الإخوان المسلمون (70) عاما في الدعوة والتربية والجهاد
131.الإخوان المسلمون (70) عامًا في الدعوة والتربية والجهاد
(الإخوان المسلمون) أولى الجماعات الإسلاميَّة من حيث الزمن، وكبرى الجماعات من حيث العدد، وأوسع الجماعات من حيث المساحة، فللإخوان وجود وأتباع في أكثر من سبعين قُطرًا.* وهذا الكتاب كُتِبَ في ذكرى مرور...
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 9 صـ
«حركة الإخوان» بعد سبعين عامًا أصبحت أوسع من رسائل الإمام البنَّا وتراثه، إنَّما هي كلُّ التراث الفكري والعملي والجهادي التراكمي للتيار الإسلامي الكبير، الَّذي مضى في طريق حسن البنَّا واستمدَّ منه، وأضاف إليه وربَّما عدَّل منه في بعض الأحيان.
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 10 صـ
ينبغي - لكي نكون منصفين علميِّين حقًّا - أنْ نضع الأحداث في إطارها الزمني، ولا نخرجها عن سياقها التاريخي، وأنْ نفهمها كما تُفهم النصوص في ضوء أسبابها وملابساتها ومقاصدها.
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 16 صـ
مقوِّمات الدعوة الموفقة والحركة الناجحة، والتي قدَّر الله لها أنْ تجتمع وتتكامل في دعوة الإخوان المسلمين: أنْ تكون الحاجة داعية إليها لتسدَّ فراغًا قائمًا، وأنْ تكون متميزة واضحة الشخصيَّة والسِّمات، وأنْ ترزق بقيادة واعية حكيمة تعرف غايتها وطريقها، وأنْ يُهيَّأ لها جنود مؤمنون برسالتهم صادقون واعون مترابطون، وأنْ تكون أهدافها واضحة لا يشوبها ضبابٌ ولا اضطراب، وأنْ تكون وسائلها لتحقيق غاياتها واضحة كذلك معروفة المراحل والخطوات، وأنْ تكون مواقفها من القضايا الكبيرة واضحة بيِّنة، غير غامضة ولا غائمة.
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 15 صـ
مقوِّمات الدعوة الموفقة والحركة الناجحة، والتي قدَّر الله لها أنْ تجتمع وتتكامل في دعوة الإخوان المسلمين: أنْ تكون الحاجة داعية إليها لتسدَّ فراغًا قائمًا، وأنْ تكون متميزة واضحة الشخصيَّة والسِّمات، وأنْ ترزق بقيادة واعية حكيمة تعرف غايتها وطريقها، وأنْ يُهيَّأ لها جنود مؤمنون برسالتهم صادقون واعون مترابطون، وأنْ تكون أهدافها واضحة لا يشوبها ضبابٌ ولا اضطراب، وأنْ تكون وسائلها لتحقيق غاياتها واضحة كذلك معروفة المراحل والخطوات، وأنْ تكون مواقفها من القضايا الكبيرة واضحة بيِّنة، غير غامضة ولا غائمة.
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 10 صـ
أخذت على الإخوان أنَّهم لم يكتبوا تاريخهم بطريقة علميَّة موضوعيَّة موثَّقة، بعيدًا عن كتابة «المتحاملين» من خصوم الإخوان، أو خصوم الإسلام، وعن كتابة «المناقبيِّين» من كتَّاب الإخوان، الَّذين ينظرون إلى تاريخ الإخوان على أنَّه جميعه مناقب وأمجاد، بل ينبغي النظر إلى الإخوان نظرة وسطية منهجية، تقول ما لهم وما عليهم، مميِّزين بين أصولهم وأهدافهم الإسلاميَّة الَّتي لا ينبغي الخلاف عليها، وبين مواقفهم واجتهاداتهم البشريَّة.
فقه الأمة ودعوتها وصحوتها وحركتها الإسلامية \ 17 صـ
الحاجة إلى الدعوة، كانت حاجة ماسَّة، بل كانت ضرورة ملحَّة: أنْ تقوم في الأُمَّة عامَّة، وفي مصر خاصَّة: دعوة جديدة، تبني ما هدمه الاستعمار، وتصلح ما أفسده الحكام، وتنقي الحياة ممَّا لوَّثتها به عصور الانحطاط، وتقاوم ما يخطِّط له أعداء الإسلام.
