هذا الكتاب يتحدث عن نعمة الوقت وقيمته في حياة الإنسان المسلم، وواجب المسلم نحوه، وهو يهدف إلى أن يستيقظ المسلمون من غفلتهم، وأن يُعيدوا تقويم نظرتهم للوقت وقيمته، فالوقت هو الحياة.* نلمس اليومَ ما في دُنيا المسلمين من إضاعة للأوقات،...
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 12 صـ
جاءت السُّنَّة النبويَّة تؤكِّد قيمة الوقت، وتُقَرِّر مسؤوليَّة الإنسان عنه أمام الله يوم القيامة، حتَّى إنَّ الأسئلة الأربعة الأساسيَّة الَّتي تُوجَّه إلى المكلَّف يومَ الحسابِ يخصُّ الوقتَ منها سؤالان رئيسيَّان: فعن معاذ بن جبلٍ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزولُ قدما عبدٍ يومَ القيامة حتَّى يُسأل عن أربعِ خِصَالٍ: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابِه فيما أبلاه، وعن مالِه من أينَ اكتسبَه، وفيما أنفقه، وعن عِلْمِه ماذا عمل فيه».
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 11 صـ
لبيان أهمِّيَّة الوقت أقسم الله تعالى في مطالع سُوَرٍ عديدةٍ من القرآن المَكِّي بأجزاءٍ معيَّنة منه، مثل: الليل، والنهار، والفجر، والضُّحى، والعصر، كما في قوله تعالى: {وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ * وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ} (الليل:1، 2)، {وَٱلۡفَجۡرِ * وَلَيَالٍ عَشۡرٖ} (الفجر:1، 2)، {وَٱلضُّحَىٰ * وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ} (الضحى:1، 2)، {وَٱلۡعَصۡرِ * إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ} (العصر:1، 2).
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 7 صـ
الحقيقة أنَّ البون شاسع بين موقف الإسلام من الوقت، وهو الموقف الَّذي يُحصي كل دقيقة، ويُحاسب عليها إن عملًا وإن كسلًا، وبين أسلوب المسلمين في الحياة، وهو الأسلوب الَّذي يتفنن في إهدار الوقت بكل الطرق، سواء في المقاهي، أم في المكاتب الحكوميَّة، أم في مشاهدة المباريات الرياضيَّة؛ بقصد التصفيق والتأييد لنادٍ من الأندية، أو للاعبٍ من اللاعبين!
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 7 صـ
في الوقت الَّذي تفيدنا فيه التقارير أنَّ عطاء الإنسان الأوربي اليومي يتجاوز السبع ساعات، تفيدنا التقارير الرسميَّة أنَّ عطاء الإنسان المسلم لا يتجاوز ثلاثين دقيقة. فهل يمكن أن تكون هكذا حياة المسلم؟!
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 7 صـ
قضية «الوقت» ليست إحدى قضايا حياة المسلم؛ بل هي على رأس هذه القضايا، فما الوقت إلَّا الحياة، وما هذه الدقائق والثواني فضلًا عن الساعات والأيام إلَّا العمر الإنساني، وإلَّا الحياة الإنسانيَّة!
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 8 صـ
في الوقت الَّذي تفيدنا فيه التقارير أنَّ عطاء الإنسان الأوربي اليومي يتجاوز السبع ساعات، تفيدنا التقارير الرسميَّة أنَّ عطاء الإنسان المسلم لا يتجاوز ثلاثين دقيقة. فهل يمكن أن تكون هكذا حياة المسلم؟!
