؤمن ببعض الكتاب وتكفر ببعض، اتباعًا لأهوائها، أو أهواء آخرين حذَّرها الله منهم حين قال لرسوله: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} (المائدة:49).
هذا الكتاب يتحدث عن نعمة الوقت وقيمته في حياة الإنسان المسلم، وواجب المسلم نحوه، وهو يهدف إلى أن يستيقظ المسلمون من غفلتهم، وأن يُعيدوا تقويم نظرتهم للوقت وقيمته، فالوقت هو الحياة.* نلمس اليومَ ما في دُنيا المسلمين من إضاعة للأوقات، وتبذير للأعمار: ما جاوز حدَّ السَّفَه إلى العَتَه، حتَّى غَدَوْا في ذيل القافلة، وقد كانوا منها في مأخذ الزمام، فلا عملوا لعمارة دنياهم؛ شأن أهل الدنيا، ولا لعمارة آخرتهم، شأن أهل الدِّين! بل خرَّبوا الدارَيْن، وحُرِمُوا الحُسْنَيَيْن! ولو فقهوا لعملوا للدُّنْيا كأنَّهم يعيشون أبدًا، وعملوا للآخرة كأنَّهم يموتون غدًا.والوقت سريع الانقضاء ما مضى منه لا يعوض..وهو أنفس ما يملك الإنسان، فهو وعاءٌ لكلِّ عملٍ وكلِّ إنتاج، فهو في الواقع رأسُ المال الحقيقي للإنسان، فردًا أو مجتمعًا.* فالكتاب يبين عناية الإسلام بالوقت، وما يوجبه على المسلم نحوه.* ويبرز أقسام الناس في تعاملهم مع الزمن وأجزائه: المسرفون في التعلق بالأمس، والمغالون في التشبث بالمستقبل؛ مديرين ظهرهم للماضي، عُشَّاق اللحظة الحاضرة، الذين لا ينظرون إلى الماضي ولا يتطلَّعون إلى المستقبل، وأصحاب النظرة الصحيحة إلى الزمن الَّتي تستوعب الماضي والحاضر والمستقبل جميعًا.
هذا الكتاب متمم لكتاب (التربية الإسلامية ومدرسة حسن البنا) وهو تعميق وتأصيل، وتفصيل للحديث عن الجانب السياسي في تربية الإمام البنَّا وأهم دعائمه.* كان حسن البنَّا رحمة الله عليه رجلًا متعدِّد المواهب والقدرات، فهو عالم وداعية، ومصلح ومجدِّد، وقائد وزعيم، وهو كذلك مربٍّ من الطراز الأول، ومن أهمِّ أنواع التربية الَّتي عُني بها الأستاذ البنَّا: التربية السياسيَّة، الَّتي كانت مغيَّبة عند كثير من المتديِّنين، وعديد من الجمعيَّات الدينيَّة العاملة في مصر في ذلك الوقت.* ويبرز الكتاب أهم دعائم التربية لدى الإمام حسن البنا، وهي: الربط بين الإسلام والسياسية أو الدين والدولة، وإيقاظ الوعي بوجوب تحرير الوطن الإسلامي، ووجوب إقامة الحكم الإسلامي، ووجوب إقامة الأُمَّة المسلمة، ووجوب الوحدة الإسلاميَّة، والترحيب بالنظام الدستوري، والتنديد بالأحزاب والحزبيَّة، وحماية الأقلِّيات والأجانب.والكتاب يفصل في كل دعامة من هذه الدعائم على حدة.* ومنهج الكتاب كما بينه الشيخ القرضاوي رحمه الله هو تعرف أقوال الإمام الشهيد من مجموع رسائله، والاستفادة ممَّا كتبه خارج هذه الرسائل، ممَّا نُشِرَ في المجلَّات والصحف الإخوانيَّة وغير الإخوانيَّة.وكذلك موازنة أقوال الإمام ما بين رسالة وأخرى؛ لمعرفة ما إذا كان بينها شيء من التعارض أو التباين في النظر والاجتهاد؛ نتيجة تغيُّر الظروف، أو تغيُّر الفكر وتجدُّد المعلومات، أو غير ذلك.وكذلك الموازنة بين آراء الأستاذ البنا وآراء غيره من المجدِّدين والمصلحين إذا اقتضى الأمر، مع النقد العلمي الموضوعي الهادئ، لما يراه الشيخ القرضاوي رحمه الله يحتاج إلى نقد من آراء الأستاذ البنا.