هذا الكتاب يتحدث عن الجيل الذي تنشده أمتنا؛ ليحقق لها النصر، بعد أن طال انكسارها، ويبين أهم سمات هذا الجيل وصفاته.* أكبر هم المصلحين الإسلاميِّين الواعين: أن ينشأ في الأُمَّة جيل مسلمٌ مؤمنٌ يستحقُّ أنْ يُسمَّى «جيل النصر»، وهو أوَّل ما تحتاج إليه أُمَّتنا.* فهو جيلٌ من المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، والقانتين والقانتات..الإسلام نسبه، والحقُّ غايتُه.وهؤلاء المؤمنون إليه يدعون، وبنوره يهدون، وبحكمه يعدلون.وهم مع الله بالمحبَّة، ومع المؤمنين بالذِّلَّة، ومع الكافرين بالعزَّة، ومع الحقِّ بالجهاد المبرَّأ من الغايات.* هم «الفرقة الناجية» بين الهالكين، لا تتجارى بهم الأهواءُ كما يتجارى الكلبُ بصاحبه، لا يَمرُقون من الدِّين كما يَمْرُق السهمُ من الرَّمِيَّة؛ بل يكونون على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهم «الخَلَفَ العُدُول» الذين ينفُون عن الدين تحريف الغالين، وانتحال المُبْطلين، وتأويل الجاهلين.* وهو جيل ربَّانية وإخلاص، وعمل وبناء، ودعوة وجهاد، وقوة وعزة، وتوازن واعتدال..يؤمن بالواقعية ويتسم بالعلمية.
هذا الكتاب يتحدث عن الجانب الثقافي والفكري المطلوب للداعية المسلم، كيف يعدُّ نفسه، أو كيف نعدُّه نحن الإعداد الثقافي المنشود؟ وما الثقافة اللازمة للداعية إنْ أردنا أنْ ننشئ مدرسة للدعاة، أو كلِّيَّة للدعوة، أو أراد أحدنا أنْ يكوِّن من نفسه داعية قادرًا على التوجيه والتأثير؟
* فالدعوة إلى الله ليست بالأمر الهيِّن فهي تعني الدعوة إلى الإسلام خالصًا متكاملًا، غير مَشُوب ولا مجزَّأ، فلا بدَّ لهذه الدعوة العظيمة الشاملة من دعاة أقوياء، يتناسبون مع عظمتها وشمولها، قادرين على أنْ يمدُّوا أَشِعَّة ضيائها في أنفس النَّاس وعقولهم وضمائرهم، بعد أنْ تُشرق بها جوانحُهم هم، وتستضيء بها حياتهم؛ فشرط نجاح الدعوة الأوَّل هو الداعية المهيَّأ لحمل الرسالة.ومن الأسلحة اللازمة التي يجب أن يتسلح بها الداعية إلى الله سلاح العلم أو الثقافة، فهي العُدَّة الفِكْريَّة للداعية.والدعوة عطاء وإنفاق، ومَن لم يكن عنده علمٌ ولا ثقافة، كيف يُعطِي غيره؟! وفاقد الشيء لا يعطيه! ومَن لم يملك النصاب؛ كيف يُزَكِّي؟
* فالكتاب يوجه المشتغلين بالدعوة، ويوجه من يُعِدُّون الدعاة إلى ست ثقافات لا بد للداعية الموفق من تحصيلها: ثقافة دينية، وثقافة لغوية وأدبية، وثقافة تاريخية، وثقافة إنسانية، وثقافة علمية، وثقافة واقعية.والمطلوب من الداعية الناجح أنْ يتمثَّل هذه الثقافات ويهضمها، ويكوِّن منها مزيجًا جديدًا طيبًا نافعًا، أشبه شيء بالنحلة الَّتي تأكل من كلِّ الثمرات، سالكة سُبل ربِّها ذللًا، لتخرج منها بعد ذلك شرابًا مختلفًا ألوانه، فيه شفاء للناس، كما أنَّ فيه آية لقوم يتفكرون.