هذا الكتاب يتحدث عن الجانب الثقافي والفكري المطلوب للداعية المسلم، كيف يعدُّ نفسه، أو كيف نعدُّه نحن الإعداد الثقافي المنشود؟ وما الثقافة اللازمة للداعية إنْ أردنا أنْ ننشئ مدرسة للدعاة، أو كلِّيَّة للدعوة، أو أراد أحدنا أنْ يكوِّن من نفسه داعية قادرًا على التوجيه والتأثير؟
* فالدعوة إلى الله ليست بالأمر الهيِّن فهي تعني الدعوة إلى الإسلام خالصًا متكاملًا، غير مَشُوب ولا مجزَّأ، فلا بدَّ لهذه الدعوة العظيمة الشاملة من دعاة أقوياء، يتناسبون مع عظمتها وشمولها، قادرين على أنْ يمدُّوا أَشِعَّة ضيائها في أنفس النَّاس وعقولهم وضمائرهم، بعد أنْ تُشرق بها جوانحُهم هم، وتستضيء بها حياتهم؛ فشرط نجاح الدعوة الأوَّل هو الداعية المهيَّأ لحمل الرسالة.ومن الأسلحة اللازمة التي يجب أن يتسلح بها الداعية إلى الله سلاح العلم أو الثقافة، فهي العُدَّة الفِكْريَّة للداعية.والدعوة عطاء وإنفاق، ومَن لم يكن عنده علمٌ ولا ثقافة، كيف يُعطِي غيره؟! وفاقد الشيء لا يعطيه! ومَن لم يملك النصاب؛ كيف يُزَكِّي؟
* فالكتاب يوجه المشتغلين بالدعوة، ويوجه من يُعِدُّون الدعاة إلى ست ثقافات لا بد للداعية الموفق من تحصيلها: ثقافة دينية، وثقافة لغوية وأدبية، وثقافة تاريخية، وثقافة إنسانية، وثقافة علمية، وثقافة واقعية.والمطلوب من الداعية الناجح أنْ يتمثَّل هذه الثقافات ويهضمها، ويكوِّن منها مزيجًا جديدًا طيبًا نافعًا، أشبه شيء بالنحلة الَّتي تأكل من كلِّ الثمرات، سالكة سُبل ربِّها ذللًا، لتخرج منها بعد ذلك شرابًا مختلفًا ألوانه، فيه شفاء للناس، كما أنَّ فيه آية لقوم يتفكرون.
هذا الكتاب نداء إلى الصحوة الإسلاميَّة لتنتقل من طور «المراهقة» بما يمثله من أحلام وخيالات وتمرُّد وعاطفية، إلى طور «الرشد» بما يمثله من وعي وهدوء وعقلانية ونضج.فمما أنعم الله به على هذه الأمة هذه الصحوة الإسلامية المباركة، الَّتي عمَّ نورُها المشرقَ والمغرب، وهبَّت نفحاتها في الشمال والجنوب: داخل العالم الإسلامي وخارجه، وشملت المدن والقرى، وضمَّت الرجال والنساء، وكان عمودها الفقري هم الشباب، ولا سيَّما الشباب المتعلِّم في الجامعات والمعاهد والمدارس.وشملت كلَّ الميادين: التربويَّة، والثقافيَّة، والاجتماعيَّة، والاقتصاديَّة، والسياسيَّة، وحتَّى العسكريَّة، فقد رأينا أثرَها في فِلَسْطين وفي أفغانستان وفي كشمير، وفي البوسنة والهرسك وكوسوفا، والشيشان والفلبِّين وغيرها.ولكن شاب هذه الصحوةَ بعضُ الشوائب، الَّتي كدَّرت صفاءها، وشوَّشت عليها، وغبَّشت حقيقةَ جوهَرِها، وأساءت إلى سُمْعتها، ممَّا اعتبرناه «أمراضًا لهذه الصحوة» يجب أن تُعالج ولا تُترك، وأن تُقوَّم ولا تُهمل.وانتقال الصحوة الإسلاميَّة من طور المراهقة إلى طور الرشد يتمثَّل في التزام «الخطوط العشرة لترشيد الصحوة»، والانتقال بها إلى المرحلة المنشودة.وهذه الخطوط العشرة، هي أن تنتقل الصحوة: من الشكل والمظهر إلى الحقيقة والجوهر، ومن الكلام والجدل إلى العطاء والعمل، ومن العاطفية والغوغائية إلى العقلانية والعلمية، ومن الفروع والذيول إلى الرؤوس والأصول، ومن التعسير والتنفير إلى التيسير والتبشير، ومن الجمود والتقليد إلى الاجتهاد والتجديد، ومن التعصب والانغلاق إلى التسامح والانطلاق، ومن الغلو والانحلال إلى الوسطية والاعتدال، ومن العنف والنقمة إلى الرفق والرحمة، ومن الاختلاف والتشاحن إلى الائتلاف والتضامن.* وقد تحدَّثت فصول الكتاب عن كل نقطة من هذه النقاط، بما يشرحها ويلقي الضوء عليها، ويؤصِّلها تأصيلًا شرعيًّا موثَّقًا بأدلَّته من الكتاب والسنة، وذلك حتى تتَّضح المفاهيم، وتقوم الحجَّة، ولا تلتبس الحقائق بالأباطيل، وحتى يتعلَّم الجاهل، ويقتنع المتردِّد، وينهزم المكابر، ويهلك مَن هلك عن بينة، ويحيا مَن حيَّ عن بينة.