هذا الكتاب يتحدث عن جانب التربية عند حركة الإخوان المسلمين، كما فهموه من الإسلام، وكما طبَّقوه، يُبرز معالمه، ويُعطي ملامحه، الَّتي تكفي لإيضاح فكرة الجماعة عن التربية وجهودها في ممارستها، ونقلها إلى واقع حيٍّ يتمثَّل في بشرٍ أحياء.* لا يخفى على دارسٍ أو مراقبٍ أنَّ حركة الإخوان تُمَثِّل في الدرجة الأولى مدرسة نموذجيَّة ناجحة للتربية الإسلاميَّة الحقَّة، وأنَّ أهمَّ ما حقَّقته هو تكوين جيلٍ مسلمٍ جديد، يفهم الإسلام فهمًا صحيحًا، ويؤمن به إيمانًا عميقًا، ويعمل به في نفسه وأهله، ويجاهد لإعلاء كلمته، وتحكيم شريعته، وتوحيد أُمَّته.* وقد كان للتربية الإسلاميَّة في فهم الإخوان وتطبيقهم خصائص بارزة أهمها: التأكيد على الربانيَّة، والتكامل والشمول، والاعتدال والتوازن، والإيجابية والبناء، والأخوَّة والرُّوح الجماعيَّة، والتميُّز والاستقلال.والكتاب يخصَّ كلًّا من هذه الخصائص بحديث مستقل يبرزها.
هذا الكتاب نشر في العيد الألفي للأزهر الشريف، يبين رسالته التي اضطلع بها في الأمس، والواجبات الموكلة به اليوم وفي الغد، ومقومات نجاحه في تحمُّلها وأدائها، مع نقد ذاتي لواقع الأزهر اليوم.* من حقِّ الأزهر على نفسه، ومن حقِّ الإسلام والمسلمين عليه، أن يقف وقفةَ تأمُّل ومراجعةٍ هادئةٍ هادفة، ينظر فيها إلى تاريخه الحافل، وإلى حاضره الماثل، وإلى مستقبلِه المنشود، وذلك ليعرف موقعه من المجتمع، ومكانه من الأُمَّة، ووظيفته في العالم، حتَّى يُعِدَّ لذلك نفسَه ويُهِيِّئ لها أبناءه.وعلينا إزاء ذلك أن ننظر إلى أنفسنا وإلى العالم من حولنا، لنعرف مدى الحاجة إلى رسالة الأزهر عالميًّا وإسلاميًّا وعربيًّا، وماذا يمكن أن يُؤدِّيَه من دور؟
* والكتاب يلقي الضوء على ما قدَّمه الأزهر للأُمَّة عبر تاريخه الحافل - وهو تاريخ يربو على ألف سَنَةٍ - في الحفاظ على العلم واللغة والدِّين، بالإضافة إلى دوره التوجيهي والاجتماعي والسياسي.* ويبرز الكتاب واجبات الأزهر اليوم في داخل مصر وفي العالمين العربي والإسلامي، بل في العالم أجمع.* ويجلي العوامل التي تساعد الأزهر في النجاح في رسالته، والمقومات التي لا بد منها ليقوم بها على الوجه المنشود.* ويدعو الأزهر ومحبيه إلى وقفة نقد ذاتي يُراجَع فيها واقع الأزهر اليوم: طلبته ومدرسوه، ومناهجه وعلومه ومؤسساته، كما يدعو أنْ يُوفَّر له كل ما يخدمه في أداء رسالته، ويزاح من طريقه كل العوائق التي تعوقه.
؟
هذا الكتاب حلقة في سلسلة (حتمية الحل الإسلامي)، وهو محاولة لبيان كيف نشأت الحلول المستورَدة الليبراليَّة والثوريَّة في بلادنا، وبيان جنايتها على أُمَّتِنا.* وقد أثبت الكتاب بوضوح: أنَّ أمَّتنا لم تكن في حاجة إلى حلول مستوردة مستمدَّة من أيديولوجيات أجنبيَّة عنها، وأنَّ هذه الحلول المصطنعة لم تكن حتميَّة تاريخيَّة كما يدعي أنصارها، وأكثر من ذلك أنَّها لم تكن ملائمة لبلادنا وأمتنا؛ بل سارت بها في غير الاتِّجاه الصحيح، وأكثر من هذا وذاك أنَّها كانت معوقة وضارة بدُنيا أمتنا، فضلًا عن مناقضتها لدينها.* كما يبين الكتاب ضرورة الاتِّجاه إلى الحلِّ الإسلامي، كونه الحلَّ الوحيد لإنقاذ هذه الأُمَّة والحفاظ على وجودها.* ويلقي الضوء على معالم هذا الحلِّ، ويبرز مزاياه وثمراته، ويوضح شروطه والسبيل إلى تحقيقه، ويدفع شبهات المرتابين والمشكِّكين فيه.* وأخيرًا يبين من أعداء الحلِّ الإسلامي؟ وما دوافعهم لعداوته؟ وما موقفنا منهم؟
هذا الكتاب حلقة في سلسلة (حتمية الحل الإسلامي)، يعرف بأهم خصوم الحلِّ الإسلامي الأساسيين، الَّذين يقفون في وجهه، ويزرعون العقبات في طريقه، ويجتهدون في التشويش عليه، وتشويه صورته، والتشكيك في صلاحيته.* إن الجماهير المسلمة في كافة بلاد الشَّرق الإسلامي تريد الحياة في ظل الإسلام، وتحت راية القرآن، وتتطلع إلى اليوم الَّذي يعود إليها الإسلام النقي من الزوائد والبدع، والشوائب الَّتي كدرت صفاءه!