هذا الكتاب يتحدث عن فقه الاختلاف؛ وبخاصة بين الجماعات العاملة للإسلام، يبرز أسباب الاختلاف وأنواعه، ويؤكد على أن الاتِّحاد والترابط فريضة دينيَّة، ويبين أن تفرُّق الأُمَّة ليس قدرًا لازمًا ولا دائمًا.* فلا مانع من أنْ تتعدَّد الفصائل والجماعات العاملة لنصرة الإسلام، إذا كان تعدُّد تنوُّع وتخصُّص، لا تعدُّد تعارُض وتناقُض، على أنْ يكون بين الجميع قَدرٌ من التعاون والتنسيق، حتَّى يُكمل بعضُهم بعضًا، ويشدَّ بعضهم أَزْرَ بعض، وعلى أنْ يقفوا في القضايا المصيريَّة والهموم المشتركة صفًّا واحدًا؛ كأنَّهم بنيان مرصوص.* ويفصل الكتاب الدعائم الفكريَّة والعمليَّة الَّتي يقوم عليها فقه الاختلاف، والتي تتجلَّى في عشرة فصول:
1- الاختلاف في الفروع ضرورة ورحمة وسَعَة.2- اتِّباع المنهج الوسط، وترك التنطُّع في الدِّين.3- التركيز على المُحْكَمات لا المتشابهات.4- تجنُّب القطع والإنكار في المسائل الاجتهاديَّة.5- ضرورة الاطلاع على اختلاف العلماء.6-تحديد المفاهيم والمصطلحات.7- شَغْل المسلم بهموم أُمَّته الكبرى.8- التعاون في المتَّفق عليه.9- التسامح في المختلف فيه.10- الكفّ عمَّن قال: «لا إله إلا الله».* كما يفصل الدعائم الأخلاقيَّة لفقه الاختلاف، وهي:
1- الإخلاص والتجرُّد من الأهواء.2- التحرُّر من التعصُّب للأشخاص والمذاهب والطوائف.3- إحسان الظنِّ بالآخرين.4- ترك الطعن والتجريح للمخالفين.5- البُعْد عن المِراء واللَّدَدِ في الخصومة.6- الحوار بالَّتي هي أحسن.* ثم يختتم الكتاب بتنبيه موجز سريع، على ما يسعى إليه الشيخ القرضاوي رحمه الله وما يرجوه من الجبهة الإسلاميَّة لإعلاء كلمة الإسلام، وإنقاذ الأُمَّة في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخها، مع إعطاء مثل تطبيقي في فقه الاختلاف من رجلٍ له وزنه في نشر الدعوة الإسلاميَّة، وتأصيل العمل الإسلامي، وهو الإمام الشهيد حسن البنَّا رحمه الله.
هذا الكتاب حلقة في سلسلة (حتمية الحل الإسلامي)، يعرف بأهم خصوم الحلِّ الإسلامي الأساسيين، الَّذين يقفون في وجهه، ويزرعون العقبات في طريقه، ويجتهدون في التشويش عليه، وتشويه صورته، والتشكيك في صلاحيته.* إن الجماهير المسلمة في كافة بلاد الشَّرق الإسلامي تريد الحياة في ظل الإسلام، وتحت راية القرآن، وتتطلع إلى اليوم الَّذي يعود إليها الإسلام النقي من الزوائد والبدع، والشوائب الَّتي كدرت صفاءه!
الإسلام كله بلا تفتيت ولا تجزئة لتعاليمه وأحكامه، عقيدة وعبادة، وخُلُقًا في حياة الفرد، وشريعة توجه الأسرة وتحكمها، ومنهاجًا يصبغ حياة المجتمع كلها بصبغة الله، {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً} [البقرة:138].ويقيم العلاقات السياسيَّة والاقتصاديَّة، والاجتماعيَّة والدوليَّة على أسس القانون والتوجيه الإسلامي: منهاجًا ينفخ في الحياة كلها من روح الإسلام، ويبني تصورات الأفراد وسلوكهم على دعائم الإسلام.لكن يوجد من يقفون عقبة كؤودا أمام إرادة الشعوب، فيعادون الحلَّ الإسلامي، ويعترضون سبيله، ويُشَوِّشون عليه وعلى دعاته؛ بكلِّ ما يملكون وما يستطيعون، ويتربصون بكل من يدعو إلى الإسلام فكرة ورابطة ومنهج حياة.* وبعض هؤلاء أعداء خارجيين وهم: الاستعمار، والصهيونيَّة، والشيوعيَّة.ومنهم من هم من بني جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، وهم: الحكَّام المنافقون، وعبيد الفكر الغربي، والمترفون والمتحلِّلون.* يتحدَّث الكتاب بالتفصيل عن كلِّ عدوٍّ من هؤلاء الأعداء الداخليين والخارجيين في فصل خاصٍّ، ويعرف القارئ بأسباب وعوامل عدائهم للحلَّ الإسلامي وللمنهج الإسلامي، ووسائلهم في محاربته.