ويعني به الشيخ القرضاوي رحمه الله الخلل الذي أصاب أمتنا وأقعدها عن النهوض.والكتاب يضع يده على الداء؛ في محاولة وصف الدواء، فيوضح أن الخلل الذي أصاب الأمة الإسلامية خلل عام وشامل: فطاقاتنا العقلية معطلة، وطاقاتنا العلمية معطلة، وطاقاتنا الاقتصادية معطلة، وطاقاتنا العددية معطلة، وطاقتنا الروحية معطلة!
ومسؤولية ذلك موزعة على الجميع؛ وإن تفاوتت مقاديرها: على الحكام، وعلى العلماء، وعلى الجماهير، وعلى الحركة الإسلامية.وينتقد الكتاب الحركة الإسلامية فيما يستحق النقد، وينصفها ويشيد بها فيما يستحق الإشادة، ويستنهضها للاستمرار في العمل، كما يستنهض كل منا أن يبدأ بإصلاح نفسه، ثمَّ بدعوة غيره، ووضع يده في يد كل من كان على شاكلته من أهل الخير؛ غير متبرم بيومه، ولا يائس من غده، واثقًا من نفسه، معتزًا بدينه، مؤمنًا بربه، آملًا في نصره الَّذي وعد به المؤمنين.فرغم اتساع الخلل، فإنَّ سدَّه ممكن، وبواعث الأمل في انتصارنا أكبر من عوامل اليأس والقنوط.
هذا الكتاب بحوثٌ ومقالات كُتِبَتْ في أوقاتٍ متباعدة، لتسهم في إيجاد صحوة إسلاميَّة، تتميَّز بالرُّشْد والنُّضْج والاستنارة، تعمل على تجديد الدين وإنهاض الدنيا به؛ وتُصحِّح المفاهيم المغلوطة، وتُقَوِّم المسالك المُعوجة، وتُوقظ العقول النائمة، وتُحَرِّك الحياة الراكدة.* فالكتاب يناقش معنى تجديد الدِّين ويبين أهميته.* ويبرز أهمية الاجتهاد مع بيان ضوابطه الشرعية.* ويوضح الموقف الإسلامي الوسط من التطور.* ويرد على مقولة المستشرقين بأن الإسلام لم يعترف للإنسان إلا بقليل من التقدير، اعتمادًا على نقل مبتور من سياقه من كلام أبي حامد الغزالي، فيوضح الإسلام كيف أعلى القرآن الكريم مكانة الإنسان.* ويحاور الكتاب التيارات الفكرية الوافدة، ويقرر أنه لا بدَّ من معيار نتّفق عليه ونحتكم إليه في أفكارنا وآرائنا وقيمنا، وهو الإسلام.* ويؤكد أن الأمة باقية ولن تموت؛ لكنها في حاجة إلى رجال أقوياء، يمتلكون القوة التي لا تغلب وهي قوة الإيمان.* ويدعو الكتاب إلى العودة إلى الإسلام، وإلى مكافحة الأمية.* وأغلب هذه المقالات جاءت في صورة حوار بين أستاذ وتلميذه، أو صاحب وصاحبه.