الإسلام كله بلا تفتيت ولا تجزئة لتعاليمه وأحكامه، عقيدة وعبادة، وخُلُقًا في حياة الفرد، وشريعة توجه الأسرة وتحكمها، ومنهاجًا يصبغ حياة المجتمع كلها بصبغة الله، {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً} [البقرة:138].ويقيم العلاقات السياسيَّة والاقتصاديَّة، والاجتماعيَّة والدوليَّة على أسس القانون والتوجيه الإسلامي: منهاجًا ينفخ في الحياة كلها من روح الإسلام، ويبني تصورات الأفراد وسلوكهم على دعائم الإسلام.لكن يوجد من يقفون عقبة كؤودا أمام إرادة الشعوب، فيعادون الحلَّ الإسلامي، ويعترضون سبيله، ويُشَوِّشون عليه وعلى دعاته؛ بكلِّ ما يملكون وما يستطيعون، ويتربصون بكل من يدعو إلى الإسلام فكرة ورابطة ومنهج حياة.* وبعض هؤلاء أعداء خارجيين وهم: الاستعمار، والصهيونيَّة، والشيوعيَّة.ومنهم من هم من بني جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، وهم: الحكَّام المنافقون، وعبيد الفكر الغربي، والمترفون والمتحلِّلون.* يتحدَّث الكتاب بالتفصيل عن كلِّ عدوٍّ من هؤلاء الأعداء الداخليين والخارجيين في فصل خاصٍّ، ويعرف القارئ بأسباب وعوامل عدائهم للحلَّ الإسلامي وللمنهج الإسلامي، ووسائلهم في محاربته.
* هذا الكتاب دراسة تُلْقِي بعض الضوء على الإطار العام للصحوة الإسلاميَّة المعاصرة، ممثَّلة في تيارها الأقوى والأوسع: «تيَّار الوسطيَّة الإسلاميَّة»، وتوضيح موقفها من هموم الوطن العربي والإسلامي.* يمهد الكتاب ببيان مفهوم الصحوة وحقيقتها وخصائصها وعواملها.* ويبيِّن المعالم أو الخصائص البارزة للإسلام كما تفهمه الصحوة وتُقَدِّمه للناس؛ مركزًا على خصائصَ أربعٍ رئيسيَّة هي: الجمع بين السلفيَّة والتجديد، والموازنة بين الثوابت والمُتَغيِّرات، والتحذير من التجميد والتمييع والتجزئة للإسلام، والفهم الشمولي للإسلام بأبعاده كلها، خاصة الأبعاد الخمسة الأساسيَّة: البعد الإيماني، والبعد الاجتماعي، والبعد السياسي، والبعد التشريعي، والبعد الحضاري.* ويوضح الكتاب نظرة الصحوة إلى الهموم الأساسية في الوطن العربي والإسلامي: التخلُّف، والظلم الاجتماعي، والاستبداد، والتغريب، والتخاذل أمام الصهيونيَّة، والتمزُّق، والتسيُّب.ويبين أنها نظرة شموليَّة متوازنة، بعيدة عن النظرات الجزئيَّة والسطحيَّة، والقُطريَّة والآنيَّة، والتلفيقيَّة والتبريريَّة.وقد تحدَّث الكتاب عن كلِّ همٍّ من هذه الهموم على حِدَة، بما يوضِّح نظرة الصحوة وتيارها الوسطي لها.
* هذا الكتاب حلقة في سلسلة (حتمية الحل الإسلامي)، يتحدَّث عن ضرورة التغيير، بعد أن تحقَّق فشل الحلَّيْن: الليبرالي، والاشتراكي، ويثبت أنَّ البديل الفذَّ هو الحلُّ الإسلامي.* ويتحدَّث الكتاب عن «معالم الحل الإسلامي» المنشود، وخطوطه العريضة في مختلف مجالات الحياة: الرُّوحيَّة والثقافيَّة، والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة، والعسكريَّة والسياسيَّة.* ويبين الكتاب الشروط المثلى التي يجب توفرها في الحل الإسلامي؛ ليكون حلًّا إسلاميًّا صحيحًا، من ضرورة الدولة المسلمة، والاستمداد من مصادر الإسلام وحدها، والأخذ بالإسلام كله، والإصرار على عنوان الإسلام، واتخاذه غاية تُقصد لا وسيلة تُمتطى!