هذا الكتاب وقفة حساب ومراجعة في بداية القرن الحادي والعشرين، أو بداية الألفيَّة الثالثة لميلاد المسيح عليه السلام، لبيان ما أنجزناه نحن أمةَ الإسلام في القرن العشرين، وما أخفقنا في تحقيقه.نقف فيه مع القرن العشرين وقفة التاجر الواعي في نهاية الموسم؛ ليعرف أرباحه من خسائره، حتى يستكثر من الأرباح، ويتفادى الخسائر.* حقَّقت البشريَّة من المنجزات العلميَّة والعمليَّة في القرن العشرين - وفي النصف الأخير منه خاصَّة - ما لم تحقق عشر معشاره؛ بل ولا واحدًا في الألف منه، خلال القرون الماضية كلِّها، فهو قرن الإنجازات العلميَّة الكبرى، وقرن الحقوق والحريَّات، لكنه في الآن نفسه قرن انهيار القيم، وقرن الحروب والدماء.هذه الإنجازات وهذه الإخفاقات، ماذا كان نصيب أُمَّتنا منها؟ وما دور المسلمين في القرن الأخير من الألفية الثانية؟ وماذا كان لهم فيه من خلاق؟ وماذا سيكون دورهم في القرن الأول من الألفيَّة الثالثة الجديدة؟ أسيكون لهم مكان تحت الشمس أم سيظلُّون في ذيل القافلة كما هم اليوم يستهلكون ولا يُنتجون، ويستوردون ولا يُبدعون، ويستقبلون ولا يُرسلون، ويُقَلِّدون ولا يُجَدِّدون؟!
* فهو وقفة مع أنفسنا، لا لنجلدَ ذاتَنا، ونتحسَّرَ على ما ضيَّعنا، ونردِّد «لو» و«ليت» ترديد اليائسين المحزونين؛ بل لبيان ما أنجزناه نحن أمة الإسلام، وما أخفقنا في تحقيقه؛ لنستزيد من أسباب النجاح ونُعمِّقها، ونُحسِن توظيفها، وندرس أسباب الإخفاق ونجتهد في التغلُّب عليها وتفاديها في المستقبل.والقرآن يُعَلِّمنا فيقول: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [الفرقان:62].أي: إنَّ تعاقُب الليل والنهار يعطي فرصة للاستدراك لمن أراد.* كما أنه يبحث عن أهم التحدِّيات لأمتنا: الداخليَّة منها والخارجيَّة، والمحليَّة والعالميَّة، لكي نواجهها ببصيرة نافذة، ووعيٍ عميق، وإيمانٍ صادق، وعزمٍ مصمِّم، وجهدٍ دؤوب، ولا سيَّما التحدِّيات الكبرى: التحدِّي الصهيوني، وتحدِّي التجزئة والتفكيك، وتحدِّي العولمة، وإذا توفَّر العلم والعزم والإيمان والعمل؛ فإنَّ الله لا يضيع جهد العاملين، ولا أجر المصلحين.
* هذا الكتاب دراسة تُلْقِي بعض الضوء على الإطار العام للصحوة الإسلاميَّة المعاصرة، ممثَّلة في تيارها الأقوى والأوسع: «تيَّار الوسطيَّة الإسلاميَّة»، وتوضيح موقفها من هموم الوطن العربي والإسلامي.* يمهد الكتاب ببيان مفهوم الصحوة وحقيقتها وخصائصها وعواملها.* ويبيِّن المعالم أو الخصائص البارزة للإسلام كما تفهمه الصحوة وتُقَدِّمه للناس؛ مركزًا على خصائصَ أربعٍ رئيسيَّة هي: الجمع بين السلفيَّة والتجديد، والموازنة بين الثوابت والمُتَغيِّرات، والتحذير من التجميد والتمييع والتجزئة للإسلام، والفهم الشمولي للإسلام بأبعاده كلها، خاصة الأبعاد الخمسة الأساسيَّة: البعد الإيماني، والبعد الاجتماعي، والبعد السياسي، والبعد التشريعي، والبعد الحضاري.* ويوضح الكتاب نظرة الصحوة إلى الهموم الأساسية في الوطن العربي والإسلامي: التخلُّف، والظلم الاجتماعي، والاستبداد، والتغريب، والتخاذل أمام الصهيونيَّة، والتمزُّق، والتسيُّب.ويبين أنها نظرة شموليَّة متوازنة، بعيدة عن النظرات الجزئيَّة والسطحيَّة، والقُطريَّة والآنيَّة، والتلفيقيَّة والتبريريَّة.وقد تحدَّث الكتاب عن كلِّ همٍّ من هذه الهموم على حِدَة، بما يوضِّح نظرة الصحوة وتيارها الوسطي لها.