هذا الكتاب وقفة حساب ومراجعة في بداية القرن الحادي والعشرين، أو بداية الألفيَّة الثالثة لميلاد المسيح عليه السلام، لبيان ما أنجزناه نحن أمةَ الإسلام في القرن العشرين، وما أخفقنا في تحقيقه.نقف فيه مع القرن العشرين وقفة التاجر الواعي في نهاية الموسم؛ ليعرف أرباحه من خسائره، حتى يستكثر من الأرباح، ويتفادى الخسائر.* حقَّقت البشريَّة من المنجزات العلميَّة والعمليَّة في القرن العشرين - وفي النصف الأخير منه خاصَّة - ما لم تحقق عشر معشاره؛ بل ولا واحدًا في الألف منه، خلال القرون الماضية كلِّها، فهو قرن الإنجازات العلميَّة الكبرى، وقرن الحقوق والحريَّات، لكنه في الآن نفسه قرن انهيار القيم، وقرن الحروب والدماء.هذه الإنجازات وهذه الإخفاقات، ماذا كان نصيب أُمَّتنا منها؟ وما دور المسلمين في القرن الأخير من الألفية الثانية؟ وماذا كان لهم فيه من خلاق؟ وماذا سيكون دورهم في القرن الأول من الألفيَّة الثالثة الجديدة؟ أسيكون لهم مكان تحت الشمس أم سيظلُّون في ذيل القافلة كما هم اليوم يستهلكون ولا يُنتجون، ويستوردون ولا يُبدعون، ويستقبلون ولا يُرسلون، ويُقَلِّدون ولا يُجَدِّدون؟!
* فهو وقفة مع أنفسنا، لا لنجلدَ ذاتَنا، ونتحسَّرَ على ما ضيَّعنا، ونردِّد «لو» و«ليت» ترديد اليائسين المحزونين؛ بل لبيان ما أنجزناه نحن أمة الإسلام، وما أخفقنا في تحقيقه؛ لنستزيد من أسباب النجاح ونُعمِّقها، ونُحسِن توظيفها، وندرس أسباب الإخفاق ونجتهد في التغلُّب عليها وتفاديها في المستقبل.والقرآن يُعَلِّمنا فيقول: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [الفرقان:62].أي: إنَّ تعاقُب الليل والنهار يعطي فرصة للاستدراك لمن أراد.* كما أنه يبحث عن أهم التحدِّيات لأمتنا: الداخليَّة منها والخارجيَّة، والمحليَّة والعالميَّة، لكي نواجهها ببصيرة نافذة، ووعيٍ عميق، وإيمانٍ صادق، وعزمٍ مصمِّم، وجهدٍ دؤوب، ولا سيَّما التحدِّيات الكبرى: التحدِّي الصهيوني، وتحدِّي التجزئة والتفكيك، وتحدِّي العولمة، وإذا توفَّر العلم والعزم والإيمان والعمل؛ فإنَّ الله لا يضيع جهد العاملين، ولا أجر المصلحين.
* هذا الكتاب حلقة في سلسلة (حتمية الحل الإسلامي)، يتحدَّث عن ضرورة التغيير، بعد أن تحقَّق فشل الحلَّيْن: الليبرالي، والاشتراكي، ويثبت أنَّ البديل الفذَّ هو الحلُّ الإسلامي.* ويتحدَّث الكتاب عن «معالم الحل الإسلامي» المنشود، وخطوطه العريضة في مختلف مجالات الحياة: الرُّوحيَّة والثقافيَّة، والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة، والعسكريَّة والسياسيَّة.* ويبين الكتاب الشروط المثلى التي يجب توفرها في الحل الإسلامي؛ ليكون حلًّا إسلاميًّا صحيحًا، من ضرورة الدولة المسلمة، والاستمداد من مصادر الإسلام وحدها، والأخذ بالإسلام كله، والإصرار على عنوان الإسلام، واتخاذه غاية تُقصد لا وسيلة تُمتطى!
* ويبرز الكتاب مكاسبنا من وراء الحلِّ الإسلامي، فبه نحقِّق وجودنا الإسلامي، ونُقيم التوازن في حياتنا، ونعالج مشكلاتنا من جذورها، ونكوِّن الإنسان الصالح الَّذي هو أساس المجتمع الصالح، ونجدِّد روح القوَّة في أمتنا، ونحفظ وَحدتها والإخاء بين أبنائها، ونجمع كلمةَ العرب والمسلمين حول راية الإسلام، ونُحَقِّق الأصالة والاستقلال الفكري والعقائدي لأُمَّتِنا...إلخ.* ويبين الكتاب السبيل إلى الحلِّ الإسلامي، فيعرض تصورات فئات شتَّى لهذا السبيل، ويناقشها بالمنطق والدليل، لينتهي إلى الطريق الأمثل، بل الفذّ والضروري، وهو سبيل الحركة الإسلاميَّة الشاملة الواعية، التي تقوم على العمل الإسلامي الجماعي المنظَّم المخطَّط، مع بيان العناصر اللازمة لنجاح هذه الحركة، ويشير إلى ما قدمته الحركة الإسلاميَّة لمجتمعها وللإسلام والمسلمين، وكيف تصير الحركة المنشودة المرجُوَّة لغد الأُمَّة.