* ويبرز الكتاب مكاسبنا من وراء الحلِّ الإسلامي، فبه نحقِّق وجودنا الإسلامي، ونُقيم التوازن في حياتنا، ونعالج مشكلاتنا من جذورها، ونكوِّن الإنسان الصالح الَّذي هو أساس المجتمع الصالح، ونجدِّد روح القوَّة في أمتنا، ونحفظ وَحدتها والإخاء بين أبنائها، ونجمع كلمةَ العرب والمسلمين حول راية الإسلام، ونُحَقِّق الأصالة والاستقلال الفكري والعقائدي لأُمَّتِنا...إلخ.* ويبين الكتاب السبيل إلى الحلِّ الإسلامي، فيعرض تصورات فئات شتَّى لهذا السبيل، ويناقشها بالمنطق والدليل، لينتهي إلى الطريق الأمثل، بل الفذّ والضروري، وهو سبيل الحركة الإسلاميَّة الشاملة الواعية، التي تقوم على العمل الإسلامي الجماعي المنظَّم المخطَّط، مع بيان العناصر اللازمة لنجاح هذه الحركة، ويشير إلى ما قدمته الحركة الإسلاميَّة لمجتمعها وللإسلام والمسلمين، وكيف تصير الحركة المنشودة المرجُوَّة لغد الأُمَّة.
هذا الكتاب يجيب عن سؤال: أين الخلل؟ ويعني به الشيخ القرضاوي رحمه الله الخلل الذي أصاب أمتنا وأقعدها عن النهوض.والكتاب يضع يده على الداء؛ في محاولة وصف الدواء، فيوضح أن الخلل الذي أصاب الأمة الإسلامية خلل عام وشامل: فطاقاتنا العقلية معطلة، وطاقاتنا العلمية معطلة، وطاقاتنا الاقتصادية معطلة، وطاقاتنا العددية معطلة، وطاقتنا الروحية معطلة!
ومسؤولية ذلك موزعة على الجميع؛ وإن تفاوتت مقاديرها: على الحكام، وعلى العلماء، وعلى الجماهير، وعلى الحركة الإسلامية.وينتقد الكتاب الحركة الإسلامية فيما يستحق النقد، وينصفها ويشيد بها فيما يستحق الإشادة، ويستنهضها للاستمرار في العمل، كما يستنهض كل منا أن يبدأ بإصلاح نفسه، ثمَّ بدعوة غيره، ووضع يده في يد كل من كان على شاكلته من أهل الخير؛ غير متبرم بيومه، ولا يائس من غده، واثقًا من نفسه، معتزًا بدينه، مؤمنًا بربه، آملًا في نصره الَّذي وعد به المؤمنين.فرغم اتساع الخلل، فإنَّ سدَّه ممكن، وبواعث الأمل في انتصارنا أكبر من عوامل اليأس والقنوط.
هذا كتاب يناقش أسباب هزيمة حرب 1967م.بين العرب وإسرائيل، ويوضح معالم الطريق الَّذي يجب أن نسلكه لكي ننتصر.* إنَّ الهزيمة الَّتي حاقت بالعرب في عام 1967م، وفقدوا فيها ما بين القَنْطَرة والقُنَيْطرة، وأصبح المسجد الأقصى في قبضة إسرائيل: كانت إحدى الكوارث الكبرى في تاريخ هذه الأُمَّة، ومن حقِّ هذه القارعة الهائلة في تاريخ العرب والمسلمين أنْ تتناولها الأقلام بالتحليل والدراسة؛ لتأخذ منها العِبْرة، وتقتبس منها الدرس.* وهذا الكتاب يناقش أسباب هذه الهزيمة الحقيقية، ويتناولها من زاوية الفكر أكثر من زاوية السياسة والتاريخ، ويهتم بتصحيحها قبل أن يعنى بسردُ الوقائع وتصنيفها.* ويفند دعاوى المنطق المتبجِّح الجريء للذين قالوا: إننا لم نهزم! دفاعًا عن بعض الأنظمة العربية، وتسويغًا لأخطائها وخطاياها التي أدت إلى الهزيمة.* كما يفند قول بعضهم: إنَّ سبب هذه الهزيمة المنكرة هو الدِّين!
* ويبرز النتائج الكارثية لإبعاد الإسلام عن المعركة مع اليهود.* ويوضح معالم الطريق الَّذي يجب أن نسلكه، وضرورة العودة إلى الإسلام الصحيح الشامل لكي ننتصر على عدونا ونعود كما كُنَّا خيرَ أُمَّة أخرجت للنَّاس.