* هذا الكتاب حلقة في سلسلة (حتمية الحل الإسلامي)، يتحدَّث عن ضرورة التغيير، بعد أن تحقَّق فشل الحلَّيْن: الليبرالي، والاشتراكي، ويثبت أنَّ البديل الفذَّ هو الحلُّ الإسلامي.* ويتحدَّث الكتاب عن «معالم الحل الإسلامي» المنشود، وخطوطه العريضة في مختلف مجالات الحياة: الرُّوحيَّة والثقافيَّة، والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة، والعسكريَّة والسياسيَّة.* ويبين الكتاب الشروط المثلى التي يجب توفرها في الحل الإسلامي؛ ليكون حلًّا إسلاميًّا صحيحًا، من ضرورة الدولة المسلمة، والاستمداد من مصادر الإسلام وحدها، والأخذ بالإسلام كله، والإصرار على عنوان الإسلام، واتخاذه غاية تُقصد لا وسيلة تُمتطى!
* ويبرز الكتاب مكاسبنا من وراء الحلِّ الإسلامي، فبه نحقِّق وجودنا الإسلامي، ونُقيم التوازن في حياتنا، ونعالج مشكلاتنا من جذورها، ونكوِّن الإنسان الصالح الَّذي هو أساس المجتمع الصالح، ونجدِّد روح القوَّة في أمتنا، ونحفظ وَحدتها والإخاء بين أبنائها، ونجمع كلمةَ العرب والمسلمين حول راية الإسلام، ونُحَقِّق الأصالة والاستقلال الفكري والعقائدي لأُمَّتِنا...إلخ.* ويبين الكتاب السبيل إلى الحلِّ الإسلامي، فيعرض تصورات فئات شتَّى لهذا السبيل، ويناقشها بالمنطق والدليل، لينتهي إلى الطريق الأمثل، بل الفذّ والضروري، وهو سبيل الحركة الإسلاميَّة الشاملة الواعية، التي تقوم على العمل الإسلامي الجماعي المنظَّم المخطَّط، مع بيان العناصر اللازمة لنجاح هذه الحركة، ويشير إلى ما قدمته الحركة الإسلاميَّة لمجتمعها وللإسلام والمسلمين، وكيف تصير الحركة المنشودة المرجُوَّة لغد الأُمَّة.
هذا الكتاب يعرض لقضية من أهم قضايانا وأخطرها، وهي قضية وحدة الأُمَّة الإسلاميَّة، وموقع الخلافة منها، وأمل الأُمَّة في عودتها، وحكم الشرع في غيبتها.* الأُمَّة الإسلاميَّة ليست وهمًا؛ لكنها حقيقة بمنطق الدين، وحقيقة بمنطق التاريخ، وحقيقة بمنطق الجغرافيا، وحقيقة بمنطق المفاهيم المشتركة، والمشاعر المشتركة، والمصالح المشتركة، والمصير المشترك، وحقيقة بمنطق أعدائها أنفسهم الَّذين ينظرون إليها باعتبارها كيانًا واحدًا يجب تفكيكه وتمزيقه!
وقد ألحق بذلك مناقشة أخذ ورد بين الشيخ القرضاوي رحمه الله، والكاتب اليساري مدير مركز الدراسات السياسيَّة والإستراتيجيَّة بصحيفة (الأهرام) الذي كتب منتقدًا بشدة فكرة الأمة والخلافة، معتبرًا ذلك حلمًا من أحلام الفقهاء! لا يمتُّ إلى الواقع بصلة!