هذا كتاب يناقش أسباب هزيمة حرب 1967م.بين العرب وإسرائيل، ويوضح معالم الطريق الَّذي يجب أن نسلكه لكي ننتصر.* إنَّ الهزيمة الَّتي حاقت بالعرب في عام 1967م، وفقدوا فيها ما بين القَنْطَرة والقُنَيْطرة، وأصبح المسجد الأقصى في قبضة إسرائيل: كانت إحدى الكوارث الكبرى في تاريخ هذه الأُمَّة، ومن حقِّ هذه القارعة الهائلة في تاريخ العرب والمسلمين أنْ تتناولها الأقلام بالتحليل والدراسة؛ لتأخذ منها العِبْرة، وتقتبس منها الدرس.* وهذا الكتاب يناقش أسباب هذه الهزيمة الحقيقية، ويتناولها من زاوية الفكر أكثر من زاوية السياسة والتاريخ، ويهتم بتصحيحها قبل أن يعنى بسردُ الوقائع وتصنيفها.* ويفند دعاوى المنطق المتبجِّح الجريء للذين قالوا: إننا لم نهزم! دفاعًا عن بعض الأنظمة العربية، وتسويغًا لأخطائها وخطاياها التي أدت إلى الهزيمة.* كما يفند قول بعضهم: إنَّ سبب هذه الهزيمة المنكرة هو الدِّين!
* ويبرز النتائج الكارثية لإبعاد الإسلام عن المعركة مع اليهود.* ويوضح معالم الطريق الَّذي يجب أن نسلكه، وضرورة العودة إلى الإسلام الصحيح الشامل لكي ننتصر على عدونا ونعود كما كُنَّا خيرَ أُمَّة أخرجت للنَّاس.
هذا الكتاب متمم لكتاب (التربية الإسلامية ومدرسة حسن البنا) وهو تعميق وتأصيل، وتفصيل للحديث عن الجانب السياسي في تربية الإمام البنَّا وأهم دعائمه.* كان حسن البنَّا رحمة الله عليه رجلًا متعدِّد المواهب والقدرات، فهو عالم وداعية، ومصلح ومجدِّد، وقائد وزعيم، وهو كذلك مربٍّ من الطراز الأول، ومن أهمِّ أنواع التربية الَّتي عُني بها الأستاذ البنَّا: التربية السياسيَّة، الَّتي كانت مغيَّبة عند كثير من المتديِّنين، وعديد من الجمعيَّات الدينيَّة العاملة في مصر في ذلك الوقت.* ويبرز الكتاب أهم دعائم التربية لدى الإمام حسن البنا، وهي: الربط بين الإسلام والسياسية أو الدين والدولة، وإيقاظ الوعي بوجوب تحرير الوطن الإسلامي، ووجوب إقامة الحكم الإسلامي، ووجوب إقامة الأُمَّة المسلمة، ووجوب الوحدة الإسلاميَّة، والترحيب بالنظام الدستوري، والتنديد بالأحزاب والحزبيَّة، وحماية الأقلِّيات والأجانب.والكتاب يفصل في كل دعامة من هذه الدعائم على حدة.* ومنهج الكتاب كما بينه الشيخ القرضاوي رحمه الله هو تعرف أقوال الإمام الشهيد من مجموع رسائله، والاستفادة ممَّا كتبه خارج هذه الرسائل، ممَّا نُشِرَ في المجلَّات والصحف الإخوانيَّة وغير الإخوانيَّة.وكذلك موازنة أقوال الإمام ما بين رسالة وأخرى؛ لمعرفة ما إذا كان بينها شيء من التعارض أو التباين في النظر والاجتهاد؛ نتيجة تغيُّر الظروف، أو تغيُّر الفكر وتجدُّد المعلومات، أو غير ذلك.وكذلك الموازنة بين آراء الأستاذ البنا وآراء غيره من المجدِّدين والمصلحين إذا اقتضى الأمر، مع النقد العلمي الموضوعي الهادئ، لما يراه الشيخ القرضاوي رحمه الله يحتاج إلى نقد من آراء الأستاذ البنا.
هذا الكتاب يعرض لقضية من أهم قضايانا وأخطرها، وهي قضية وحدة الأُمَّة الإسلاميَّة، وموقع الخلافة منها، وأمل الأُمَّة في عودتها، وحكم الشرع في غيبتها.* الأُمَّة الإسلاميَّة ليست وهمًا؛ لكنها حقيقة بمنطق الدين، وحقيقة بمنطق التاريخ، وحقيقة بمنطق الجغرافيا، وحقيقة بمنطق المفاهيم المشتركة، والمشاعر المشتركة، والمصالح المشتركة، والمصير المشترك، وحقيقة بمنطق أعدائها أنفسهم الَّذين ينظرون إليها باعتبارها كيانًا واحدًا يجب تفكيكه وتمزيقه!
وقد ألحق بذلك مناقشة أخذ ورد بين الشيخ القرضاوي رحمه الله، والكاتب اليساري مدير مركز الدراسات السياسيَّة والإستراتيجيَّة بصحيفة (الأهرام) الذي كتب منتقدًا بشدة فكرة الأمة والخلافة، معتبرًا ذلك حلمًا من أحلام الفقهاء! لا يمتُّ إلى الواقع بصلة!
هذا الكتاب يتحدث عن فقه الاختلاف؛ وبخاصة بين الجماعات العاملة للإسلام، يبرز أسباب الاختلاف وأنواعه، ويؤكد على أن الاتِّحاد والترابط فريضة دينيَّة، ويبين أن تفرُّق الأُمَّة ليس قدرًا لازمًا ولا دائمًا.* فلا مانع من أنْ تتعدَّد الفصائل والجماعات العاملة لنصرة الإسلام، إذا كان تعدُّد تنوُّع وتخصُّص، لا تعدُّد تعارُض وتناقُض، على أنْ يكون بين الجميع قَدرٌ من التعاون والتنسيق، حتَّى يُكمل بعضُهم بعضًا، ويشدَّ بعضهم أَزْرَ بعض، وعلى أنْ يقفوا في القضايا المصيريَّة والهموم المشتركة صفًّا واحدًا؛ كأنَّهم بنيان مرصوص.* ويفصل الكتاب الدعائم الفكريَّة والعمليَّة الَّتي يقوم عليها فقه الاختلاف، والتي تتجلَّى في عشرة فصول:
1- الاختلاف في الفروع ضرورة ورحمة وسَعَة.2- اتِّباع المنهج الوسط، وترك التنطُّع في الدِّين.3- التركيز على المُحْكَمات لا المتشابهات.4- تجنُّب القطع والإنكار في المسائل الاجتهاديَّة.5- ضرورة الاطلاع على اختلاف العلماء.6-تحديد المفاهيم والمصطلحات.7- شَغْل المسلم بهموم أُمَّته الكبرى.8- التعاون في المتَّفق عليه.9- التسامح في المختلف فيه.10- الكفّ عمَّن قال: «لا إله إلا الله».* كما يفصل الدعائم الأخلاقيَّة لفقه الاختلاف، وهي:
1- الإخلاص والتجرُّد من الأهواء.2- التحرُّر من التعصُّب للأشخاص والمذاهب والطوائف.3- إحسان الظنِّ بالآخرين.4- ترك الطعن والتجريح للمخالفين.5- البُعْد عن المِراء واللَّدَدِ في الخصومة.6- الحوار بالَّتي هي أحسن.* ثم يختتم الكتاب بتنبيه موجز سريع، على ما يسعى إليه الشيخ القرضاوي رحمه الله وما يرجوه من الجبهة الإسلاميَّة لإعلاء كلمة الإسلام، وإنقاذ الأُمَّة في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخها، مع إعطاء مثل تطبيقي في فقه الاختلاف من رجلٍ له وزنه في نشر الدعوة الإسلاميَّة، وتأصيل العمل الإسلامي، وهو الإمام الشهيد حسن البنَّا رحمه الله.