هذا الكتاب دراسة علميَّة موضوعيَّة من مُنْطَلَقٍ إسلاميٍّ أصيل، تعالج قضيَّة «الغلوِّ» أو «التطرُّف الديني»: حقيقته، وأسبابه، وعلاجه.* لا شكَّ أنَّ الإسلام دينُ التوسُّط والاعتدال، وأنَّ الغلُوَّ والتطرُّف والانحراف أمرٌ مرفوض شرعًا؛ مهما كانت الأسباب والمسوِّغات، وأنه ليس من الإسلام في شيءٍ.ولا شك أيضًا أن قضية «التطرُّف الديني» باتت تشغل بالَ الغيورين على هذه الأُمَّة، وأن مصطلح التطرف كثيرًا ما استخدم بهدف إيجاد حالة من الرعب والإرهاب الفكري لشلِّ حركة الدعوة إلى الله، والتشكيك بوسائلها، وإحاطتها بجوٍّ من الإرهاب لتعطيل مسارها.* وهذا الكتاب يعالج هذه القضيَّة التي تُعَدُّ من أعظم القضايا خطرًا بالنسبة للصحوة الإسلاميَّة؛ قضيَّة «الغلوِّ» أو «التطرُّف الديني» فيبين حقيقتها، ويفصل أسبابها، ويقدم وصفة علاجها.* وهو يدرسها دراسة علميَّة موضوعيَّة من مُنْطَلَقٍ إسلاميٍّ أصيل، لا يخرجه الغضبُ عن الحقِّ، ولا يدخله الرِّضا في الباطل.* وقد قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله عن هذا الكتاب: «هذا الكتاب من خير ما قرأتُ، ويعتبر دليلًا راشدًا للصحوة الإسلاميَّة».* لم يردَّ الكتاب ظاهرة التطرف إلى مؤثرات أجنبيَّة ومُخَطَّطات جهنميَّة فحسب؛ بل بيَّن أن التطرف قد أفرزته أسبابٌ عديدة من داخل كِياننا قبلَ كلِّ شيء، وأنه ليس من العدل أنْ نُحَمِّل الشباب وحدهم مسؤوليَّة ما تورَّط فيه بعضُهم من غلوٍّ أو تطرُّف، فالمسؤوليَّة يحملها معهم الآباء والمربُّون، والعلماء والموجِّهون، والقادة الحاكمون.* وقد أكد الكتاب أنَّ علاج هذه الظاهرة متعدِّد بقدر تعدد الأسباب، فيجب أن تعترف المجتمعات الإسلامية بانتمائها للإسلام، وأن تلتزم بها سلوكًا وعملًا، وعلى حكام المسلمين أن يرجعوا إلى شرع الله، وينبغي لنا جميعا أن نعامل هؤلاء الشباب بروح الأبوة والأخوة، وأن نتصف بالاعتدال والاتزان في الحكم عليهم، وعلى الشباب نفسه تصحيح نظرتهم، وتقويم أفكارهم؛ حتَّى يعرفوا دينهم على بصيرة، ويفقهوه عن بيِّنة.
هذا الكتاب يتحدث عن جانب التربية عند حركة الإخوان المسلمين، كما فهموه من الإسلام، وكما طبَّقوه، يُبرز معالمه، ويُعطي ملامحه، الَّتي تكفي لإيضاح فكرة الجماعة عن التربية وجهودها في ممارستها، ونقلها إلى واقع حيٍّ يتمثَّل في بشرٍ أحياء.* لا يخفى على دارسٍ أو مراقبٍ أنَّ حركة الإخوان تُمَثِّل في الدرجة الأولى مدرسة نموذجيَّة ناجحة للتربية الإسلاميَّة الحقَّة، وأنَّ أهمَّ ما حقَّقته هو تكوين جيلٍ مسلمٍ جديد، يفهم الإسلام فهمًا صحيحًا، ويؤمن به إيمانًا عميقًا، ويعمل به في نفسه وأهله، ويجاهد لإعلاء كلمته، وتحكيم شريعته، وتوحيد أُمَّته.* وقد كان للتربية الإسلاميَّة في فهم الإخوان وتطبيقهم خصائص بارزة أهمها: التأكيد على الربانيَّة، والتكامل والشمول، والاعتدال والتوازن، والإيجابية والبناء، والأخوَّة والرُّوح الجماعيَّة، والتميُّز والاستقلال.والكتاب يخصَّ كلًّا من هذه الخصائص بحديث مستقل يبرزها.